. . . . . . . . . .
شرح
منها مشتركا مشاعا بل هو صريح بيع الكتاب قال بشيء معلوم منها ( وفي جامع المقاصد ) أن العوض مأخوذ من المعوض كما أشعرت به الرواية وصرح به في كلام الأصحاب قلت ولم نجد أحدا صرح بجواز كونها من غيرها قبل الشهيد مع أنه يرد عليه أنه لا معنى حينئذ لاشتراط السلامة في قرار القبالة حيث يكون الثمن في الذمة لأن المعوض إذا قبض بعوض وجب أن يكون مضمونا وحينئذ فيتجه وجه آخر وهو أن المقبل لما رضي بحصة معينة في العين مشاعة صار شريكا وإليه أشار اليهود بقولهم بهذا قامت السماوات والأرض ومعناه أنه مما تعم به البلوى وتمس إليه الضرورة وقد صرح في موضعين من جامع المقاصد أن هذه المعاملة مما تدعو إليها الضرورة وتعم بها البلوى فيكون ذلك منصوصا وإليه نظر القدماء العارفين بمعاني الأخبار وإلا فلا معنى لقيام السماء والأرض بذلك إلا ذلك على الظاهر ( وعساك تقول ) أن ذلك من كلام اليهود ( قلت ) لو لم يكن مطابقا للواقع ما ذكره مولانا الصادق عليه السلام مكررا له في ثلاثة مواضع وقد نلتزم بعدم اشتراطه بالسلامة إذا كان القدر من غيرها لكنه لا نجوزه كما حرر في محله وإنما جوزنا كونه منها مع أنه أولى بالمنع لمكان أخبار الباب وفتاوى الأصحاب وقد وجه ذلك في جامع المقاصد بأن المبيع في زمن الخيار من ضمان البائع وإن تلف في يد المشتري بغير تفريط إذا كان الخيار للمشتري وما هنا لا يزيد على ذلك فإن أراد ما قلناه وإلا فهو كما ترى ( ومن الغريب ) أنه في جامع المقاصد قال إن اشتراط كون العوض من المعوض ينافي صحة المعاوضة وليس في النصوص ما يدل على الجواز هنا وكأنه لم يظفر بالمرسل في باب البيع لأنه هناك ذكر غيره وما ألم به ولا أشار إليه ثم إنك قد سمعت كلامه آنفا وقد قال أيضا في باب البيع بأن صحيحة يعقوب بن شعيب التي قد سمعتها قد تدل على ذلك إذا تحرر هذا فقد عرفت المصرح بعدم كون شيء عليه إذا تلف بآفة سماوية وأما إذا تلف بآفة أرضية ففي ( الشرائع والتذكرة والتحرير والكتاب وجامع المقاصد ) وغيرها أنه أيضا ليس عليه شيء والمراد أنه أتلفه متلف لا يعقل تضمينه وأما إذا أتلفه من يضمن فإن المعاملة لا تتغير وطولب بالعوض كما في المهذب البارع وجامع المقاصد والمسالك والروضة والرياض وفي الأخير دعوى الإجماع عليه ولعله استنباطي ولا فالمصرح به من عرفت على أن المحقق الثاني والشهيد الثاني احتملا سقوط القبالة بإتلاف المتلف الضامن وهو جيد جدا كما يقتضيه ما وجهناه به وأما إذا لم تتلف الغلة كلها بل نقصت بآفة لا من جهة الخرص فقد صرح في المهذب البارع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية أنه يسقط منه بالنسبة وفي بيع جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب وفي ( المسالك ) أنه المشهور وهو معنى قوله في الكتاب والتحرير وغيرهما أو نقص لم يكن عليه شيء إذ لا بد أن يكون معناه لم يكن عليه شيء في مقابلة التالف وإلا فإذا نقص من جهة الخرص بحيث لا يطابق الحاصل فإنه لا يسقط من القبالة شيء كما في المهذب البارع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والرياض وفي الأخير أنه لا خلاف فيه وقد سمعت عبارة النهاية ومثلها عبارة المهذب وهو صريح المرسل المتقدم وقد ذكر في بعض هذه في الباب وباب البيع ومن الغريب قوله في باب بيع جامع المقاصد بأنه لو هلك بعضها يعني بآفة يجب القول بعدم بقاء الصلح فلا يلزمه ما بقي من العوض ( وفيه ) أن سلامة الجميع شرط للصلح في الجميع وسلامة الأبعاض شرط للصلح فيها وقال لو نقصت الثمرة بغير آفة بل من جهة الخرص يجب على تقدير كون العوض منها أن لا يجب الناقص على المتقبل مع أنهم يوجبونه عليه ومع الزيادة يكون له الإباحة ( وفيه ) مع عدم ظهور الملازمة تمام الظهور أنه اجتهاد في مقابلة المرسل