تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولو ترك الزرع حتى انقضت المدة لزمه أجرة المثل ولو كان استأجرها لزمه المسمى ( 1 ) ولا يشترط اتصال المدة بالعقد ( 2 )

[ الثالث إمكان الانتفاع بالأرض في الزرع ]

( الثالث ) إمكان الانتفاع بالأرض في الزرع ( 3 )
شرح
تابعا حسا أو ذكر تبعا غير ملحوظ في النظر أصلا وأما على القول بعدم اشتراط تقدير المدة والاكتفاء بتعيين المزروع فالأقرب الصحة ( قوله ) ( ولو ترك الزرع حتى انقضت المدة لزمه أجرة المثل ولو كان استأجرها لزمه المسمى ) أما الثاني فقد تقدم الكلام فيه في باب الإجارة مسبغا وبه صرح هنا في الشرائع والتحرير ومجمع البرهان وأما الأول فقد صرح به في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمسالك والروض « 1 » والمفاتيح ومجمع البرهان وفي الأخير أنه ظاهر ( قلت ) هو كذلك فيما إذا تركه اختيارا لا بدونه لأنه حينئذ لا تقصير منه والعقد أنما اقتضى لزوم الحصة خاصة ولم يوجد منه تقصير يوجب الانتقال إلى أجرة المثل التي لم يقتضها العقد نعم يتم ذلك في الإجارة لأن المؤجر لا حق له في منفعة العين وإنما حقه الأجرة فإذا فاتت المنفعة اختيارا أو اضطرارا فإنما فاتت على مالكها وهو المستأجر ولا مقتضي لفوات الأجرة على المؤجر لكن ظاهر إطلاقهم كما في المسالك عدم الفرق في المزارعة أيضا بين تركه اختيارا أو اضطرارا كما أن تعليلهم بأنه فوت على المالك منفعتها قد يقضي بالفرق وفي عبارة الإرشاد إشعار أو ظهور بذلك حيث قال ولو أهمل ولم يقل ولو ترك فتأمل وهذا كله إذا مكنه المالك أما لو منعه منها حتى خرجت المدة فإنه لا يستحق عليه شيئا كما في التذكرة وغيرها كما أن العامل حينئذ لا يستحق شيئا ( قوله ) ( ولا يشترط اتصال المدة بالعقد ) قد تقدم الكلام فيه مسبغا في باب الإجارة وأن لا خلاف هناك صريحا إلا من الخلاف وصرح به هنا في المبسوط فقال يجب اتصال المدة بالعقد ( قوله ) ( الثالث إمكان الانتفاع بالأرض في الزرع ) جعله هنا وفي التذكرة ركنا وقد جعل في الشرائع والنافع والإرشاد والتبصرة وجامع المقاصد والمسالك والروض ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والرياض شرطا وهو معنى قوله في التحرير وغيره يجب وفي ( اللمعة والروضة ) لا بد منه وقد نبه عليه في المبسوط وقد يلوح من الكفاية الإجماع عليه حيث قال قالوا من شرط صحة المزارعة على الأرض أن يكون لها ماء معتاد يكفيها لسقي الزرع غالبا فلو لم يكن لها ذلك بطلت المزارعة وإن رضي العامل وجعل ذلك ضابطا في المسالك والروضة والرياض قالا الضابط إمكان الانتفاع بزرعها المقصود عادة فإن لم يكن بطل وإن رضي العامل فليتأمل فيه فإنه غير جيد ولم يعد ذلك في الشروط المذكورة في الوسيلة والكافي والغنية فقد يظهر منها الخلاف ولم يذكر أصلا في المقنعة والمراسم والنهاية والسرائر وغيرها ( وكيف كان ) فظاهر القائلين بالشرطية أنه شرط في صحة العقد فيبطل مع عدمه مطلقا أي سواء علم بعدم الانتفاع بها في الزراعة المقصودة منها أو في نوع منها أو جهل ذلك وسواء كان الانتفاع بها معدوما من أول الأمر أو تجدد عدمه بعد وجوده أو كان نادرا كما هو قضية الركنية أيضا ويأتي لهم ما يخالف ذلك ففي الكتاب وغيره أنه شرط في لزوم العقد في صورة الجهل خاصة فمع عدمه وعدم العلم بعدمه يتخير العامل ويلزم العقد مع العلم بعدمه فهو مع العلم بعدمه ليس بشرط وفي ( الإرشاد ) أنه شرط مع الجهل به حين العقد فيبطل مع عدمه حينئذ ويلزم مع العلم بعدمه وفيه وفي ( الكتاب والشرائع ) وغيرها أنه شرط في الابتداء فلو عدم في الأثناء لم يبطل العقد بل يتخير العامل
هامش
( 1 ) كذا في النسخة وقد مر الكلام في مثله مرارا ( مصححه )