استقراره مشروطا بالسلامة فلو تلف بآفة سماوية أو أرضية أو نقص لم يكن عليه شيء ولو زاد فإباحة على إشكال ( 1 )
شرح
عليه شيء ولو زاد فإباحة على إشكال )
قد تقدم الكلام في المسألة في باب البيع ولنشفعه هنا بإسباغه وتحريره وتهذيبه فنقول إنه يقع في مقامات ( الأول ) أنه لا فرق في هذا الخرص والتقبيل بين النخل والزرع بل والشجر كما أفصحت به في النخل أخبار خيبر وغيرها منها صحيحة محمد الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن أباه عليه السلام حدثه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أعطى خيبرا بالنصف أرضها ونخلها الخبر وأخبار يعقوب بن شعيب وكلها صحاح الواردة في خرص خيبر وغيره وصحيحة الكناني وبه طفحت عباراتهم في باب البيع وكما أفصح به في الزرع ما روي في الكافي والتهذيب في الصحيح عن ابن عيسى عن بعض أصحابه قال قلت لأبي الحسن عليه السلام إن لنا أكره فنزارعهم فيجيئون ويقولون قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطونا ونحن نضمن لكم إن نعطيكم حصتكم على هذا الحزر فقال وقد بلغ قلت نعم قال لا بأس بهذا قلت فإنه يجيء بعد ذلك فيقول لنا أن الحزر لم يجئ كما حزرت وقد نقص قال فإذا زاد يرد عليكم قلت لا قال فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر كما أنه إذا زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه وبه طفحت عباراتهم في الباب والظاهر اتحاد الطريق في النخل والشجر لأن كان المناط منقحا وبالحكم في الشجر صرح في النهاية والمهذب وجامع الشرائع ولك أن تقول لا قطع بذلك لأن العرية صحت في النخل دون غيره فليكن هذا أيضا من خواص النخل من بين الأشجار ( الثاني ) قد قال المصنف في باب البيع يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشيء معلوم منها ونحوه ما في بيع النهاية وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والمفاتيح والكفاية وغيرها فقد تضمن كلامهم جواز الخرص من الطرفين وقد يلوح منهم أو يظهر كما قاله في الرياض عدم لزوم هذه المعاملة إلا أن تقول إن الغرض بيان رفع الحضر لكن كلامهم في مطاوي المباحث مضطرب لأنه في التذكرة تردد في لزوم العقد وعبارة الكتاب وما كان نحوها لا دلالة فيها على اللزوم نفيا ولا إثباتا وفي ( التنقيح وإيضاح النافع والميسية ) التصريح بأنها غير لازمة والشهيد الثاني قال تارة باللزوم وأخرى بعدمه وأولويته هذا كلامهم في باب البيع وأما كلامهم في الباب ففي ( النهاية ) من زارع أرضا على ثلث أو ربع وبلغت الغلة جاز لصاحب الأرض أن يخرص عليه الغلة ثمرة كانت أو غيرها فإن رضي الزارع بما خرص أخذها وكان عليه حصة صاحب الأرض سواء نقص الخرص أو زاد وكان له الباقي فإن هلكت الغلة بعد الخرص بآفة سماوية لم يكن عليه للمزارع شيء انتهى فقد تضمن أن الخارص المالك وأن الزارع لا يجب عليه القبول وأنه إن قبل لزم سواء نقص الخرص أو زاد وأن الخرص بعد البلوغ وأن الغلة إن هلكت بآفة سماوية لم يكن عليه شيء وقد صرح بالأول والثاني في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير واللمعة وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح وفي ( المسالك ) أنه لا شبهة في ذلك وقد نسبه في المهذب البارع إلى الأصحاب مرتين وفي ( الرياض ) أنه لا خلاف فيه ( قلت ) وبه أفصحت أكثر الأخبار وصريح التبصرة ومجمع البرهان كما هو ظاهر الإرشاد أنه يجوز الخرص من الطرفين ( قلت ) المرسل قد تضمن خرص العامل ( وأما الثالث ) وهو أنه إذا قبل لزم فقد صرح به في المهذب والوسيلة وجامع المقاصد والمهذب البارع ومجمع البرهان وهو ظاهر الكتاب والشرائع والنافع والتذكرة واللمعة وغيرها