تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

[ الثاني تعيين المدة ]

الثاني تعيين المدة ولا بد من ضبطها بالشهور والأعوام ( 1 )
شرح
على بطلانه لكنه لا يجدي بالنسبة إلى المقنعة والنهاية والمراسم اللاتي هي متون أخبار والأمر سهل هذا وقد قال الشهيد الثاني إنه حيث يصح يكون قراره مشروطا بالسلامة كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع وإنه لو تلف البعض سقط من الشرط بحسابه لأنه كالشريك وإن كانت حصته معينة واحتمل أن لا يسقط شيء بذلك عملا بإطلاق الشرط إلا أن يكون هناك عرف يوجب الصرف إلى الأول فيتبع وبعدم السقوط صرح في الكافي كما يأتي وهو ظاهر الباقين وهو الأقوى كما يأتي في المساقاة ( ونحن نقول ) لعل الوجه في كونه مشروطا بالسلامة أنه لولا ذلك للزم الضرر بذهاب تعبه ودفع ما شرط فيكون أكل مال من دون عوض فيدخل تحت أكل المال بالباطل وقد استنهضنا في باب المساقاة انعقاد الإجماع على ذلك وقد يكون المراد بالسلامة السلامة العرفية العادية بحيث لا يكون الناقص شيئا معتدا به عرفا وعادة لكن يأتي لجماعة في باب المساقاة أن قراره مشروط بعدم التلف أو عدم الخروج وفرق بينهما وبين اشتراط السلامة العرفية كما يأتي تحريره هناك فلا بد أن يراد السلامة في الجملة ليوافق عدم التلف وإطلاقهم يقضي بعدم الفرق بين كون الذهب أو الفضة أكثر من الحصة أو دونه وأما الكراهية فالظاهر انعقاد الإجماع عليها في المساقاة ولا فرق ولا فارق وإلا فالخبر خال عنها إلا أن يفهم من قوله عليه السلام لا بأس فإنه كثيرا ما يستعمل في الكراهية وقد توجه بجواز كون الخارج بقدر الشرط أو أقل فيكون عمله ضائعا موجبا للضرر المنفي عقلا وشرعا وفيه نظر ظاهر إذ لو كان الشرط أكثر من الحصة أو مثلها علما أو ظنا بل واحتمالا يكون سفيها والعقد باطلا إلا أن يفرض له نفع آخر يعتد به فليتأمل وتمام الكلام يأتي في باب المساقاة بعون اللَّه تعالى ولطفه وبركة خير خلقه محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولو كان الشرط للعامل على المزارع ( المالك خ ل ) احتمل قويا عدم سقوط شيء لأن العوض من قبل العامل قد حصل وقد قال به أو مال إليه في مساقاة جامع المقاصد ومجمع البرهان واحتمل المساواة بينه وبين عكسه كما أنه يحتمل كراهية الاشتراط وعدمها وفي ( مساقاة التذكرة والتحرير ) يكره أن يشترط أحدهما لنفسه ذهبا أو فضة ويحتمل الفرق في ذلك بين المزارعة والمساقاة لمكان نعمه « 1 » شجر البستان كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( قوله ) ( الثاني تعيين المدة ولا بد من ضبطها بالشهور والأعوام ) كما في الشرائع والتحرير والتذكرة وغيرها مما تأخر عنها وهو معنى ما في المقنعة والمراسم والكافي والمبسوط والمهذب والوسيلة والغنية والسرائر والإرشاد ومجمع البرهان وغيرها من أنه لا بد من تعيين المدة ( وقال الصادق عليه السلام ) في خبر أبي الربيع الشامي يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسماة وفي ( التذكرة ) الإجماع على أنها لا يجوز مع جهالة المدة ونقل في مجمع البرهان في المساقاة أنه قد حكى الإجماع على البطلان مع الخلو عن المدة مطلقا وهذا الإجماع حكاه في المسالك في المساقاة قال واعلم أن الاتفاق على اشتراط تقديرها في الجملة أما تركها رأسا فيبطل العقد قولا واحدا فترك التعرض للمدة هنا في النهاية والخلاف واللمعة والروضة ليس بمخالفة إذ لعلهم يكتفون بتعيين المزروع عنها أو يقولون إن الأمر في ذلك واضح وصريح المفاتيح والرياض أن هناك جماعة منا مصرحين بعدم اشتراط تعيين المدة والاكتفاء بتعيين المزروع عنها
هامش
( 1 ) كذا في النسخة فليراجع ( مصححه )