تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وإن قدر بالزمان قدم قول المالك ( 1 ) ولو قال أمرتك بقطعه قباء فقال بل قميصا قدم قول المالك على رأي ( 2 )
شرح
سواء وقد نبه على ذلك في جامع المقاصد وقال في بيان عدم فائدته إنه لا يتوجه توجه اليمين على واحد منهما لأن فائدة اليمين إذا أقر المدعي عليه بما يحلف عليه نفع وهذا ليس كذلك ( وفيه ) مع ما في قوله بما يحلف عليه من خلاف المراد أن المؤجر إذا توجهت اليمين عليه فأقر بأن الهلاك قبل العمل والقبض نفع فكان توجيه الإيضاح لا يصلح للإشكال لكنه له فائدة وتوجيه الشهيد لا يصلح للإشكال ولا فائدة فيه بالنسبة إلى توجه اليمين على المستأجر وإنما قلنا إنه لا يصلح للإشكال لمكان وجود الأصول المذكورة فلا بد أن يراد من قوله وإلا فإشكال أنا إن لم نقل إنه يملك بالعمل ففي احتمال تقديم قول المستأجر بيمينه إشكال لأنه لو أقر بخلاف ما يريد أن يحلف عليه لم يلزمه شيء وهو خلاف القاعدة المقررة فلم يصل الجماعة إلى مراد المصنف وأطالوا في غير ما فيه فائدة ( قوله ) ( فإن قدر بالزمان قدم قول المالك ) لأن الأصل عدم تقدم الهلاك والأصل عدم حدوث المسقط لاستقرار الأجرة لأنه بعد إن سلمه العبد وكان الأصل بقاؤه إلى أن يعلم هلاكه يكون قد تحقق سبب استقرار الأجرة فلا ينتفي إلا بقاطع وحدوث الهلاك وتقدمه ينفيان بأصل عدمهما وأما أصل عدم استحقاق الأجرة فلا يجدي بعد وجود المقتضي لاستقرارها وهو تسليم العين طول المدة لأن كان الأصل بقاءها لأنه يرجع إلى أن الأصل عدم استحقاق الأجرة بعد استحقاقها ولا يتأتى شيء مما ذكر هنا فيما إذا كان التقدير بالعمل كما تقدم بيانه ( قوله ) ( ولو قال أمرتك بقطعه قباء فقال بل قميصا قدم قول المالك على رأي ) هو خيرة الخلاف والمبسوط والمهذب والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والمختلف والإيضاح والحواشي واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وفي ( الحواشي ) أنه المشهور لأن المالك منكر لما يدعيه الخياط من الإذن في قطعه قميصا وفي التصرف في ماله ولأنه أحدث نقصا بالقطع ويدعي المسقط لضمانه ولأنه يقدم قوله في أصل الإذن فكذا في صفته لأن مرجعه إلى الاختلاف في الإذن على طريق مخصوص فكان كما لو دفع إليه عينا فقال صاحبها أودعتكها وقال المدفوع إليه وهبتها لي فإن القول قول المالك ولا سيما إذا كان مع المالك ظاهر حال يدل على صدقه كأن كان ممن لا يلبس إلا الأقبية كما لو اختلفا في حائط لأحدهما عليه عقد أو أزج كما تقدم في الصلح ومثل ذلك ما إذا قال أمرتك بصبغه أحمر فقال بل أسود بل لم يمثل في المهذب إلا به وقال في وكالة الخلاف والمبسوط القول قول الخياط لأن صاحب الثوب مدع بذلك أرش القطع على الخياط فعليه البينة وعلى الخياط اليمين ( وقال في الخلاف ) في باب الإجارة كنا قلنا فيما تقدم أن القول قول الخياط لأنه غارم وأن رب الثوب مدع عليه قطعا لم يأمره به فيلزم بذلك ضمان الثوب فكان عليه البينة فإذا فقدها فعلى الخياط اليمين وهذا أيضا قوي وكان قد جزم أولا بأن القول قول صاحب الثوب كما حكيناه عنه وقضية كلامه أن الخياط يحلف لنفي أرش القطع ليخرج عن ضمان الثوب فيلزم منه أن يحلف المالك لنفي الأجرة لأن الخياط يدعيها وقد نبه على ذلك في التذكرة قال ومن قدم قول الخياط فلا بد وأن يقول بالتحالف وحكى فيها عن الشافعي أن رب الثوب يدعي عليه الغرم وينفي الأجرة والخياط يدعي الأجرة وينفي الغرم فيتحالفان قال وهو ليس بجيد لأن الاختلاف وقع في الإذن لا في الأجرة والغرم فكان القول قول منكر الإذن ولأن الخياط يعترف بأنه أحدث نقصا