أما لو قال غصبتنيها فإنه يحلف ويأخذ الأجرة والأرش إن عابت وطم الحفر وإزالة الزرع ( 1 )
[ المقصد الثالث في المساقاة وفيه فصلان ]
( المقصد الثالث في المساقاة ) وفيه فصلان
[ الفصل الأول في أركانها وهي خمسة ]
( الأول ) في أركانها وهي خمسة
[ الأول العقد ]
( الأول ) العقد المساقاة معاملة على أصول نابتة « 1 » بحصة من ثمرتها ( 2 )
شرح
كما في الشرائع والتذكرة ولاعتراف المالك أنه زرع بحق كما في جامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان وهو المراد مما في التحرير والإرشاد والروض من أن للزارع التبقية إذ معناه أن أمره إليه إن شاء أبقاه إلى أن يدرك وإن شاء أخذ قصيلا وهو المراد من قولهم له التبقية إلى وقت الأخذ لأن كلا منهما وقت أخذ وهو أولى من قوله في المبسوط للزارع التبقية حتى يدرك ويستحصد والظاهر أنهم لا يختلفون في أنه يلزمه أجرة الأرض من حين زرعه إلى حين أخذه سواء كان وقت الحصاد أو قبله ( ومنه يعلم ) أن المراد بأجرة المثل في قولهم له أجرة المثل الأجرة إلى حين أخذه إلا أن تقول إنه بعد التحالف زال ما كان من إذن ونحوها فللمالك دفع الزرع وإزالته وأجرة المثل إنما هي لما مضى من المدة إلى أن يتفقا على أمره من إزالة أو إبقاء لكنه خلاف ما عليه الأصحاب
( قوله ) ( أما لو قال غصبتنيها فإنه يحلف ويأخذ الأجرة والأرش إن عابت وطم الحفر وإزالة الزرع )
كما صرح بذلك كله في الشرائع والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وصرح بأن القول قول المالك مع يمينه وأن له أجرة المثل في المبسوط وعارية التذكرة والتحرير والمختلف وجامع المقاصد وحكي عن السرائر ولم نجد التصريح به فيها في البابين وليعلم أنه لا بد من تقدير وحذف في عبارة الكتاب وقد استندوا في ذلك إلى أنه المنكر فإن الأصل بقاء منافع أرضه على ملكه وعدم خروجها عنه بعارية ولا غيرها والآخر هو المدعي فعليه البينة ومع عدمها يحلف المالك لنفي العارية فيستمر استحقاقه منافع أرضه فيطالب بالأجرة مدة ما كانت في يده وبأرش النقص وطم الحفر وإزالة الزرع إن كان لأنه قد انتفى الاستحقاق الذي ادعاه الزارع بيمين المالك والمخالف الشيخ في عارية الخلاف والمصنف في مزارعة التذكرة وعاريتها ( قال في الخلاف ) القول قول المتصرف لأن المالك يدعي عليه عوضا والأصل براءة ذمته منه وزاد في عارية التذكرة أن الظاهر من اليد أنها بحق والظاهر أنه أراد أن الأصل في فعل المسلم الصحة وأن لا يخل بواجب وأن لا يفعل حراما وقال في الباب حلف العامل وكان للمالك الأجرة والمطالبة بإزالة الزرع وأرش الأرض وطم الحفر وفي ( جامع المقاصد ) أنه سهو قطعا وما استندا إليه من الأصلين فيه أنه إنما يتمسك بهما إذا لم يلزم الإضرار بمسلم فتأمل
( المقصد الثالث في المساقاة ) ( وفيه فصلان الأول في أركانها وهي خمسة الأول العقد المساقاة معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرتها )
قد طفحت عبارات الأصحاب من المقنعة إلى الرياض بلفظ المساقاة وإنما خلت عنه عبارة المقنع والإنتصار لا غير وكم من عقد وحكم خلي عنه هذان الكتابان بل لم يتعرض للمزارعة أيضا أصلا في الإنتصار وقد أشير إليها في صحيحتي يعقوب بن شعيب حيث يقول ويقول اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف مما خرج وفي صحيحة الحلبي وغيرها أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها يعني أعطى أرضها بالمزارعة ونخلها بالمساقاة ولهذا استدل عليها جماعة بالأخبار كالشيخ والراوندي وأبي العباس وغيرهم وقد طفحت كتب أصحابنا بحكاية الإجماع على مشروعيتها وجوازها كالخلاف والمبسوط وفقه الراوندي
هامش
( 1 ) ثابتة بحصة من ثمرها خ ل