ولا تبطل بموت أحد المتعاملين ( 1 )
[ الثاني متعلق العقد ]
( الثاني ) متعلق العقد وهو الأشجار كالنخل وشجر الفواكه والكرم وضابطه كل ما له أصل نابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ( 2 )
شرح
فالعبارة لا تخلو من شيء ( ونحن نقول ) كيف يصح للمصنف أن يجعل ما هو قطعي البطلان الذي لم يستشكل فيه أحد في الباب ولا باب المزارعة محلا للإشكال وما هو محل الإشكال كما سمعته عن الشافعية لا إشكال فيه لأنهم استشكلوا في إرادة المساقاة من لفظ الإجارة لمكان المشابهة كما سمعت فالمصنف أشار بالإشكال في المسألة إلى ذلك ثم إنه لا يكاد يظهر لنا الوجه المتروك من وجهي الإشكال الذي ادعى ظهوره على أن صاحب البيت وهما ولده وابن أخته أدرى بمراده وما ذكره من الفوائد مبني على أصل فاسد وهو جعل ما هو قطعي البطلان مجمع عليه عند الأصحاب محل إشكال ( وكيف كان ) فالأصح عدم الصحة كما في الإيضاح وجامع المقاصد وقد سمعت ما في التذكرة والتحرير وكذا المبسوط كما سمعت كلامهم في مثله في المزارعة
( قوله ) ( ولا تبطل بموت أحد المتعاقدين )
كما في جامع الشرائع والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والمختلف والمهذب البارع والتنقيح والروض والمسالك وفي ( الكفاية ) أنه المشهور وفي ( إيضاح النافع ) أن عليه الفتوى وفي ( جامع المقاصد ) لا نعرف فيه خلافا ( قلت ) الخلاف معروف محكي عن الشيخ في المبسوط ( قال في المبسوط ) إذا مات أحدهما أو ماتا انفسخت المساقاة كالإجارة عندنا وظاهره الإجماع والبطلان ظاهر المهذب أو صريحه ( وقال في المهذب البارع والمقتصر ) أن من قال ببطلان العقد في الإجارة قال ببطلانه هنا ومن لا فلا وقد حكينا في باب الإجارة القول بالبطلان عن جم غفير وقد تقدم في باب المزارعة تمام الكلام فيما نحن فيه وقد اتفقت الكلمة على الظاهر أنه لو كان قد اشترط على العامل أن يعمل بنفسه بطل العقد بموته
( قوله ) ( الثاني متعلق العقد وهو الأشجار كالنخل وشجر الفواكه والكرم وضابطه كل ما له أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه )
قد صرح بمعقد هذا الضابط في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة والمهذب البارع والتنقيح وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والرياض وكذا المبسوط والسرائر وفي ( الغنية ) الإجماع على النخل والكرم وغيرهما من الشجر المثمر وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف في معقد هذا الضابط وهو كذلك ( وقال في التذكرة ) وكل ما لا أصل له ولا يسمى شجرا عرفا لا تصح المساقاة عليه كالبطيخ والقثاء وقصب السكر والباذنجان والبقول التي لا تثبت في الأرض ولا يجز إلا مرة فلا تصح المساقاة عليه إجماعا وأما ما يثبت في الأرض ويجز مرة بعد أخرى فكذلك إذا لم يسم شجرا وظاهره « 1 » الإجماع عليه أيضا مع أن الشيخ في الخلاف جوز المساقاة على البقل الذي يجز مرة بعد أخرى وقد يظهر منه فيه دعوى الإجماع وجوز صاحب جامع الشرائع المساقاة على الباذنجان ولعله لذلك قال ولده في شرح الإرشاد في معقد الضابط وأبو العباس في المهذب والخراساني في الكفاية أنه المشهور والحاصل أن جوازها في معقد الضابط مجمع عليه قطعا لا خلاف فيه إلا من الشافعي فإنه منعها في غير النخل والكرم لأنهما زكويان وإنما الكلام في جوازها في غير معقد الضابط ويأتي بيانه إن شاء
هامش
( 1 ) كذا في النسخة وفي العبارة نقص ولعل صوابها وظاهرهم أو وظاهر الخلاف أو نحو ذلك فراجع ( مصححه )