فلو قال المالك أنا أشد في كل خيط خيطا حتى إذا سله عاد خيط المالك في مكانه لم يجب الإجابة ( 1 ) وعلى رأي قدم قول الخياط فيسقط عنه الغرم وله أجرة مثله بعد اليمين لا المسمى إن زاد لأنه لا يثبت بقوله ( 2 ) ولو غصبت العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه دون المستأجر وللمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة ( 3 )
شرح
الضرر عليها في ذلك فيشبه العبث « 1 » وكذلك الحال فيما هنا
( قوله ) ( فلو قال المالك أنا أشد في كل خيط خيطا حتى إذا سله عاد خيط المالك في مكانه لم تجب الإجابة )
كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك والروضة ووجهه واضح لاستلزامه التصرف في ملك الغير بغير موجب يقتضيه فلا تجب الإجابة إليه ولا يجوز إلا بإذن المالك
( قوله ) ( وعلى رأي قول الخياط فيسقط عنه الغرم وله أجرة مثله بعد اليمين لا المسمى إن زاد لأنه لا يثبت بقوله )
قد تقدم الكلام في ذلك في صدر المسألة
( قوله ) ( ولو غصبت « 2 » العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه دون المستأجر وللمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة )
مراده في المسألة الأولى أنه بعد أن عقد على العين عقد الإجارة غصبها غاصب من يد أحدهما فأقر المؤجر بأنها ملك الغاصب وأنه كان غاصبا أو مستعيرا أو مستودعا أو مرتهنا فإن إقراره ينفذ في رقبتها فيحكم بها للمقر له دون منفعتها فإنها قد ملكها المستأجر فلا ينفذ إقراره في حق الغير كما هو واضح وبه صرح في التحرير وجامع المقاصد وفي الأخير أنه المذهب عندنا وللشافعية في نفوذ الإقرار قولان ( أحدهما ) العدم لمنافاته للحق السابق ( والثاني ) النفوذ لأنه مالك غير متهم بخلاف البائع فإن إقراره أنما هو على المشتري واختلفوا في أنه هل يبطل حق المستأجر من المنفعة على أوجه ضعفها أظهر من أن يحتاج إلى بيان كما في جامع المقاصد ( وأما المسألة الثانية ) فقد قال في جامع المقاصد إنها مسألة على حدة وليست من تتمة المسألة الأولى وإن كانت العبارة توهم ذلك ( قلت ) عبارة التحرير صريحة في ذلك قال ولو أقر المالك بالرقية ثبت في حقه ولم يثبت في حق المستأجر بل كان له مخاصمة الغاصب نعم ذكر هذه في التذكرة وحدها ( وكيف كان ) فإن كانت من تتمة الأولى كان الغرض بيان أنه لا يجب على المستأجر رفع يده عن العين لأن صارت ملكا للمقر له بل له أن يخاصمه ويرافعه إلى الحاكم ويقول له إقراره أنما ينفذ في الرقية لا في المنفعة وإن كانت مسألة على حدة يكون قد ترك التعرض لمخاصمة المالك لظهوره وتعرض لمخاصمة المستأجر لأن فيه خفاء في الجملة فبين أن له ذلك لأنه يستحق المنفعة فله مخاصمته ومطالبته ليستوفيها ولأن بعض الشافعية قال إنه ليس له ذلك لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه فأشبه المستودع والمستعير وهو غلط كما في التذكرة لأن المستأجر يستحق على وجه الملكية حقا وقعت عليه المعاوضة في تلك العين بل يشبه ما إذا ادعى ملكا وقال اشتريته من فلان وكان ملكا له إلى أن اشتريته فإنه تسمع بينته لتوسله بها إلى إثبات الملك لنفسه فليكن الحكم في المنفعة كذلك ومثله المرتهن في الرهن وغريم المفلس والميّت في العين المغصوبة والدين عند المنكر وكذا غريم المماطل والغائب إذا طالب بعين أو دين للمديون كما في جامع المقاصد لأنهم مستحقون لذلك
هامش
( 1 ) هذه العبارة من قوله ليس بأولى إلى هنا هكذا وجدناها في نسختين ولا يبعد وقوع خلل فيها فلتراجع ( مصححه )
( 2 ) غصب خ ل .