موضع التشميس ونقل الثمرة إليه وحفظها على رؤوس النخل وبعده حتى تقسم وعلى صاحب الأصل بناء الجدار وعمل ما يستقى به من دولاب أو دالية وإنشاء النهر والكش للتلقيح على رأي ( 1 )
شرح
موضع التشميس ونقل الثمرة إليه وحفظها على رؤوس النخل وبعده حتى تقسم وعلى صاحب الأصل بناء الجدار وعمل ما يستقى به من دولاب أو دالية وإنشاء النهر والكش للتلقيح على رأي )
قال في التنقيح ما يجب على العامل له ضابطان ( الأول ) ما فيه مستزاد الثمرة ( الثاني ) ما كان متكررا كل سنة وما يجب على المالك له ضابطان ( الأول ) ما يفتقر إلى بذل المال ( والثاني ) ما لا يتكرر غالبا ويعد صلاحا في الأصول انتهى ( قلت ) قد صرح بالضابط الأول فيما يجب على العامل في المبسوط والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتبصرة وإيضاح النافع والمسالك والمفاتيح والمختلف والمهذب البارع وفي الأخيرين أنه الأشهر وعليه الأكثر لكن الشهرة فيها غير مسوقة لذلك لكنها تتناوله وصرح بالضابط الثاني فيما يجب على العامل في الإرشاد واللمعة والروض والروضة ومجمع البرهان والكفاية والرياض وهما متلازمان فإن ما تحصل به زيادة الثمرة هو ما يتكرر كل سنة مما فيه صلاح الثمرة وتحتاج إليه حصولا وزيادة وجودة ولم أجد من صرح بالضابط الأول فيما يجب على المالك لكنه يفهم من مطاوي كلماتهم ومما صرح فيه بالضابط الثاني أعني ما لا يتكرر كل سنة الإرشاد وما ذكر بعده آنفا مع زيادة المسالك والمفاتيح ومما صرح فيه بما منه حفظ الأصل وصلاحه المبسوط والوسيلة وهو قضية كلام بعضهم وهذان أيضا متلازمان ولا يقدح في قولهم ما لا يتكرر كل سنة ما إذا عرض في بعض الأحوال التكرر فيما يتعلق نفسه بالأصول بالذات وفي زيادة الثمرة ونفعها بالعوض فإنه على المالك كحفر الآبار والأنهار وبناء الحائط جميعه أو بعضه نعم يشكل ما إذا كان مثل ذلك يتكرر كل سنة وأنت خبير بأن بناء هذه الأعمال المعدودة في جانب العامل والمالك إنما هو على العرف والعادة إذ ليس لذلك تحديد شرعي فالمدار على العرف والعادة فلو قضينا بخلاف ذلك في البلدان أو الثمار أتبعا ولا يضر في ذلك الجهل والغرر في الجملة مع ابتناء هذا العقد على المساهلة ولو أخل العامل بشيء من ذلك أو بجميعه تخير المالك بين فسخ العقد في الجميع أو البعض إن أتى بشيء وإلزامه بأجرة المثل كذا قال في جامع المقاصد قال ولم أظفر بتصريح في ذلك يعتد به ( قلت ) الظاهر أن الإطلاق هنا يجري مجرى الاشتراط وقد تقدم بيان الحال فيه فيما تقدم آنفا ولم أجد لهم نصا فيما إذا أخل المالك بشيء من ذلك ثم عد إلى العبارة فقوله حتى تقسم قد أشار به إلى خلاف أبي علي حيث قال وكل حال تصلح به الثمرة والزرع فعلى المساقي عملها إلى أن تبلغ الثمرة والزرع إلى حال يؤمن عليها من الفساد فإذا بلغته صار شريكا ولم يجب عليه من العمل شيء إلا بقسطه إلا أن يشترطه عليه والأصحاب على خلافه على الظاهر وبه صرح في المبسوط وغيره وفي ( المختلف ) أنه الأشهر وفي ( المهذب البارع ) أن عليه الأكثر قلت لم نجد موافقا لأبي علي وأشار بقوله والكش للتلقيح على رأي إلى قول الشيخ والمتأخرين كما في جامع المقاصد وعليه الأكثر كما في المسالك والكفاية وهو خيرة المبسوط والتذكرة والإرشاد والمختلف في الإيضاح وإيضاح النافع والروض ومجمع البرهان ولعله قضية كلام الباقين لأنه ليس من العمل وإنما هو عين وإنه كالمداد والقرطاس والخيوط في الإجارة والأصل براءة ذمة العامل وفي ( السرائر وجامع الشرائع ) على العامل لأنه مما يتم به نماء الثمرة وصلاحها الواجبان عليه وأنه مما يتكرر وقد استحسنه في الشرائع وفي ( المسالك ) الأولى الرجوع إلى العادة ومع عدم اطرادها فالأولى التعيين