[ الرابع العمل ]
( الرابع ) العمل ويجب على العامل القيام بما شرط عليه منه دون غيره ( 1 ) فإن أطلقا عقد المساقاة اقتضى الإطلاق قيامه بما فيه صلاح الثمرة وزيادتها كالحرث تحت الشجر والبقر التي تحرث وآلة الحرث وسقي الشجر واستقائه الماء وإصلاح طرق السقي والأجاجين وإزالة الحشيش المضر بالأصول وتهذيب الجريد من الشوك وقطع اليابس من الأغصان وزبارة الكرم وقطع ما يحتاج إلى قطعه والتلقيح والعمل بالناضح وتعديل الثمرة واللقاط والجداد وأجرة الناطور وإصلاح
شرح
ثم إن إسقاط أجرة مثله قد يحيط بجميع الحصة ولا يخفى ما في قوله فكيف تجب أجرة مثله لأن المحتمل أنما احتمل إسقاط مقدار أجرة المثل من الحصة ولم يحتمل وجوب أجرة المثل على الوارث وهذا هو الذي ينافيه الانفساخ فليتأمل ومنه ( يعلم ظ ) الوجه في ثبوت الأجرة به إذا مات قبل الظهور واحتمل في المسالك بطلان العقد من أصله لأن ملكه مشروط بإكماله العمل ولم يحصل وهو خيرة إيضاح النافع وهو ضعيف جدا وقال في ( المسالك ) أطلق جماعة من الأصحاب البطلان إذا شرط عليه العمل بنفسه ولم نجد هذا الإطلاق إلا لمن عرفت نعم أطلق في المبسوط وغيره عدم البطلان بالموت
( قوله ) ( الرابع العمل ويجب على العامل القيام بما شرط عليه منه دون غيره )
هذا الفرع من متفردات هذا الكتاب ووافقه عليه في جامع المقاصد ومعناه أنه إن شرط على العامل عملا مخصوصا كما إذا قال له في متن العقد شرطت عليك هذا العمل وأن لا تعمل غيره أو قال له شرطت عليك هذا العمل ويسكت عن قوله ولا تعمل غيره وجب عليه ذلك العمل فقط دون غيره سواء كان من أعمال المالك أو أعمال العامل ولا يجب عليه ما سواه قضية للشرط وإن كان العقد إذا أطلق وجب عليه جميع الأعمال المتعلقة به أو إذا شرطت عليه جميعها كان تأكيدا كما في المبسوط والتذكرة والتحرير والمسالك وهو قضية كلام الباقين بل سيصرح بذلك المصنف فيما يأتي لكنه ليس فيه ما يخالف ما هنا فليتأمل فصار الحاصل عند المصنف أنه إذا شرطا بعض الأعمال دون بعض يكونان قد خرجا عن الإطلاق إلى التقييد فوجب اتباعه وهو واضح في الصورة الأولى بقسميه وموضع نظر في الثانية كذلك بل الظاهر أن المالك إذا شرط عليه عملا من أعماله مثل أن يقول له وشرطت عليك بنيان هذا الجدار ويسكت عن قوله وغيره أنه يجب عليه ذلك العمل ولا تسقط عنه أعماله المتعلقة به عرفا وعادة كما يأتي للمصنف وغيره وقد يكون المصنف أراد بهذه العبارة أنه يجب على العامل القيام بما شرطه عليه المالك من عمله المختص به دون غيره من أعمال المالك فيكون الضمير في منه راجعا إلى المالك على حذف مضاف تقديره من عمله ويبعده أن فيه حذفا وتقديرا وأن المالك لم يجر له ذكر وأنه سيذكر ذلك والأمر في الأخيرين سهل ومتى أخل بالعمل المشترط تخير المالك بين فسخ العقد وإلزامه بأجرة مثل العمل كما في التحرير والمسالك وكذا جامع المقاصد فإن فسخ قبل عمل شيء فلا شيء له وإن كان بعده قبل الظهور فالأجرة وإن كان بعد ظهور الثمرة فكذلك كما في جامع المقاصد والمسالك
( قوله ) ( فإن أطلقا عقد المساقاة اقتضى الإطلاق قيامه بما فيه صلاح الثمرة وزيادتها كالحرث تحت الشجر والبقر التي تحرث وآلة الحرث وسقي الشجر واستقاء الماء وإصلاح طرق السقي والأجاجين وإزالة الحشيش المضر بالأصول وتهذيب الجريد من الشوك وقطع اليابس من الأغصان وزبارة الكرم وقطع ما يحتاج إلى قطعه والتلقيح والعمل بالناضح وتعديل الثمرة واللقاط والجداد وأجرة الناطور وإصلاح