تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أو شرطا إخراج البذر أولا والباقي بينهما بطل على إشكال ( 1 )
شرح
وغيرهما على جواز اشتراط إخراج البذر أولا انتهى فتراه كيف استند في هذا ولم يستند في ذلك ( وكيف كان ) فالمجوز المصنف في المختلف ولا ثاني له فيما أجد إلا ما لعله يظهر من الكفاية حيث نفى عنه البعد والبطلان قد يدعى أنه قضية كلام الوسيلة والنافع والتبصرة واللمعة بل والكافي بل والمقنعة والمراسم وغيرها مما صريحه أو ظاهره اشتراط الاشتراك في النماء ووجه البطلان ظاهر كما في مجمع البرهان ( قلت ) لأنها على خلاف الأصل فيقتصر فيها على اليقين والمنقول المعهود وأن ذلك مناف لوضع المزارعة لإمكان أن لا يخرج من الأرض إلا ذلك القدر فيكون الحاصل مختصا بأحدهما وقد وضعت على الاشتراك في الحاصل كائنا ما كان وقد استدل عليه في جامع المقاصد بأن العقود بالتلقي فما لم تثبت شرعيته يجب التوقف في صحته وفيه ما ستسمعه ولا فرق في ذلك بعد مخالفته وضع المزارعة بل وإجماع الأصحاب بين كون الغالب أن يخرج منها ما يزيد على المشروط وعدمه ووجه الجواز أنه عقد فيجب الوفاء به والمؤمنون عند شروطهم وجوابه أن الجماعة ينفون كونه عقد مزارعة بل هو من العقود المخترعة واستند في الكفاية إلى قوله سبحانه وتعالىإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ( وفيه ) أنه لا يستفاد منها إلا الجواز مع المراضاة وذلك لا يستلزم اللزوم مع فقدها ولو بعدها فتأمل مع أنه مخصص بما مضى مع ما دل على النهي عن التجارة المتضمنة للغرر والجهالة ( قوله ) ( أو شرطا إخراج البذر والباقي بينهما بطل على إشكال ) ونحوه ما في التذكرة من عدم الترجيح والجواز خيرة النهاية والمهذب والسرائر واستحسنه في التحرير بعد أن تأمل فيه وهو لازم للمختلف والكفاية وحكاه في المهذب البارع عن المبسوط ولم نجده فيه ولا حكاه عنه غيره والمشهور البطلان كما في المسالك والكفاية والأشهر كما في المفاتيح ونسبه في الإيضاح إلى كثير من الأصحاب وهو خيرة جامع الشرائع والإيضاح والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك والروضة والرياض وفي ( التنقيح ) أن عليه الفتوى وهو مما يتناوله إطلاق الشرائع وما ذكر بعدها آلفا بل هو مسوق له وتعليله منطبق عليه بل هما مسألة واحدة ( قال في الشرائع ) ولو شرط أحدهما قدرا من الحاصل وما زاد عليه بينهما لم يصح لجواز أن لا تحصل الزيادة ( وقال في المسالك ) في شرحه لا فرق في ذلك بين كون القدر المشترط هو البذر وغيره بل مما يتناوله إطلاق المبسوط والفقه الراوندي والغنية والإرشاد وشروحه فيكون داخلا تحت معقد نفي الخلاف في الفقه والغنية بل هو قضية كلام الوسيلة وما ذكر بعدها في المسألة السابقة وأدلتها هي أدلة المسألة وبالجملة هي من سنخها كما جعلهما جماعة كذلك ويدل عليه أيضا ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن السراد عن إبراهيم الكرخي قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أشارك العلج المشرك فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه ويبقى ما يبقى على أن للعلج فيه الثلث ولي الباقي قال لا بأس بذلك ( قلت ) فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الأرض من البذر ويقسم الباقي قال إنما شاركته على أن البذر من عندك وعليه السقي والقيام ومعنى قوله عليه السلام إنما شاركته إلى آخره أنه ليس لك كما هو واضح لأن كان وضع المزارعة على ذلك ولو كان له ذلك فلا أقل من أن يقول له لا بأس كما في الجواب الأول أو لا بأس إذا شرطت ذلك والضعف منجبر بالشهرة معتضدة بنفي الخلاف المتكرر المتناول لذلك ومن