وكذا لو مات فوارثه أحق به ( 1 ) فإن باعه لم يصح بيعه على إشكال ( 2 ) ويملك به التصرف ( 3 ) وله منع من يروم إحياؤه ( 4 ) فإن قهره فأحياها لم يملك ( 5 ) ثم المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام على الإحياء أو التخلية عنها ( 6 ) فإن امتنع
شرح
قال في ( جامع المقاصد ) إنما يكون ذلك بالصلح والهبة وكذا الحكم في كل ما يفيد أولوية واختصاصا وهو منقوض بالشفعة والخيار فالاقتصار على الصلح كما في الدروس والحواشي والروضة أصح
( قوله ) ( وكذا لو مات فوارثه أحق به )
كأنه مما لا ريب فيه كسائر الحقوق
( قوله ) ( فإن باعه لم يصح بيعه على إشكال )
أصحه عدم الصحة كما في جامع الشرائع والتحرير والإيضاح والحواشي وجامع المقاصد والروضة والتذكرة في أول كلامه لأنه لم يملك وإنما ملك أن يملك وقد سمعت ما في المبسوط والمهذب والسرائر واحتمل في التذكرة الصحة لأن الأرض المفتوحة عنوة تباع بمجرد الأولوية تبعا للآثار ولأنه حق يقابل بمال فتجوز المعاوضة عليه « 1 »
( قوله ) ( ويملك به التصرف )
هذا مما لا ريب فيه أصلا على كل حال وبه صرحت عباراتهم ويدل عليه العقل مباشرة والأصل بمعنييه
( قوله ) ( فله منع من يروم إحياؤه )
كما في المبسوط والمهذب والشرائع والتذكرة والمسالك والروضة وهو قضية كلام غيرها كما ستعرف وفي ( مجمع البرهان ) كأنه مما لا خلاف فيه ويدل عليه العقل مباشرة
( قوله ) ( فإن قهره وأحياه لم يملك )
كما في الوسيلة والشرائع والإرشاد والمسالك والمراد أنه قهره قبل الإهمال وقبل مخاطبة السلطان له بشيء بقرينة ما سيأتي ولعله ينطبق عليه ما في المبسوط والمهذب والتذكرة فإن بادر غيره قبل أن يخرجها السلطان من يده فأحياها لم يملك وما في التحرير والدروس فإن اعتذر بشاغل أمهل مدة يزول فيها ولو أحياها آخر في مدة الإمهال لم يملك ويملك بعدها وهو ظاهر كل من جعل عدمه شرطا والوجه فيه أن عدم التحجير شرط في التملك بالإحياء وسبب في الاختصاص ويجيء على جعله في الدروس الشرط وجود ما يخرجها عن الموات أنه يملك لو قهره لأن عده التحجير ليس شرطا عنده وكأنه يفرق بين الإحياء في مدة إمهال الحاكم فلا يملك وبين قهره في غيرها فيملك لما سمعته الآن من كلامه فتأمل واختار في جامع الشرائع أنه يملك ويكون قد أساء ( قلت ) فيكون عنده كالداخل في سوم غيره إذا اشترى ولا ترجيح في التذكرة في موضع آخر وهو ما إذا كان للمحجر عذر في التأخير لأنه نقل ثلاثة أقوال للعامة يملك ولا يملك والتفصيل بما إذا انضم إلى المحجر إقطاع السلطان فلا يملك ولا ( أو لا خ ل ) ينضم فيملك حجة الجماعة قوله صلى اللَّه عليه وآله من أحيا ميتة في غير حق مسلم فهي له
( قوله ) ( ثم المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام على الإحياء والتخلية عنها )
كما في المبسوط والمهذب والوسيلة والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس والمسالك والروضة ومجمع البرهان لأن تعطيلها قبيح لأن عمارتها منفعة لدار الإسلام فإن ذكر عذرا في التأخير أمهله السلطان بمقدار العذر فإن طلب التأخير من غير عذر أمهله مدة قريبة يستعد فيها للعمارة بحسب ما يراه السلطان كما صرح بذلك جماعة من هؤلاء وهذا إذا بقيت آثار التحجير وإلّا عادت مواتا كما كانت كما في التذكرة وجامع المقاصد ولا فرق بين السلطان وغيره من حكام الشرع كما صرح به جماعة
( قوله ) ( فإن امتنع أخرجها
هامش
( 1 ) وفي الحواشي أنه تجوز الصلاة فيه بغير إذن المحجر قلت لو كان مملوكا لكان كذلك ( منه عفي عنه )