تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وفي ( التحرير ) لو قبل صح وفي ( الإيضاح وشرح الإرشاد ) للفخر أن الأصح أنه إباحة وأن الخرص لا يملك ولا يضمن فلم يبطله رأسا كابن إدريس ولم يقل بلزومه وفائدته عنده إباحة التصرف فلو زاد كان للمالك أن يرجع بالزيادة وإن نقص لم يكن على الزارع أن يدفع أكثر من حصته الأصلية فالمراد بالصلح في قوله في الإيضاح أولا أنه ليس يبيع بل هو تقبل وصلح المراضاة لا الصلح العرفي كما أوضحه في حاشيته فيندفع عنه تعجب المحقق الثاني منه لأن الصلح الصحيح لا يجتمع مع الإشكال كما ستسمع ولا فرق عند القائل باللزوم بين أن يزيد الخرص أو ينقص وبه أفصح صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه اختراما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص وإما أن آخذه أنا بذلك وأرده عليك قال لا بأس بذلك وقد صرح في المهذب والوسيلة والتحرير والمهذب البارع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية بأنه لو زاد كانت الزيادة للعامل وهو ظاهر الشرائع والنافع والتذكرة واللمعة وغيرها والمصنف هنا استشكل كما ستسمع وجه إشكاله وستسمع الكلام فيما إذا نقص ( وأما الرابع ) وهو أن الخرص بعد البلوغ فهو الموجود في الخبر وبه صرح في المهذبين ومجمع البرهان وقد فسر في المسالك والكفاية والمفاتيح والرياض بانعقاد الحب وقال أبو العباس وإنما يجوز بعد صيرورته سنبلا وفي الأخبار أيضا في النخل إدراك الثمرة وقد فسر في الكتب الأربعة بظهورها وقد قرب أبو العباس اشتراط الإدراك ( وأما الخامس ) وهو أن الغلة إن هلكت بآفة سماوية فليس عليه شيء وأن استقراره مشروط بالسلامة فقد نسب إلى الأصحاب في المهذب البارع وجامع المقاصد وفي ( المسالك والكفاية والمفاتيح والرياض ) أنه المشهور وفي ( مجمع البرهان ) أنه المشهور بل كاد يكون إجماعا إذ المخالف غير ظاهر مع التتبع غير ما نقل عن ابن إدريس من منع هذه المعاملة وجزم بعد ذلك بعدم الخلاف من القائلين بذلك ( وقال في المسالك ) أنه قد ذكره الشيخ في بعض كتبه وتبعه عليه الباقون معترفين بعدم النص ( قلت ) لم أجد أحدا اعترف قبله بعدم النص مع معاودة ( النظر ) في جميع ما حضر بل ظاهر السرائر وجود النص فيه كما أن وجوده في النهاية والوسيلة والمهذب يقضي بذلك ومما صرح فيه بذلك كله المهذب والشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد ومجمع البرهان وفي ( الوسيلة والنافع والتبصرة والإرشاد واللمعة والروضة ) الاقتصار على أن الاستقرار مشروط بالسلامة من دون التعرض لآفة سماوية أو أرضية وبه صرح في بيع الأربعة الأخيرة وهو خيرة بيع الدروس وتأمل فيه أيضا « 1 » في المسالك وأورد عليه في جامع المقاصد أن الحصة إن كانت مضمونة لم يكن للاشتراط المذكور محصل وإلا لم يكن على نهج المعاوضات وفي ( الرياض ) أنه لا نص فيه ولا قاعدة تقتضيه فإن كان إجماع وإلا ففيه كلام وتردد فيه في بيع التذكرة وتعليق الإرشاد وفي بيع الروضة والرياض أن وجهه غير واضح والنص خال عنه وكل ذلك في غير محله بعد ظهور دعوى الإجماع من جماعة مع شهادة التتبع ووجوده في الكتب التي هي متون أخبار وعدم إنكار ذلك من مثل المحقق والمصنف والشهيد مع ظهور وجهه وهو أنها معاملة مشروطة بقبض العوض ووصله إلى يد صاحبه الجديد فإذا تلف لم يكن الشرط موجودا فكان كالمبيع إذا تلف قبل قبضه ومن أنصف وتأمل وجد السيرة على ذلك مستمرة يقول أحد الشريكين حصتي لا تبلغ قفيزا مثلا فيقول شريكه علي بقفيزين مثلا وليس الغرض إلا أني ضامن نقصها من جهة خرصها التي تزعم قلته لا من جهة آفة سماوية أو أرضية فإن أوقعا ذلك بعقد لزمت وإلا كانت معاطاة وظاهر الأخبار ومن تعرض لهذا الفرع أن العوض مشروط كونه
هامش
( 1 ) هنا ح ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 335 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي