ولا يكفي تعيين المزروع عنها ( 1 ) وتجوز على أكثر من عام واحد من غير حصر إذا
شرح
ولم نجده لأحد منا ولا من العامة وإنما ذكر ذلك في الشرائع والتذكرة وغيرها وجها واحتمالا ولم يقل أحد غيرهما إنه قول
( قوله ) ( ولا يكفي تعيين المزروع عنها )
هذا هو الأشبه كما في الشرائع والأقوى كما في التذكرة والأقرب كما في التحرير والمسالك وكذا الرياض والمفاتيح لأن مقتضى العقد اللازم ضبط أجله لأن ما خالف الأصل واحتمل الغرر والجهالة يجب الاقتصار فيه على موضع اليقين فكان إلحاقها بالإجارة أولى وأشبه من إلحاقها بالقراض ولا ترجيح في الكفاية وعن أبي علي في المساقاة الاكتفاء في التقدير بحصول الثمرة وفي ( المسالك ) أنه لا يخلو من وجه وفي ( مجمع البرهان والكفاية ) أنه غير بعيد للضبط عادة في الجملة كالقراض وللأصل وعمومات الأدلة والأول فيهما أشبه بأصول المذهب وأوفق بالضوابط الشرعية والتنظير بالقراض غير متجه لمكان جوازه ولزومهما ولأن التوقيت يخل به لأنه ليس للربح وقت معلوم فربما لا يحصل في المدة المقدرة ويمكن أن يقال إن التأقيت بالزمان يشترط فيه العلم أو الظن بالإدراك فإذا تعرض للمقصود كان أولى فتأمل وقد استدل لأبي علي في المختلف في المساقاة بصحيحة يعقوب بن شعيب وأجاب عن الاستدلال بها بجواب ضعيف وقد أوضحنا ذلك في باب المساقاة فليلحظ وقال في ( الرياض ) ما ملخصه إذا لم يعين المدة بطل خلافا لبعض متأخري الأصحاب إذا عين المزروع مدعيا على خلافه الوفاق وجعله في الشرائع وغيره وجها ولم يذكره قولا وفيه نوع إشعار بالوفاق كما ادعاه فإن تم كان هو الحجة وإلا فما اختاره من عدم اعتبار ذكر المدة في تلك الصورة لا يخلو عن قوة انتهى وهو فاسد من وجوه وذلك لأن هذا البعض هو صاحب المسالك قال فيه في باب المساقاة بعد نقل كلام ابن الجنيد وقد سمعته أنه لا يخلو من وجه وقال بعده من دون فاصلة واعلم أن الاتفاق على اشتراط تقديرها في الجملة أما تركها رأسا فيبطل العقد قولا واحدا انتهى وكلامه هذا في المساقاة وصاحب الرياض جعله في المزارعة والظاهر أن بينهما فرقا عندهم لأن أبا علي ما خالف في المزارعة في الصورة المذكورة وخالف فيها في المساقاة ومال جماعة إلى قوله في المساقاة ولم يمل إليه أحد في المزارعة وإنما جعل في الشرائع وغيرها وجها كما عرفت ذلك كله لكن الظاهر عندنا عدم الفرق بينهما في ذلك ثم إن جعله وجها في الشرائع في المزارعة كيف يشعر بالوفاق الذي ادعاه في المسالك في المساقاة ولم يذكر في المساقاة في الشرائع في ذلك شيئا ثم إن قضية كلام الرياض أن صاحب المسالك ادعى الإجماع على خلاف تلك الصورة وخالفه وليس كذلك وإنما الإجماع الذي ادعاه أنما هو فيما إذا ترك المدة رأسا لا بتصريح ولا بإشارة ولا تلويح وهو تام لا ريب فيه لأحد والصورة المذكورة لم تترك المدة فيها رأسا بل أشير إليها ونبه عليها بتعيين المزروع الذي من شأنه أن تكون مدة إدراكه نصف سنة مثلا فكيف يقول إن تم كان هو الحجة ويجعل الصورة المذكورة مخالفة له ثم إن صاحب المسالك لم يحكم بذلك وإنما قال لا يخلو من وجه وما كان صاحب المسالك ليخالف الإجماع الذي هو حصله وقطع به من دون تقادم عهد بل من دون فاصلة أصلا وبالجملة لا ريب في حصول الغفلة لصاحب الرياض وإن قلت إنه أراد ببعض المتأخرين مولانا الأردبيلي قلنا ما زاد في مجمع البرهان على حكاية ما في المسالك ونفي البعد عنه
( قوله ) ( وتجوز على أكثر من عام واحد من غير حصر إذا