تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أخرجها السلطان من يده ( 1 ) فإن بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم يرفع الإمام يده أو يأذن في الإحياء ( 2 )

[ السادس إقطاع الإمام ]

( السادس ) إقطاع الإمام ( 3 ) وهو متبع في الموات فلا يجوز إحياؤه وإن كان مواتا خاليا من التحجير ( 4 ) كما أقطع النبي صلى اللَّه عليه وآله بلال بن الحارث العقيق فلما ولي عمر قال له ما أقطعته لتحجبه فأقطعه الناس وأقطع أرضا بحضرموت وأقطع الزبير حضر فرسه فأجرى فرسه حتى قام فرمى بسوطه ( 5 )
شرح
السلطان من يده ) كما في المبسوط والمهذب والشرائع والتذكرة والتحرير والمسالك وهو قضية كلام الباقين ولو لم يرفع أمرها إلى السلطان ولا خاطبه بشيء وطالت المدة فقد قال في التذكرة قيل تبطل حذرا من التعطيل وقيل لا تبطل ما لم يرفع الأمر إلى السلطان ويطالبه بالترك ولعل ذلك إذا بقيت الآثار لما تقدم ( قوله ) ( فلو بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم يرفع الإمام يده أو يأذن في الإحياء ) يريد أنه لو بادر إليها من أحياها بعد إهماله لها ومخاطبة الإمام له بأحد الأمرين وقبل رفعه يده عنها وقبل إذنه للناس في عمارتها لم يصح إحياؤه ولا يملك به كما لو أحياها قبل طلب الإمام منه أحد الأمرين وبه يفرق بينه وبين ما تقدم وكأن الطريق في المسألتين متحد إلّا على ما احتملناه من كلام الدروس آنفا وبما في الكتاب صرح في الشرائع والمسالك وقد سمعت ما في المبسوط والمهذب والتذكرة وما في التحرير والدروس والوجه في ذلك هو ما تقدم من أنه أحيا ما هو باق في حق غيره هذا وقد قال في ( الحواشي ) فائدة قال ضياء الدين إذا استولى على شجرة مباحة لا يملكها إلّا بقطعها وبدونه يكون أولى ما دام مستوليا عليها فإن فارقها كان لغيره قطعها وقال في ( الدروس ) لو نصب بيت شعر أو خيمة أو خشبة فليس إحياء بل يفيد أولوية ( قلت ) قد يتأمل في ذلك إذا عضد الشجر وتسمدت الأرض ( قوله ) ( السادس إقطاع الإمام ) قد صرح بأن عدمه شرط أو أنه سبب في الاختصاص أو أنه مانع في المبسوط والمهذب والوسيلة وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وفي ( المبسوط ) أنه لا خلاف في جواز ذلك للسلطان ( قوله ) ( وهو متبع في الموات فلا يجوز إحياؤه وإن كان مواتا خاليا من التحجير ) لأن الموات ملك الإمام عليه السلام فيجوز له أن يفعل به ما يشاء من إقطاع ونحوه فإذا أقطعه وجب اتباع إقطاعه بمعنى أن المقطع يصير أولى من غيره في الإحياء كما يصير المحجر أولى من غيره فيما يحجره ولا يزاحمه الغير ولا يصح رفع هذا الاختصاص بالإحياء والإقطاع وحده كاف في حصول الأولوية والاختصاص وإن لم يحصل تحجير ( قوله ) ( كما أقطع النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بلال بن الحارث العقيق فلما ولي عمر قال ما أقطعته لتحجبه فأقطعه الناس وأقطع أرضا بحضرموت وأقطع الزبير حضر فرسه فأجرى فرسه حتى قام فرمى بسوطه ) العقيق واد بظاهر المدينة والحضر بالحاء المهملة المضمومة والضاد المعجمة وهو عدوه وإنما رمى بسوطه طلبا للزيادة وفي الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال أقطعوا الزبير من ( عن خ ل ) سوطه وقال في ( التذكرة ) قد أقطع النبي صلى اللَّه عليه وآله وائل بن حجر أرضا بحضرموت وقال في ( القاموس ) حضرموت بضم الميم بلد يقال هذا حضرموت أي فتبني الأول على الفتح وتعرب الثاني إعراب ما لا ينصرف وإن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 28 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي