تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وعليه أجرة ما سلف ( 1 )
شرح
الخيار إن كان العقد مزارعة فهو رجوع إلى أصل الباب وبما في الكتاب صرح في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والروض « 1 » والروضة وكذا جامع المقاصد وقد يكون هذا في عبارة الكتاب والشرائع تفريعا على قولهما وكذا لو اشترط الزراعة إلى آخره كما هو صريح التذكرة وعلى التقديرين لا تفاوت في الحكم وقد وجه ذلك في الروضة بطرو العيب قال ولا يبطل العقد لسبق الحكم بصحته فيستصحب والضرر يندفع بالخيار انتهى فتأمل فيه وبناء في جامع المقاصد على جواز التخطي وكأنه متأمل في ذلك حيث قال هذا بناء على أن المزارعة على مثل هذه الأرض جائزة لإمكان الانتفاع بها بغير ذلك بناء على جواز التخطي ولا ترجيح في الكفاية والمفاتيح وقد مال صاحب الرياض إلى البطلان حيث رماه بالضعف تارة وبالنظر أخرى ( وقال في المفاتيح ) قيل يبطل وقيل له الخيار قلت لم نجد قائلا بالبطلان ولعله استنبطه في كلامهم فيما إذا زارع عليها ولا ماء لها ( وقال في مجمع البرهان ) يجيء البطلان هنا على القول به فيما سلف فإن وجود الماء على تقدير كونه شرطا شرط ما دام الزرع محتاجا إليه بل يمكن أن يكون هنا أولى لعدم انتفاع آخر هنا فتأمل انتهى ( قلت ) الوجه في البطلان كما ذكر ظاهر وحمل كلامهم على جواز التخطي الذي لا يقولون به بعيد جدا ولم يتضح وجه عدم البطلان على غيره أي التخطي ولا فرق في ذلك بين المزارعة عليها واستئجارها للزرع كما في الشرائع والتذكرة والتحرير لأن عباراتها كعبارة الكتاب وبه صرح في جامع المقاصد ومجمع البرهان وليس كذلك لأنه قد تقدم للمصنف وغيره أنه إذا تعذر الزرع لانقطاع الماء بالكلية إن الإجارة تنفسخ بنفسها إلا أن يحمل كلامه هناك على أنه له الخيار لأنه قابل لذلك لكنه في جامع المقاصد جزم هناك بالانفساخ ومال هنا أو قال بالخيار وقد نبهنا هناك على ما هنا ( قوله ) ( وعليه أجرة ما سلف ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة والروض والروضة لكن الثلاثة الأول ظاهرة أو صريحة في أن ذلك فيما إذا استأجرها أو زارع عليها بل يتعين الأول لقولهما فيها ويرجع بما قابل المدة المتخلفة لأن ذلك لا يكون إلا في الإجارة إلا أن تقول بأن هذا وحده ينصرف إلى الإجارة وفي الإرشاد وما ذكر بعده أن ذلك فيما زارع عليها إذ لم يتعرض فيها لما إذا استأجرها ولا ترجيح في الكفاية لأنه ما زاد على قوله قال الفاضلان وقد صرح في التذكرة والإرشاد واللمعة والروض « 2 » والروضة ومجمع البرهان بأن ذلك فيما إذا فسخ وهو المراد من كلام الشرائع والتذكرة ووجهه في الروضة بأنه انتفع بأرض الغير بعوض لم يسلم له وزواله باختياره الفسخ ثم قال ويشكل بأن فسخه لعدم إمكان الإكمال وعمله الماضي مشروط بالحصة لا بالأجرة فإذا فاتت بالانقطاع ينبغي أن لا يلزمه شيء آخر نعم لو كان قد استأجرها للزراعة توجه ذلك وقد جزم في جامع المقاصد بالحكمين أعني اللزوم في الإجارة وعدمه في المزارعة وقد سمعت ما في الشرائع والتذكرة والتحرير من أنه يرجع بما قابل المدة المختلفة ( قلت ) لزوم ذلك أعني أجرة ما سلف فيما إذا استأجرها هو الموافق لما تقدم في الإجارة وقد تأمل في لزوم أجرة ما سلف في المزارعة في مجمع البرهان واستظهر عدم الفرق هنا بين المزارعة والإجارة في لزوم الأجرة وعدمها وقد خبط بعض المحشين على الروضة هنا خبطا ولا يخفى أنه إذا كان انقطاع الماء في
هامش
( 1 ) كذا في النسخة وليس في الروض مزارعة كما مر مرارا ( مصححه ) ( 2 ) كذا في النسخة أيضا ( مصححه )