تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وفي حكم الإقطاع الحمى وهو منع الإمام الناس عن رعي كلاء ما حماه في الأرض المباحة ليختص به دونهم ( 1 )
شرح
في الكفاية اختصاصها بالإمام عن الشيخين ولم نجد ذلك في النهاية وقد سمعت ما في المبسوط نعم هو خيرة المقنعة والمراسم وقال في ( الكفاية ) إنه قول الكليني وشيخه علي بن إبراهيم ( قال ) وقال المحقق في المعتبر بعد نقل ذلك عن الشيخين فإن كانا يريدان ما يكون في الأرض المختصة به أمكن أما ما يكون في أرض لا تختص بالإمام عليه السلام فالوجه أنها لا تختص به لأنها أموال مباحة تستحق بالسبق إليها والإخراج لها والشيخان يطالبان بدليل ما أطلقاه ( قلت ) ونحن نطالبه بدليل ما فصله مائلا إليه إذ لا يلزم من اختصاصه بالأرض اختصاصه بما فيها وقال في ( جامع المقاصد ) وزعم بعض المتأخرين أن المعادن التي في ملكه لا خلاف في أنها له قال وليس كما زعم ( قلت ) وهو كذلك وقال في ( الدروس ) قال بعض علمائنا تختص المعادن بالإمام عليه السلام سواء كانت ظاهرة أو باطنة فتوقف الإصابة منها على إذنه في حضوره لا مع غيبته وقيل باختصاصه في الأرض المملوكة له والأول يوافق فتواهم بأن موات الأرض للإمام فإنه يلزم من ملكها ملك ما فيها والمتأخرون على أن المعادن للناس شرع إما لأصالة الإباحة وإما لطعنهم في أن الموات للإمام وإما لاعترافهم به وتخصيص المعادن بالخروج عن ملكه والكل ضعيف انتهى ولعل مستند الشيخين وسلار ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الأنفال فقال هي القرى التي خربت إلى أن قال والمعادن منها ( وقد يقال ) لا يتصور الإقطاع في المعادن الظاهرة وإن قلنا إنها له عليه السلام لأن الإقطاع إذا كان بمنزلة التحجير ولا يتصور الإحياء فيها فلا يتصور التحجير وهو الظاهر من الدروس ( وعساك تقول ) إن الإقطاع قد يتصور في المجالس المتسعة عند جماعة فلم لا يمكن هنا ( لأنا نقول ) الإقطاع فيها للارتفاق في الجلوس وذلك لا يتصور في المعادن إذ لا يراد منها إلّا التملك فينتفي ( قوله ) ( وفي حكم الإقطاع الحمى وهو منع الإمام الناس عن رعي كلاء ما حماه في الأرض المباحة ليختص به دونهم ) قد جعل في التذكرة والتحرير والدروس عدم الحمى شرطا في الإحياء المملك ومثله جعله في حكم الإقطاع ومن ذكره مستقلا وبين أحكامه أفاد كلامه ذلك وقد عرفه المصنف بما سمعت وبمعناه ما في التذكرة هو أن يحمي بقعة من الموات لمواش بعينها ويمنع سائر الناس من الرعي فيها وكلاهما غير المعنى اللغوي والعرفي وإنما أراد بهما بيان المراد منه في كلام الفقهاء والتعريف الموافق للغة والعرف ما في المبسوط قال وهو أن يحمي قطعة من الأرض للمواشي ترعى فيها وقد روى أصحابنا والعامة عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال لا حمى إلّا للّه ولرسوله والظاهر أن الخبر عامي لأنه ليس موجودا في الجوامع العظام من كتبنا ولكنهم أخذوه مسلما وفي ( التذكرة ) وغيرها أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قصد منع العامة من الحمى وذلك لأن العزيز من العرب كان إذا انتجع بلدا مخصبا وافى بكلب على جبل أو على نشز إن لم يكن به جبل ثم استعوى الكلب ووقف له من كل ناحية من يسمع صوته بالعواء فحيث انتهى صوته حماه من كل ناحية لنفسه ويرعى مع العامة فيما سواه فنهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن ذلك لما فيه من التضييق على الناس وقد نبه المصنف بقوله وهو منع الإمام على خلاف الشافعي حيث منع على غير النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم الحمى لنفسه واختلف كلامه على قولين إذا حمى للمسلمين لأن الأئمّة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 30 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي