تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ويكره أن يشترط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة ( 1 )
شرح
الحكم بالكراهية فيما إذا شرط كونه منها وأنهم لا يختلفون في حرمة ذلك وأن الأخبار لا دلالة فيها على الكراهية وأن المراد من قوله لا خير فيه أنه حرام كما ظهر أن لا خلاف في جواز إجارتها بطعام من غيرها مغاير لما زرع فيها وأن جماعة قالوا بالكراهية في ذلك وفيما إذا اتحد الجنس ولعلهم استندوا إلى إطلاق الأخبار بالنهي عن مؤاجرتها بالطعام مطلقا لأن كان يحتمل تناوله لهاتين الصورتين وإن ضعف لوجود ما يدل على تقييدها بما إذا كان منها لمكان المسامحة في إثبات الكراهية والاكتفاء في ذلك بالاحتمال وإن ضعف بل يكتفي فيها بالعلم بالصدور عن المعصوم وإن علم أنه مقيد أو مسوق لغير ذلك ولمكان شبهة الخلاف من القاضي في الثاني ( قوله ) ( ويكره أن يشترط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة ) كما في جامع الشرائع والتحرير وجامع المقاصد وقد حكى ذلك في المختلف عن الشيخ ولعله فهمه مما ستسمعه عنه في المساقاة وفي ( الوسيلة والشرائع والتذكرة والمختلف والكتاب فيما يأتي والتحرير والإرشاد والإيضاح واللمعة وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح ) أنه لو شرط شيئا يضمنه من غير الحاصل صح وجاز وفي الأربعة الأخيرة أنه المشهور وحكى في هذا في الشرائع والتذكرة والمختلف والإيضاح عن بعض أصحابنا القول بالمنع وقد اعترف جماعة منهم بعدم معرفة القائل به ويأتي تمام الكلام عند تعرض المصنف له وفي ( المقنعة والمراسم والنهاية والمهذب والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة والمهذب البارع وإيضاح النافع وجامع المقاصد والروض والمسالك والروضة ومجمع البرهان والرياض وكذا الكفاية والإيضاح ) أنه يكره أن يشترط رب الأرض على المساقي شيئا من ذهب أو فضة وفي ( الكفاية ) أنه المشهور وفي ( جامع المقاصد والمسالك وكذا الرياض ) نفي العلم بالخلاف في ذلك ( قلت ) لا تصريح بالكراهية في الكافي وفي ( المهذب ) أن الأحوط تركه ويأتي تمام الكلام في هذا وفروعه في بابه عند تعرض المصنف له ( ومن الغريب ) أنهم جميعا إلا من شذ تعرضوا لهذا الاشتراط في المساقاة مع أنه لم يرد بذلك خبر وأن الأقدمين لم يتعرضوا لذلك في المزارعة مع ورود خبر بذلك رواه المحمدون الثلاثة في الصحيح في الكافي والتهذيب عن محمد بن سهل بن اليسع عن أبيه قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كل جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهما فربما نقص وغرم وربما زاد واستفضل قال لا بأس به إذا تراضيا والظاهر حسن حال محمد لأن له كتابا ومسائل وروى عنه أحمد في الصحيح ولم يستثن من كتاب نوادر الحكمة وقد ذكر في جميع الطرق إلى أبيه فالحديث حسن أو قوي معتبر ظاهر الدلالة وإن تم ما في الروضة من دعوى الشهرة كما هو الظاهر لأن كان ما نحن فيه وما حكيناه عن الوسيلة وما ذكر بعدها من سنخ واحد لأن الظاهر عدم الفرق بينهما وبين غيرهما من الحنطة والشعير وغيرهما كانت الشهرات الأربع جابرة لسنده إن كان فيه ضعف بل ولدلالته إن كان فيها قصور وقد اعترف بدلالته الخراساني والكاشاني وكذا صاحب الرياض مضافا إلى الأصل المستفاد من عمومات الأدلة بإيجاب الوفاء بالشرط والعقود ولا غرر ولا جهلة وليس من النماء الذي يشترط فيه أن يكون مشاعا فكان الأصل والعمومات سالمين عن المعارض وقد يعتذر عن تعرض الأصحاب لهذا الفرع في المساقاة لمكان إطباق العامة