ضبط القدر ( 1 ) ولو شرط مدة يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنا صح ( 2 ) ولو علم القصور فإشكال ( 3 ) ولو ذكر مدة يظن الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالأجرة سواء كان بسبب الزارع كالتفريط بالتأخير أو من قبل اللَّه تعالى كتغير الأهوية وتأخر المياه ( 4 )
شرح
ضبط القدر )
كما في جامع المقاصد وهو قضية إطلاق كلام الباقين وبه صرح جماعة في باب المساقاة ويدل عليه الأصل والعمومات وقد روى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال في القبالة أن يأتي الرجل الأرض الخربة فيتقبلها من أهلها عشرين سنة فإن كانت عامرة الحديث وروى الحلبي أيضا في الحسن كالصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة وأقل من ذلك وأكثر وقد روى ذلك الحلبي أيضا في الحسن كالصحيح في متن آخر وفي خبر أبي الربيع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سئل أي وجوه القبالات أحل قال يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسماة وحينئذ فيجوز أن يساوي بين السنين بالحصص وأن يفوت بينها مع تعيين ما يخص كل واحدة ومن الغريب عدم تعرض المعظم له مع ورود الأخبار به
( قوله ) ( ولو شرطا مدة يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنا صح )
كما في جامع المقاصد والمسالك والكفاية والرياض وفي ( المفاتيح ) نسبته إلى القيل وليس في محله ولعله بالنسبة إلى مجموع ما ذكر والوجه في ذلك في صورة القطع ظاهر وأما في صورة الظن فلوجود المقتضي وانتفاء المانع والظن مناط الشرعيات ويأتي في المساقاة أنه لو ظن في المدة حصول الثمرة صح العقد مصرحا به في أربعة عشر كتابا
( قوله ) ( ولو علم القصور فإشكال )
أقواه وأصحه عدم الصحة كما في الإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والرياض لأن الأجل الناقص خلاف وضع القبالة وتفويت الغرض منها لأن العوض في المزارعة هو الحصة من النماء ولا يتحقق في المدة الناقصة فيبقى العقد بغير عوض حاصل عند انتهاء المدة ويأتي في المساقاة للمصنف الجزم بالبطلان مع العلم بالقصور والظن والتساوي وقد حكيناه هناك عن عشرة كتب أو أكثر ومستند الصحة عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِوأنه يمكن التراضي على الإبقاء بعد ذلك وأنه زرع بحق فيجب إبقاؤه والعموم لا يتناول العقد الخالي عن العوض والتراضي غير لازم فلا يعلق عليه شرط اللازم والثالث أوهن شيء لكن قد يقال إن الصحة ظاهر إطلاق المقنعة والمراسم والمبسوط والكافي والمهذب والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد وشروحه والتنقيح وغيرها حيث قيل فيها لا بد من تعيين المدة ونحو ذلك وهو يتناول ما إذا كانت ناقصة عن الإدراك أو زائدة أو مساوية بل لا نجد إشكالا ولا خلافا إلا ممن عرفت إذ هذا الإطلاق موجود في جميع الكتب إلا النهاية والخلاف واللمعة والروضة إلا أن يقال إن المتبادر من إطلاق المدة للزرع أنما هو غير الناقصة ولعله كذلك ويأتي في المساقاة الكلام في الأجرة على التقديرين
( قوله ) ( فلو ذكر مدة يظن الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش أو التبقية بالأجرة سواء كان بسبب الزارع كالتفريط بالتأخير أو من قبل اللَّه سبحانه كتغير الأهوية وتأخر المياه )
أما أن للمالك الإزالة فهو خيرة الشرائع والتحرير والإرشاد والمسالك والروض والمقنعة ومجمع البرهان واللمعة والروضة والكفاية والرياض ولا فرق في ذلك بين كون التأخير من