والبقل والبطيخ والباذنجان وقصب السكر وشبهه ملحق بالزرع ( 1 ) ولا تصح على ما لا ثمرة له ولا يقصد ورقه كالصفصاف ( 2 ) ولا بد أن يكون الأشجار معلومة ( 3 ) ثابتة فلو ساقاه على ودي غير مغروس ليغرسه بطل ( 4 )
شرح
عنه الذكر أما الأنثى المقصود منه الثمرة فجائزة المساقاة عليه إجماعا وقد أخذه من قوله في التذكرة تجوز المساقاة عليه عندنا وإلا فلم يفرق بينهما قبله في التذكرة إلا الشيخ في المبسوط وفي ( الروضة ) أنه لا شبهة فيه والتوت الذي له ثمر على قسمين فرصاد وغيره وغير الفرصاد ينتفع بورقه أيضا وقال ما ينتفع بثمره في أطراف الشامات بل لا يقصد إلا نادرا نعم هو مقصود في المدن الكبار
( قوله ) ( والبقل والبطيخ والباذنجان وقصب السكر وشبهه ملحق بالزرع )
كما في المهذب البارع وجامع المقاصد وقد سمعت آنفا إجماع التذكرة على عدم صحتها في ذلك وفي القثاء « 1 » والبقول التي لا تثبت في الأرض ومعنى إلحاقها بالزرع أنه كما لا تجوز المساقاة على الزرع بعد زرعه كذلك لا تجوز المساقاة عليها بعد زرعها واستنباتها نعم تجوز المزارعة عليها بأن يزارعه على الأرض ليزرعها هذه أو بعضها بحصة منها كما يزارعه على الحنطة ونحوها وقد سمعت ما في الخلاف وما في جامع الشرائع
( قوله ) ( ولا تصح على ما لا ثمرة له ولا يقصد ورقه كالصفصاف )
قد سمعت نفي الخلاف في المبسوط عن عدم جوازها فيما لا ثمرة له كالخلاف وقد قال في القاموس الصفصاف شجر الخلاف وقد ذكر في موضع آخر منه أن الخلاف مخفف وأن تشديده لحن صنف من الصفصاف لكنه قد جوز في التذكرة المساقاة على الخلاف لأغصانه التي تقصد لكل سنة أو سنتين ونص في التحرير على عدم الجواز فيه وفيما له ثمر غير مقصود كالصنوبر وفيه أن ثمر الصنوبر مما يطلب ويقصد ويرغب ويتنافس فيه في أطراف الشامات وفي ( جامع المقاصد ) أن من الخلاف ما له نور يستخرج ماؤه كالورد فعلى ما سبق تصح المساقاة عليه وكلام الخلاف يعطي جواز المساقاة على الخلاف وغيره من الأشجار حيث صرح فيه بجوازها فيما عدا النخل والكرم من الأشجار معرفا باللام مدعيا الإجماع ومثله في ذلك من دون دعوى الإجماع كلام المهذب بل كاد يكون أوضح منه حيث قال تصح في النخل والشجر كرما كان أو غير كرم ونحوه كلام النهاية والعلة المومى إليها تقضي بجوازها في كل ما وجدت فيه
( قوله ) ( ولا بد من أن يكون الأشجار معلومة )
بالرؤية والوصف الرافع للجهالة كما في جامع المقاصد وهو أحسن مما في الغنية والإرشاد من قوله إنه لا بد من أن تكون مشاهدة مرئية ونحوه ما في مجمع البرهان ومن قوله في التذكرة والتحرير لا بد من أن تكون مرئية مشاهدة وقت العقد أو قبله أو موصوفة بوصف يرفع الجهالة ونحوه ما في الروض وتركه الباقون لظهوره لأنها معاملة لازمة فلا بد فيها من العلم بما يعامل عليه على أنها عقد مشتمل على الغرر والجهالة فلا تحتمل غررا آخر وقد أمر بالتأمل في مجمع البرهان ولعله متأمل في أصل المسألة أو في اقتصاره في الإرشاد على ذكر الرؤية فقط
( قوله ) ( ثابتة فلو ساقاه على ودي غير مغروس ليغرسه بطل )
كما في المبسوط والسرائر والشرائع وغيرها ( وقال في التذكرة ) بطل عندنا وصريح مجموع كلامه أنه لم يخالف في ذلك إلا أحمد فلذلك قيل في جامع المقاصد والمسالك بلا خلاف إلا من أحمد كما في الأول وإلا
هامش
( 1 ) الذي كان في النسخة هكذا القتان والذي مر في عبارة التذكرة القثاء وقصب السكر والباذنجان إلخ ( مصححه )