تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولا بد أن تكون الثمرة مما تحصل في مدة العمل فلو ساقاه على ودي مغروس مدة لا يثمر فيها قطعا أو ظنا أو متساويا بطل ( 1 ) ولو علم أو ظن حصول الثمرة فيها صح ( 2 )
شرح
وصحتها إذا لم يبق للعمل أثر أصلا لا الجداد والتشميس والكبس في الظروف وأن بقي للعمل أثر ونفع في زيادة الثمرة وجودة إيناعها ونهاية إدراكها صحت المساقاة على الأصح وعلى ذلك ينز كلام الأصحاب وكلام المهذب البارع وما وافقه مما لا تقبل التنزيل شاذ نادر ( قوله ) ( ولا بد أن تكون الثمرة مما تحصل في مدة العمل فلو ساقاه على ودي مغروس مدة لا يثمر فيها قطعا أو ظنا أو متساويا بطل ) كما في المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان وهو قضية كلام التحرير بل والإيضاح لما تقدم له في المزارعة وبه جزم في المهذب البارع هنا في صورة العلم وفي ( الكفاية والرياض ) قالوا وظاهرهما التأمل في ذلك وقد خلت عبارة الشرائع وبعض ما ذكر بعدها عن صورة القطع بعدم الثمرة لظهوره ولدلالة صورتي الظن والتساوي عليه بالأولى وفي التذكرة الإجماع على البطلان في صورة العلم وقد تقدم للمصنف في مزارعة الكتاب أنه لو علم القصور فإشكال والصحة هنا قضية إطلاق الكافي والمراسم والوسيلة والغنية وجامع الشرائع وقد قلنا في المزارعة أن الصحة قضية خمسة عشر كتابا أو أكثر لكنا قلنا لعل المتبادر من إطلاقهم أنما هو المدة الكاملة غير الناقصة وقد أسبغنا الكلام هناك في النقض والإبرام وقد نفى مولانا المقدس الأردبيلي البعد عن الصحة إذا حصلت الثمرة في صورتي الظن والتساوي لعموم الأدلة والأصل عدم اشتراط شيء آخر وصدق التعريف وقد أرى جماعة قد غفلوا عما تقدم لهم في المزارعة حيث لم يشيروا إلى ذلك أصلا وعلى تقدير البطلان فالظاهر أنه لا تثبت للعامل أجرة المثل مع علمه لأنه متبرع فكان كمن زارع على أن لا يكون له شيء أو استؤجر كذلك كما تقدم والظاهر ثبوتها له في صورة الجهل خصوصا مع علم المالك بناء على القاعدة المقررة وهي أنه إذا بطل العقد ثبت للعامل أجرة المثل وهو خيرة التذكرة والمسالك ومجمع البرهان وقضية كلام التحرير وصريح المهذب ثبوت الأجرة من غير تفصيل ولا ترجيح في المبسوط ( قوله ) ( ولو علم أو ظن حصول الثمرة فيها صح ) كما في المبسوط والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والتنقيح وجامع المقاصد وإيضاح النافع والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وفي موضع آخر من الأخير أنه المشهور وفي ( الرياض ) قالوا وظاهره التأمل في ذلك ولا وجه له وقد ترك في الشرائع وأكثر ما ذكر بعدها صورة العلم للعلم به وقد أبدل في بعض هذه الكتب ظن حصول الثمرة بغلبة حصولها وهي في معنى الظن نعم في عبارة التبصرة إمكان حصولها من دون تقييد بغلبة ولا ظن كما أطلقت المدة في جملة من العبارات كما عرفت آنفا وظاهر كلام المهذب البارع أو صريحه أنه لا بد من القطع بالحصول ويمكن تأويله وليس في كثير من هذه العبارات التعرض لخصوص الودي بل أطلقوا الكلمة بأنه يشترط في المدة الظن بحصول الثمرة وغلبة حصولها ووجهوه بأن الظن مناط أكثر الشرعيات وأن غاية ما يستفاد من العادة المستمرة هو الظن الغالب فإذا احتاط وعمل بالظن الغالب فليس عليه أزيد من ذلك ويستفاد من كلامهم في المقام كما هو صريح جماعة منهم أن عدم الثمرة غير قادح في صحة المساقاة إذا كان حصولها مظنونا عادة حين العقد كما يأتي التنبيه وحينئذ فيجب عليه إتمام العمل لو علم بالانقطاع
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 352 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي