تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ولو قال المالك آجرتكها سنة بدينار فقال بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدم قول المالك في ثبوت الأجرة لأن السكنى قد وجدت من المستأجر فيفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان ( 1 ) ولو اختلفا في القدر المستأجر فالقول قول المالك ( 2 )
شرح
فإن كانت أكثر كما إذا كانت أجرتها دينارين والثانية دينارا فله عن السنة الأولى ثلثا الدينار وإن كانت أقل والفرض بالعكس فله عنها ثلث دينار ( قوله ) ( ولو قال المالك آجرتكها سنة بدينار فقال بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدم قول المالك في ثبوت أجرة ( الأجرة خ ل ) لأن السكنى قد وجدت من المستأجر فيفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان ) هذا خيرة التحرير وكذا جامع المقاصد لأنه إذا حلف المالك لنفي ما يدعيه المستأجر انتفى استحقاقه للأجرة وتثبت عليه أجرة في الجملة لأنه قد استوفى المنافع ولم تكن مجانا ولم يأت بمقسط لها عنه فيحتمل أن يكون ما ثبت عليه في الجملة أجرة المثل ويحتمل المسمى فإذا حلف المستأجر انتفى المسمى وتعينت أجرة المثل إلا أن تزيد على المسمى فتنكير الأجرة كما في بعض النسخ جيد في محله ( وقال في التذكرة ) قدم قول المالك فيحلف أنه لم يستأجره ويحلف الساكن أنه لم يستأجر الدار وتلزمه أجرة المثل وبه جزم أيضا في جامع المقاصد وهو أوفق بالضوابط لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه لكنه لا يعجبني قوله في التذكرة قدم قول المالك ولو كان المراد تقديمه في الإحلاف كما تقدم ويتخرج على ما في الكتاب أن لا حاجة إلى حلف المستأجر إذا زادت أجرة المثل عن المسمى أو ساوته كما تقدم مثله وقد يكون المراد مما في الكتاب والتذكرة واحدا من دون تفاوت أصلا ( قوله ) ( ولو اختلفا في القدر المستأجر فالقول قول المالك ) كما في السرائر على ما حكى عنها والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والروض « 1 » والكفاية واحتمل في التذكرة التحالف وتقديم قول المالك من دون ترجيح وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا ريب في قوة التحالف لأن كل واحد منهما مدع ومنكر والمراد أن هذا الاختلاف بعد اتفاقهما على جريان الإجارة على شيء منه كأن قال آجرتك البيت بدينار فقال بل البيت وسائر الدار كما يعرف ذلك من أمثلتهم وقاعدتهم فإن القول عندهم قول المؤجر لأنه المنكر للزائد وفهم في مجمع البرهان من عبارة الإرشاد وهي كعبارة الكتاب أنه قال له آجرتك الدار فقال بل الحمام واعترض بأن الظاهر حينئذ التحالف ( وفيه ) أن ما فهمه يعبرون عنه بما إذا اختلفا في تعيين المعقود عليه في تعيين المستأجر ولا ريب حينئذ في التحالف كما إذا اختلفا في جنس الأجرة أو وصفها وكيف كان فلم نجد أحدا أصلا صرح بتعيين التحالف فما في الرياض وغيره من عده قولا غير صحيح هذا ( وقال في التذكرة ) فيما نحن فيه إنهما إذا لم يذكرا العوض ولا تنازعا فيه كأن قد قبضه المالك واتفقا على براءة ذمة المستأجر ثم ادعى أنه استأجر الدار بأسرها فقال المالك بل آجرتك هذا البيت فيها خاصة فإنه يقدم قول المالك قطعا ورده في جامع المقاصد بأنه لا يجد فرقا إذا وقع التصريح بالإجارة بين أن يذكر العوض وعدمه لأنهما مختلفان في سبب استحقاقه وإن لم يذكراه فإن ذكر الملزوم والاختلاف فيه في قوة الاختلاف في اللازم انتهى ( وفيه ) أنه بعد الاتفاق على براءة ذمة المستأجر رجع الأمر بالنسبة إلى الدار إلى الاختلاف في أصل الإجارة ولا ريب في تقديم قول
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ومر احتمال أن يراد به روض أبي الفتوح الرازي ( مصححه )