تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر وقيل القرعة ( 1 )
شرح
والسرائر والشرائع وجميع ما ذكر بعدها فيما قبلها مع زيادة الخلاف والمبسوط والغنية وغيرها في نظيرها من المساقاة بل ظاهر التذكرة الإجماع على ذلك في المساقاة وقد نسب ما نحن فيه في جامع المقاصد إلى الأصحاب تارة ونفى عنه الخلاف أخرى وادعى عليه الإجماع أيضا ( وقال في الكفاية ) قالوا وقد سمعت ما في جامع المقاصد من الميل إلى القول بالقرعة لولا الإجماع وعرفت حال ما استند إليه ( حجة الأصحاب ) على ما نحن فيه أن الحصة نماء ملكه والأصل بقاؤه على ملك مالكه حتى يتحقق الانتقال شرعا فكان الحاصل في يد صاحب الزرع والزارع منازع مدع عليه والأصل عدم خروج ما ادعاه عن ملكه وعدم استحقاق الآخر وأنه إذا ترك ترك فالقول قول صاحب البذر مع اليمين فلا وجه لقوله في الكفاية أن فيه إشكالا ولعله نزع إلى ما في جامع المقاصد وقد عرفت حاله ويجب على المقدس الأردبيلي أن يقيده أيضا بما إذا لم يكذبه العرف ( قوله ) ( ولو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر وقيل القرعة ) لو اختلف المالك حيث يكون البذر منه والعامل في قدر الحصة فقال المالك شرطت لك الثلث وقال العامل بل النصف وأقام كل واحد منهما بينة قدمت بينة العامل كما في المهذب والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والمختلف واللمعة والمسالك والروضة وجامع المقاصد وفي الأخير أنه المذهب وهذا منهم مبني على المشهور عندهم من تقديم بينة الخارج لأنك قد عرفت أن غير صاحب البذر مدع وخارج فتكون البينة بينة كما أن القول قول منكر الزيادة مع يمينه وقد فرضت المسألة في السرائر على نحو ما ذكرناه فلا وصمة فيها ولا غبار عليها وقد قيل في غيرها أن القول قول صاحب البذر مع يمينه إذا لم يكن هناك بينة وأن مدعي الزيادة غير صاحب البذر عاملا كان أو مالكا فتكون البينة بينة من لا بذر له فلا يتم لهم إطلاق تقديم بينة العامل بل فيما إذا أقاما بينة بل ينبغي أن يقولوا كما في الكتاب واللمعة قدمت بينه الآخر والأمر سهل لوضوح المراد ثم إن المسألة في السرائر مفروضة فيما إذا تنازعا في الحصة ولم يتعرض لما إذا تنازعا في المدة وكلام غيرهما « 1 » قابل لتناول ما إذا تنازعا في المدة أيضا فتكون البينة بينة العامل لأن المالك يدعي تقليل المدة فيكون القول قوله والبينة بينة العامل لأنه خارج ولم يرجح المصنف هنا وولده في الإيضاح ولعله لا وجه له بعد الجزم بأن المدعي أحدهما وتقديم قول منكر الزيادة مع يمينه نعم يتجه التوقف والمصير إلى القرعة إذا قلنا أن كلا منهما مدع ومنكر ولعله لأن كلا منهما داخل وذو يد لأن النماء هنا تابع للعمل والبذر معا فكان الأمر مشكلا فأما التوقف أو المصير إلى القرعة « 2 » وظاهر ما حكي فيه القول بالقرعة كالكتاب والشرائع والتذكرة والتحرير والمختلف وغيرها أنه يقرع بين تقديم إحدى البينتين وحكاه في الإيضاح عن الشيخ ( وفيه ) أن الشيخ في الخلاف إنما اختار القرعة فيما إذا اختلف المكري والمكتري في قدر المنفعة أو قدر الأجرة وفيما إذا اختلف رب الأرض والزارع فقال الزارع أعرتنيها وقال المالك أكريتكها فإنه قال فيه إن الذي يليق بمذهبنا أن نستعمل القرعة فمن خرج اسمه حلف وحكم له به وجعله في المبسوط أحوط في الثالث وقويا في الأولين ومعناه أن معرفة المدعي والمنكر مشتبهة في المقام فيجب المصير إلى القرعة وقضية ما في المبسوط أن الحاكم لمكان
هامش
( 1 ) غيرها خ ل . ( 2 ) ويكون تقديم قول صاحب البذر بيمينه حيث لا بينة لأن يده أقوى وإن كانا معا صاحبي يد ولا يلتفت إلى ذلك عند تعارض البينات لأن الأمر في البينة على التعبد لا على الظن والقوة والضعف ( منه قدس سره )