ولو آجر الأرض بما يخرج منها لم يصح سواء عينه بالجزء المشاع أو المعين أو الجميع ( 1 ) ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه ( 2 ) وقول صاحب البذر في قدر الحصة ( 3 )
شرح
ما فيه من استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه لكنه جزم بالجواز في آخر مساقاة الكتاب ومن أن المساقاة حقيقة معاملة مخصوصة وليس السقي ملحوظا فيها وإنما هو ملحوظ بالنظر إلى الوضع اللغوي كما أن المزارعة معاملة مخصوصة وقد وضع الشارع لكل منهما لفظا فلا تقع إحداهما عن الأخرى والأصح أنه لا يصح كما في الإيضاح وجامع المقاصد وبه جزم في المبسوط والتذكرة قال لو قال ساقيتك على النخل والأرض بالنصف لم يصح في الأرض وصح في النخل فإن أفرد بعد ذلك الأرض بالزراعة صح عندنا وقال في ( التحرير ) لو قال ساقيتك على الأرض والشجر بالنصف ففي الجواز إشكال من حيث إن المزارعة تستلزم السقي وإن شرط المساقاة المعاملة على أصل ثابت والأقرب الجواز مع إرادة المجاز الشرعي انتهى فتأمل ومحل الإشكال والخلاف في الاكتفاء بلفظ المساقاة عن المزارعة مع قصدهما كما عرفت فيما إذا قصد المزارعة بلفظ المساقاة كأن قال ساقيتك على هذه الأرض البيضاء بالنصف كما نبه عليه في التحرير ولعل الجواز هنا أولى لأنها تصح بكل لفظ يدل على المزارعة فلا يكفي قطعا كما في جامع المقاصد ولو قال ساقيتك على الشجر ولم يذكر الأرض لم يجز قطعا كما في مساقاة جامع المقاصد وبه صرح في مساقاة الكتاب والتحرير
( قوله ) ( ولو آجر الأرض بما يخرج منها لم تصح سواء عليه بالجزء المشاع أو المعين أو الجميع )
قد تقدم الكلام في ذلك في أوائل الباب وهو من متفردات الكتاب
( قوله ) ( ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه )
كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والروض والمسالك والروض « 1 » ومجمع البرهان والكفاية و ( جامع المقاصد ) وفي الأخير تارة أنه لا خلاف فيه وأخرى أنه إجماع وأخرى نسبته إلى الأصحاب وقد عرفت المصرح به قبله وفي ( مجمع البرهان ) أنه لا شك فيه لأن الأصل عدم زيادتها عما يتفقان عليه فيقدم قول منكر الزيادة ولأن مدعيها لو ترك ترك والعقد الناقل عن الأصل أنما نقل في أصل المدة وأصل الحصة كما يأتي أما في النذر المعين فيهما فلا نقل أصلا فيبقى إنكار الزيادة بحاله لم يخرج به العقد عن الأصل فلم يتم قوله في جامع المقاصد لولا الإجماع لأمكن أن يقال إن اتفاقهما على عقد تضمن تعيين مدة وحصة قد نقل عن الأصل المذكور وكل منهما مدع بشيء ومنكر لما يدعيه الآخر وليس إذا ترك دعوى الزيادة مطلقا يترك فإنه إذا ترك العمل طالبه به نعم يجيء هذا إذا وقع الاختلاف عند انتهاء الأمر فيجب التحالف وهو قول الشافعي في نظيره من المساقاة انتهى ولا يخفى أن المراد من قولهم في تفسير المدعي أنه إذا ترك ترك أنه إذا ترك نفس دعواه ترك لا إذا ترك شيئا آخر خارجا عن الدعوى عن عمل ونحوه إذ العمل هنا خارج عن الدعوى وقد قوى التحالف في مثله في باب الإجارة والشافعي لم يلحظ ما لحظ وإنما قاسه على المتبايعين قبل القبض والأصل ممنوع عندنا ولم يقل به أحد من طائفتنا حتى أبو علي الذي خالف الأصل كما بين في محله وفي ( مجمع البرهان ) ينبغي أن لا يكون مما يكذبه العرف وهو في محله
( قوله ) ( وقول صاحب البذر في قدر الحصة )
كما في المهذب
هامش
( 1 ) كذا في النسخة أعني بتكرير لفظ الروض قبل المسالك وبعدها ولعل أحدهما الروضة وأما الروض فقد علم الحال فيه مما تقدم مرارا ( مصححه )