وأن لا تكون الثمرة بارزة فتبطل إلا أن يبقى للعامل عمل تستزاد به الثمرة وإن قل كالتأبير والسقي وإصلاح الثمرة لا ما لا يزيد كالجداد ونحوه ( 1 )
شرح
من بعض العامة كما في الثاني وستسمع كلام الأصحاب في ذلك مفصلا إن شاء اللَّه تعالى ومن الغريب أنه قال في الكفاية أنه المشهور ولعله لقوله في مجمع البرهان لولا نقل الإجماع في شرح الشرائع لكان القول بالجواز فيه متجها وإلا فقد تتبعنا كتب الأصحاب فلم تجد فيه خلافا ولا تأملا من أحد بل هم بين تارك ذكره وبين مصرح فيه بعدم الصحة كالشيخ في المبسوط والمحقق في الشرائع والمصنف في التحرير والإرشاد وغيرهم وهو قضية كلام الباقين وبه أفصح تعريفهم حيث قالوا نابتة وإنما خلت عن ذلك عبارة النافع واللمعة وقد قلنا إنهما قالا إنها شرط فلا يناسب ذكرها في التعريف على أن المتبادر من الأصول معرفا هو ما كان نابتا ثم إن وجهه ظاهر وهو أنه قد لا يعلق فهو غرر في غرر فيقتصر على المتيقن وإن الغراس ليس من أعمال المساقاة وليس لأحمد إلا القياس على المزارعة فيما إذا كان البذر من صاحب الأرض والعلة المومى إليها أنما هي في مورد الخبر وهي الأصول الثابتة وقد يظهر من مجمع البحرين أن في ذلك خبرا حيث قال ومنه لو ساقاه على ودي غير مغروس ففاسد ولم نجد لذلك أثرا في أخبارنا ولا نقله أحد عن العامة ونحوه قوله في الحدائق لو ساقاه على ودي أو شجر غير نابت لم يصح بلا خلاف نصا وفتوى وهذا يمكن توجيهه لأنه اعترف قبل ذلك بعدم وجود النص والودي كمني فسيل النخل قبل أن يغرس كما في التذكرة والمسالك وفي ( المصباح والقاموس ) أنه صغار الفسيل وفي ( مجمع البحرين والمبسوط والسرائر وإيضاح النافع ) أنه صغار النخل وفي ( المصباح ) أن الفسيل ما ينبت مع النخلة ويقلع منها قال الفسيل صغار النخل الواحدة فسيلة وهي التي تقطع من الأم أو تقلع من الأرض فتغرس وهو ظاهر في أن إطلاق الفسيلة عليها أنما هو بعد القلع أو القطع
( قوله ) ( وإن لا تكون الثمرة بارزة فتبطل لا أن يبقى للعامل عمل تستزاد به الثمرة وإن قل كالتأبير والسقي وإصلاح الثمرة لا ما لا يزيد كالجداد ونحوه )
صحة المساقاة قيل ظهور الثمرة هو الذي ورد به الشرع كما في المبسوط وقد حكى على ذلك الإجماع في النافع والتحرير وشرح الإرشاد للفخر والمسالك وكذا المهذب البارع وفي ( الكفاية ) لا خلاف فيه وفي ( مجمع البرهان ) لا شك فيه وأما صحتها إذا بقي للعامل عمل تستزاد به الثمرة فقد نسب إلى الأصحاب في إيضاح النافع وقضية كلام فخر الإسلام أنه مجمع عليه لا خلاف فيه كما ستسمع وفي ( المهذب البارع ) أنه المشهور وبه صرح في المبسوط والوسيلة والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والتبصرة واللمعة والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية بل في الخلاف والغنية والسرائر والمختلف والمهذب البارع وإيضاح النافع وكذا جامع الشرائع أنها تصح إذا بقي للعامل عمل من دون تقييد بكونه فيه زيادة في الثمرة وقضية ذلك كما هو صريح المهذب البارع وإيضاح النافع أنه يكفي في الصحة مجرد العمل ولو لم يكن فيه زيادة في الثمرة سواء كان جدادا وحفظا عن نقص أو تلف وفي ( الروض ) الاكتفاء بالزيادة الحكمية وفي ( إيضاح النافع ) أن الحفظ عن النقص زيادة حكمية وفي ( مجمع البرهان ) كفاية الزيادة في الكيفية ( قال في المهذب البارع ) يكفي في الجواز بقاء عمل تنتفع به الثمرة ولو في إبقائها وحفظها قال فلو صارت رطبا تاما وهي مفتقرة إلى الجداد والتشميس والكبس في الظروف جازت المساقاة عليها وظاهر فخر الإسلام في شرح الإرشاد التوقف في زيادة