تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

[ الرابع الحصة ]

( الرابع ) الحصة ويشترط فيها أمران العلم بقدرها والشياع ( 1 ) فلو أهمل ذكرها بطلت وكذا لو جهلا قدرها ( 2 ) أو شرطا جزءا غير مشاع بأن يشترط أحدهما النماء بأجمعه له ( 3 )
شرح
المزارعة بعد إمكان الانتفاع بالزرع بالقصل ونحوه وكان البذر من العامل كان القول بوجوب الأجرة عليه قويا كما أنه لو كان البذر من المالك في هذه الصورة وأخذ قصيله لا وجه لاحتمال وجوب الأجرة على العامل وينبغي التأمل فيما عدا هاتين الصورتين وأما إذا لم يفسخ فإن حصل شيء فهو لهما وإلا فلا شيء لأحدهما على الآخر فليتدبر ( قوله ) ( الرابع الحصة ويشترط فيها أمران العلم بقدرها والشياع ) كما هو قضية كلام النهاية والخلاف والمبسوط وغيرها من كتب المتقدمين إذا لوحظ تمام كلامها وهو أي اشتراط الأمرين صريح الوسيلة والغنية والسرائر والشرائع وجامع الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والتنقيح وإيضاح النافع والروض ومجمع البرهان وغيرها بل لا أجد في ذلك خلافا ولا تأملا إلا ما لعله قد يلوح من عبارة النافع واللمعة ونحوهما مما لم يذكر فيه التعيين أصلا لا في التعريف ولا في سلك الشروط ولا أبطلها بعدمه لأن بعض ما حكينا عنه اشتراط التعيين لم يذكره في الشروط لكنه ذكره في التعريف وبعض أبطلها بعدمه وما لعله قد يلوح من المقنعة والمراسم وغيرهما مما قيل فيه إن المزارعة جائزة أو تجوز بالربع والثلث والنصف حيث لم يصرح فيها باشتراط الإشاعة فتأمل ( قال في النافع ) وشروطها ثلاثة أن يكون النماء مشاعا تساويا فيه أو تفاضلا ومثله قال في اللمعة ولعل ترك التعيين لظهور حاله لأنه لا ريب في اشتراطه وأما اشتراط الشياع ففي الغنية والسرائر والتذكرة أنه لا خلاف ممن أجاز المزارعة في بطلانها بعدمه وقد ينطبق عليه إجماع الخلاف وأخباره وفي ( مجمع البرهان ) لعل دليله الإجماع وأنه المفهوم من الأخبار التي تدل على فعله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفعلهم عليهم السلام وفي ( الكفاية ) أنه المعهود من فعلهم عليهم الصلاة والسلام ( وقال في الرياض ) أنه لا خلاف فيه بل عليه الإجماع في الغنية وغيرها وهو الحجة انتهى وقد سمعت ما في الغنية وغيرها وقد يستدل عليه بالأصل لأن كانت المزارعة على خلاف الأصل لما فيها من جهالة العوض فيقتصر فيها على المتيقن من الإجماع والأخبار ففي الحسن الذي هو كالصحيح لا تقبل الأرض بحصة مسماة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس ولا بأس به وقد جعله في مجمع البرهان دليلا مستقلا وفي الصحيح وغيره لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ( قوله ) ( فلو أهمل ذكرها بطلت وكذا لو جهلا قدرها ) كما هو قضية كلام مشترطي التعيين وفي ( التذكرة ) الإجماع على بطلانها إذا لم يعين القدر لما فيه من الغرر كما إذا شرط أحدهما جزءا أو نصيبا أو شيئا أو بعضا وهو يدل على البطلان مع الإهمال بالأولويّة العرفية ( قوله ) ( أو شرطا جزءا غير مشاع بأن يشترط أحدهما النماء بأجمعه ) أي بطلت لأن المنقول عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأهل بيته صلوات اللَّه عليهم أنما ورد على الاشتراك في الحصة والأمور الشرعية متلقاة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلا يجوز التجاوز عنها ولا يشترط تساويهما فيه بل يجوز أن يكون لأحدهما أكثر على حسب ما يتفقان عليه ولا نعلم في ذلك خلافا كما صرح بذلك كله في التذكرة وهو قضية كلام مشترطي الشياع في الحصة وصريح الشرائع والإرشاد ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وغيرها ثم عد إلى العبارة فإن كان المراد بالنماء بأجمعه ما زاد على البذر فلا مسامحة في عد ذلك جزءا وإن كان المراد مجموع الحاصل بالزراعة كان هناك مسامحة ( قوله )