. . . . . . . . . .
شرح
المعمول به على أنه لا يوافق التوجيه السابق ومن الغريب أنه قال إن مقتضى كلام الدروس أن ثبوت هذه المعاوضة صلحا كانت أو غيره مراعى بالسلامة وعدمها مع أنه مقتضى كلام جميع من قال بصحة هذه القبالة فلا معنى لقصره على الدروس ( المقام الثالث ) أن ظاهر الأخبار أن هذه المعاملة تتأدى بأيّ لفظ اتفق وأية عبارة كانت وفي بيع الميسية والمسالك أن ظاهر الأصحاب أنه يشترط في صيغتها الوقوع بلفظ التقبيل وأن لها حكما خاصا زائدا على البيع والصلح لكون الثمن والمثمن واحدا وعدم ثبوت الربا لو زاد أو نقص وأنها معاوضة مخصوصة مستثناة من المحاقلة والمزابنة وفي ( المختلف ) أن هذا نوع ثقيل وصلح وفي ( الدروس والمهذب البارع ) أنه نوع من الصلح وفي بيع جامع المقاصد أنه الذي يقتضيه النظر وقال قبل ذلك أنه صلح بلفظ القبالة وأنه لا بد من صيغة عقد وقال في الباب لا بد من إيجاب وقبول بلفظ التقبيل أو الصلح أو ما أدى هذا المعنى واستشكل هو في تعليق الإرشاد في جعله من الصلح وفي ( بيع المسالك ) أنه لا دليل على جعله من الصلح وفي ( الروضة ) أنه مشكل وفي ( مزارعة المسالك والكفاية ) أن الأصحاب على أنه بلفظ الصلح أو التقبيل وكأنه استنباطي وإلا فالمتعرض لذلك من قد عرفت وفي ( الروضة ) أنها معاملة مستقلة وفي ( المفاتيح ) وغيره أنه لا بد من عقد ( قلت ) قد اتفقوا على أنه ليس بيعا غير أنه في بيع التذكرة تردد في جواز عقدها بلفظ البيع والظاهر الاتفاق من هؤلاء على أنه عقد وإنما خالفهم فخر الإسلام فقال إنه إباحة كما عرفت والمقطوع أنه ناقل قاطع للاستصحاب هو ما كان بلفظ القبالة مع ما سمعته عن الميسية ولا تصغ إلى ما في المسالك من أنه لا دليل على إيقاعه بلفظ التقبيل أو اختصاصه به مع أنه وافق شيخه في نسبة وقوعه بلفظ القبالة إلى الأصحاب في المسالك وقال في ( الروضة ) أنه ظاهر الشهيد والجماعة ( المقام الرابع ) قد أنكر هذه المعاوضة في السرائر وقال ما حاصله أنها إن كانت بيعا فهو مزابنة « 1 » وإن كانت صلحا بعوض مضمون في الذمة فهو لازم سواء سلمت الغلة أم لا وإن كان بعوض من الغلة فهو باطل كالبيع وقال إنه هو الذي تقضيه الأصول وتشهد به الأدلة فلا يرجع عنه بأخبار الآحاد وإن كررت في الكتب ( قلت ) إذا تكررت تواترت عنده بل المتضافر المستفيض عنده متواتر فكيف يسميها آحادا ( وقال في التحرير ) إن في قول ابن إدريس قوة هذا وهنا فوائد ففي ( مجمع البرهان والكفاية ) أنه لا يحتاج إلى القبول اللفظي المقارن وسائر شرائط العقود اللازمة ولعله أراد الشروط المتعلقة بالصيغة وإلا فلا أظن أنه مما يجوز جهالة العوض ونحوها وفي ( المهذب البارع ) يجوز استقلال الخارص من دون إذن شريكه ( قلت ) هو مورد الأخبار وفي ( مجمع البرهان ) أنه لا تشترط عدالته وفي ( الروض ) فائدة الخرص جواز تصرف العامل ( قلت ) والاكتساب كما تقدم ولا بد من كون العوض معلوما كما هو ظاهر المصنف في باب البيع أو صريحه كما سمعته آنفا ثم عد إلى قوله فلو زاد فإباحة على إشكال فقد قال في جامع المقاصد قيل ينشأ من رضا المالك بالحصة بالقدر المخروص وهو يقتضي إباحة الزائد ومن أن الجميع حق له فلا ينتقل إلا بناقل وإنما رضي بذلك بناء على مطابقة الخرص وقد تبين عدمها وليس بشيء لأنك قد عرفت أنه عقد إجماعا ممن تعرض لذلك واحتمل هو في جامع المقاصد أن يكون النظر في الإشكال إلى أن الربا يعم المعاوضات فيشكل حينئذ الحال مع الزيادة نظرا إلى اشتمال المعاوضة على الزيادة الموجبة للربا لأن المالك لما رضي بالحصة فقد أباح الزائد لكن على هذا يشكل أيضا مع النقص فلا وجه للاقتصار على الزائد ثم قال والعجب أن الشارح الفاضل ولد المصنف اعترف بأن هذا تقبيل وصلح قال وجاز مع الجهالة لأن مبنى عقد المزارعة
هامش
( 1 ) محاقلة خ ل