تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ويجوز التفاضل في الحصة والتساوي ( 1 ) ولو شرط أحدهما شيئا على الآخر يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى الحصة صح على رأي ( 2 )

[ الفصل الثاني في الأحكام ]

( الفصل الثاني في الأحكام ) إطلاق المزارعة يقتضي تخيير العامل في زرع أي نوع شاء ( 3 )
شرح
الغريب إغفال الجميع الاستدلال به عدا المصنف في التذكرة وكيف كان فلا ينبغي التأمّل في البطلان في المسألة وقد وقع في عبارة النهاية والمهذب ما ينبغي التنبيه عليه قالا فإن كان شرط المزارع أن يأخذ بذره قبل القسمة كان له ذلك وإن لم يكن شرط كان البذر عليه على ما شرط انتهى وهو متناقض أو كالمتناقض ولعلهما أرادا كان البذر على مقتضى شرط المزارعة ووضعها من الاشتراك في جميع الحاصل ( قوله ) ( ويجوز التفاضل في الحصة والتساوي ) نصا وإجماعا كما في جامع المقاصد ولا نعلم فيه خلافا كما في التذكرة وبه صرح في الشرائع والنافع والتحرير واللمعة والروضة وكذا المسالك وهو قضية كلام المقنعة والنهاية والمراسم والخلاف والمبسوط والكافي وفقه الراوندي والمهذب والسرائر وغيرها مما ذكر فيه جواز اشتراط الثلث والربع ( قوله ) ( ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى الحصة صح على رأي ) هو خيرة الشرائع والتذكرة والإيضاح واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح وفي الأربعة الأخيرة أنه المشهور وهو معنى ما في التحرير والإرشاد والروض ومجمع البرهان من أنه لو شرط أحدهما شيئا من غير الحاصل جاز إذ المراد مع الحصة وقد يكون ذلك معنى قوله في النهاية يكره أن يزارع الإنسان بالحنطة والشعير وليس ذلك بمحظور فإن زارع بشيء من ذلك فليجعله من غير ما يخرج من تلك الأرض مما يزرعه في المستقبل بل يجعل ذلك في ذمة المزارع ولعله أراد بالمزارعة الإجارة كما استظهرناه في أوائل الباب وكما سمعته عن الوسيلة فيما سلف ولعله إلى ما نحن فيه أشار في الكافي بقوله الثاني أن يجعل على مزارعته أو مساقاته أجرا معلوما عينا أو ورقا أو مكيلا أو موزونا منفصلا عن مقدار غلتها فيجب له ذلك متى وفى بشرط العقد هلكت الغلة أو سلمت انتهى وقد تقدم عن الشهيد الثاني وبعض من تأخر عنه أن قرار ذلك مشروط بالسلامة ( وقال في جامع المقاصد ) أن ذلك مكروه لتصريح الأصحاب ( قلت ) المصرح بذلك هنا الشيخ في النهاية على أحد الاحتمالين ولعله نظر إلى قولهم يكره أن يشترط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة لأن ظاهر جماعة وصريح آخرين أنهما من سنخ واحد وقد ذكرنا هذه المسألة هناك واستوفينا الكلام في الأدلة والأقوال والفروع ( الفصل الثاني في الأحكام ) ( قوله ) ( إطلاق المزارعة يقتضي تخيير العامل في زرع أي نوع شاء ) كما في الغنية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والرياض والحدائق والظاهر أنه هو معنى ما في المقنعة والمراسم من قولهما فيهما إن شرط زراعة ما شاء كان له ذلك وبمثله صرح الشيخ في المبسوط في الإجارة وغيره وظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه وفي ( الكفاية والرياض ) أنه الأشهر وزاد في الأخير أن عليه عامة من تأخر وقال في ( التذكرة ) ويحتمل قويا وجوب التعيين لتفاوت ضرر الأرض باختلاف جنس المزروعات وقال في ( جامع المقاصد ) أنه الأصح ولم يقل به أحد قبله ولا بعده وقد صرح بأن التخيير للعامل في الغنية والسرائر والنافع والتذكرة وغيرها وهو ظاهر الشرائع والتحرير والإرشاد وغيرها بل هو صريحها