. . . . . . . . . .
شرح
الصفة حيث نقل قولين في ذلك من دون ترجيح وجزم بالصحة في الزيادة في الثمرة وقد نقل هو كوالده في التذكرة وصاحب جامع المقاصد والشهيد الثاني في المسالك والروضة وصاحب الرياض الإجماع على عدم الصحة إذا لم يبق للعمل فيها مستزاد وفي ( الكفاية ) أنه لا نعرف في ذلك خلافا وفي ( مجمع البرهان ) لعله لا خلاف فيه وكأنهم يقيدون العمل في كلام الخلاف وما وافقه بما فيه زيادة وقضية كلام الفخر أن المراد بالزيادة في كلام الأصحاب الزيادة في العين لكن إطلاق كلامهم يشمل الزيادة في العين والصفة وبه صرح في التذكرة في أثناء كلام له وهو الذي فهمه منهم مولانا المقدس الأردبيلي على الظاهر من كلامه وقد فسرت الزيادة في المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد بإصلاح الثمرة والتأبير والسقي وزاد المتأخرون الحرث ورفع أغصان الكرم ولعل الإصلاح ورفع الأغصان أنما يزيدان في بعض الأحوال في الصفة وقد يقال إن الزيادة في الصفة والكيفية بما ذكروا زيادة في عين الثمر لأن إصلاح الثمرة ورفع الأغصان عنها وحفظها إلى تناهي إدراكها وكمال بلوغها زيادة في عينها والذي حكيناه عن فخر الإسلام هو قوله وإن كانت الزيادة في الصفة كالتشميس ونحوه فيه خلاف قيل يصح وقيل لا انتهى فكانت الصفة على قسمين عنده قسم يستلزم الزيادة في العين وهذا لا خلاف فيه عنده وقسم لا يستلزمها كالتشميس وفيه خلاف ولا ترجيح فيه عنده وفي ( المسالك ) بعد أن حكى الإجماع على عدم الصحة عند عدم الزيادة وإن احتاجت إلى الحفظ قال بعد أسطر إذا كان العمل بحيث لولاه لاختل حال الثمرة لكن لا يحصل به زيادة كحفظها من فساد الوحش ونحوه فمقتضى القاعدة عدم الجواز فكأنه متأمل في ذلك ولا وجه له مع دعواه الإجماع كما عرفت وقد تبعه في ذلك كله صاحب الرياض وقد أخذ ذلك في المسالك من قوله في جامع المقاصد ولو كان العمل بحيث لولاه لاختل حال الثمرة إلا أنه لا يحصل به زيادة إن أمكن تحقق هذا الفرض فهل تصح معه المساقاة ينبغي القول بالصحة لأنه حينئذ لم يتحقق تناهي بلوغ الثمرة فتحققت الزيادة لأن كمال البلوغ ونهاية الإدراك زيادة فيها وهو كلام موجه سديد في محله لا يرد عليه ما في المسالك وفيه شهادة على ما حررناه آنفا وقد وقع في كلام بعض المتأخرين أن لنا قولا بعدم صحة المساقاة إذا كان قد بقي عمل فيه زيادة في الثمرة ولم نجده لنا وإنما ذكر جماعة أن في ذلك وجهين والقول بالعدم أنما هو أحد القولين للشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد وأغرب من ذلك أن صاحب الحدائق استظهر أن القول بالصحة مشهور عندنا هذا تحرير كلام الأصحاب في المقام وقد تحرر من ذلك اتفاق الكلمة على صحة المساقاة إذا كان للعمل زيادة في الثمرة نقلا عن ظاهر شرح الإرشاد لفخر الإسلام وإيضاح النافع وتحصيلا لأن الشيخ في الخلاف ومن وافقه قائلون بذلك وزيادة وحجتهم بعد ذلك عموم الأدلة وظهور الأثر للعمل مع موافقة الاعتبار هو انتفاء الغرر فإذا جازت قبل ظهور الثمرة مع ما فيه من الغرر جازت بعد ظهورها بالأولى لأنها صارت موجودة معلومة خالية عن الغرر ووجه العدم للشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين أن الثمرة إذا خرجت حصل المقصود وملك « 1 » لمالك الثمرة وفيه أنا نمنع حصول المقصود إذ المفروض حصول زيادة بعمل العامل وحجة الخلاف وما وافقه ما ذكر فيه وفي الغنية من الأصل وعموم الأدلة لأن الأخبار عامة لم يفرق فيها بين حال ظهور الثمرة وعدمها فالمنع يحتاج إلى دليل وقد سمعت ما في المبسوط من أن الشرع والأخبار وردت فيما قبل الظهور والحق عدم جوازها
هامش
( 1 ) كذا في النسخة وكان الصواب وملك . أو من ملك إلخ فليراجع ( مصححه )