تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
والكتاب في آخر الباب ويكون حراما كما في التذكرة والرياض وممنوعا منه كما في الشرائع وكذا المسالك وباطلا كما في التحرير والكل بمعنى واحد وهو ظاهر أبي علي وفي ( الكفاية ) أنه لا يخلو عن قوة وظاهر الخلاف الإجماع على عدم الجواز وهو أي الإجماع ظاهر التنقيح حيث قال قطعا وفي ( المسالك ) أنه المشهور وفي ( مجمع البرهان والرياض ) أنه مذهب الأكثر وفي ( التبصرة والمختلف والمفاتيح والنافع ) أنه مكروه على ما هو موجود في بعض نسخ الأخير حيث إن فيه يكره إجارتها بالحنطة والشعير مما يخرج منها وهو ظاهره على ما في أكثر النسخ حيث ترك فيها قوله مما يخرج منها وهو ظاهر النهاية في أول الباب وظاهره في موضع آخر الجواز مطلقا ولعله أشار إليه بقوله في التحرير وقيل يكره لأنه لم تجر له عادة في النقل عن المحقق ولا أجد أحدا أشار إليها قبله غيره ( قال في النهاية ) يكره أن يزارع بالحنطة والشعير والتمر والزبيب وليس ذلك بمحظور فإن زارع بشيء من ذلك فليجعله من غير ما يخرج من تلك الأرض مما يزرعه في المستقبل بل يجعل ذلك في ذمة المزارع ( وقال في المختلف ) بعد حكايته إن أراد بقوله يكره أن يزارع إلى آخره المزارعة فهو ممنوع وإن قصد به الإجارة فهو حق وصاحب التنقيح فهم من عبارة النهاية معنى آخر وهو أنه ليس للمالك أن يزارع العامل بأن يجعل له قدرا معلوما في ذمته ولا ينسب إلى حاصل الأرض ( قلت ) هذا المعنى قد يظهر من الوسيلة وكيف كان فعبارة النهاية غير جيدة بأيّ معنى أردت وقد سكت كاشف الرموز وأبو العباس في كتابيه على ما في النافع على النسختين ولا تصغ إلى قوله في الرياض أنه ظهر له من التتبع أن لا قائل بما في النافع وقد ذهب القاضي إلى المنع من ذلك كما عليه المعظم وإلى المنع أيضا فيما إذا وقعت الإجارة مطلقة أو على حنطة من غيرها إذا كان قد زرعها حنطة كما ستعرف فهو قائل بالمنع في الصور الثلاث وفي ( المسالك ) أن قوله لا يخلو عن قوة والمشهور كما في المسالك والكفاية والمفاتيح أن الإجارة إذا وقعت مطلقة أو على حنطة من غيرها كانت مكروهة وفي ( المختلف ) أنه أشهر وظاهر الخلاف أو صريحه الإجماع على ذلك وبالكراهة في الصورتين الأخيرتين صرح في التذكرة والتنقيح والرياض وقد سمعت إطلاق النافع وقال أبو علي من استأجرها بحنطة مضمونة لم نستحب له أن يزرعها حنطة ( حجة القائلين بالمنع ) فيما إذا اشترط كونه منها ( ما رواه ) الشيخ في الصحيح عن أبي بردة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن إجارة الأرض المحدودة بالدراهم المعلومة قال لا بأس قال وسألته عن إجارتها بالطعام فقال إن كان من طعامها فلا خير فيه ومثله الخبر المروي في الكافي والتهذيب عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام سؤالا وجوابا حرفا فحرفا والمناقشة في ذلك بضعف السند والدلالة لم تصادف محزها لانجبار الأول بالشهرة المعلومة والمنقولة والإجماعين الظاهرين من الخلاف والتنقيح مع أن أبا بردة كان فصيحا ملازما لأبان بن تغلب وعنه أخذ فالإطلاق ينصرف إلى هذا الممدوح بهذا المدح وهو ميمون مولى بني فزارة وهو متحد على الظاهر مع ابن رجاء وما في الرياض وكذا الكفاية من أنها صحيحة إلى صفوان وإذا صحت إليه لا يضرها ضعف من بعده لكونه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فغير جيد ولا متجه لأنه نشأ من عدم الوصول إلى المراد من هذه الكلمة كما تقدم التنبيه عليه مرارا والخير نكرة في سياق النفي والذي لا خير فيه أصلا هو الحرام ولا تصغ إلى ما في المسالك من أن عدم الخير لا يبلغ حد المنع فإن المباح والمكروه لا يوصفان بالخير ولا بضده وأن بينه وبين الشر واسطة كما هو مذهب بعض علماء الأصول لأنهما حسنان لانطباق تعريف الحسن عليهما وليسا بشر عقلا وشرعا وعرفا فيكونان خيرا ويدل على أن المراد بما لا خير فيه الحرام حسنة الوشاء قال سألت الرضا