تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

[ الفصل الثاني المنافع ]

( الفصل الثاني المنافع ) وهي الطرق والمساجد والوقوف المطلقة كالمدارس والربط والمشاهد ( 1 ) وفائدة الطرق الاستطراق والجلوس غير المضر بالمارة ( 2 ) فإذا قام بطل حقه وإن كان بنية العود قبل استيفاء غرضه فليس له دفع السابق إلى مكانه ( 3 )
شرح
الفصل الثاني المنافع ( وهي الطرق والمساجد والوقوف المطلقة كالمدارس والربط والمشاهد ) قال في التذكرة كل رقبة أرض فإما أن تكون مملوكة ومنافعها تتبع الرقبة فلمالكها الانتفاع بها دون غيره إلّا بإذنه بالإجماع وإما أن لا تكون مملوكة فإما أن تكون محبوسة على الحقوق العامة كالشوارع والمساجد والربط أو تكون منفكة عن الحقوق الخاصة والعامة وهي الموات ( قوله ) ( وفائدة الطرق الاستطراق والجلوس غير المضر بالمارة ) فائدة الطرق والمراد منها المنافع الأصلية المقصودة منها الاستطراق والتردد فيها بالذهاب والعود كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والدروس وغيرها والمقصود الآخر منه بالأخرة الوقوف لأنه من مرافق التردد لأن الماشي قد يحتاج إلى الوقوف لكلام أو انتظار رفيق فهو من موضوعات الطريق وعليه بنوا ضمان الواقف على الماشي فيما إذا تعثر بواقف غير مضر بالمارة وماتا وقالوا إن دم الماشي هدر لأنه باشر تلف نفسه بلا تفريط من الواقف مستندين إلى ما ذكر من أن الوقوف من موضوعات الطريق لأن الماشي قد يحتاج إلى الوقوف وقالوا فيما إذا تعثر الماشي بالقاعد الغير المضر بالمارة إن ضمان الماشي على القاعد لأنه بجلوسه مفرط لوضع الطريق للمشي وقالوا إنه لو تلف القاعد أو شيء منه كان الضمان على العاثر أو إنه هدر فليس الجلوس عندهم في باب الديات من موضوعات الطريق ولذلك قيل في الإرشاد وغيره لا يجوز إلّا الاستطراق إلّا بما لا يفوت معه منفعته فلو جلس غير مضر إلى آخره ويجوز الجلوس إذا لم يضر بالمارة إلى غير ذلك ( قوله ) ( والجلوس غير المضر بالمارة فإن قام بطل حقه وإن كان بنية العود قبل استيفاء غرضه فليس له دفع السابق إلى مكانه ) أما جواز الجلوس الغير الضار فلإجماع الناس عليه في جميع الأمصار كما في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية ونحوه ما في المبسوط وستسمع كلامه وقضية إطلاق الإجماعات والفتاوى كما هو صريح جماعة أنه لا فرق في الجلوس بين كونه للاستراحة أو للمعاملة أو لغيرهما ولا يتقدر إلّا بعدم الإضرار والتضيق على المارة سواء أذن الإمام أم لا بل هذا كله منصوص عليه في معقد إجماع التذكرة ( وقضية ) ذلك أيضا أن الحكم ثابت للمسلمين ولأهل الذمة وقد نص عليه في التذكرة وجامع المقاصد والروضة والكفاية ولا تصغ إلى ما في المفاتيح من قوله قيل لا يجوز الانتفاع في الطريق بغير الاستطراق إلّا ما لا يضر به كالوقوف والجلوس للاستراحة والمعاملة ونحوهما إذا لم يتضيق على المارة إلى أن قال ( وقيل ) بالمنع من ذلك مطلقا والأول أشهر انتهى لأن هذا القول لم نجده لأحد من الخاصة والعامة وأما أنه إن قام بطل حقه وإن كان بنية العود إذا لم يكن له فيه رحل فقد توافقت عليه فتوى المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية واختير في المبسوط والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وكذا الكفاية والكتاب فيما يأتي بقاء حقه مع بقاء رحله ويأتي بيان وجهه ولا ترجيح في المسالك والمفاتيح وكذا جامع المقاصد وأطلق في الكتب الباقية بطلان حقه بحيث يتناول صورة بقاء رحله بل في بعضها