تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وللمعلم ضرب الصبيان للتأديب ويضمن لو جنى بتأديبه ( 1 ) ولو ختن صبيا بغير إذن وليه أو قطع سلعة إنسان بغير إذنه أو من صبي بغير إذن وليه فسرت الجناية ضمن ( 2 ) ولو أخذ البراءة ففي الضمان إشكال ( 3 ) ويضمن الراعي بتقصيره بأن ينام عن السائمة أو يغفل عنها أو يتركها تتباعد عنه أو تغيب عن نظره أو يضربها بإسراف أو في غير موضع الضرب أو لا لحاجة أو يسلك بها موضعا تتعرض فيه للتلف ( 4 )
شرح
وبالضرب والتكبيح كذلك صرح في المبسوط ( وليعلم ) أن الرائض إذا ضرب ضربا خارجا عن عادة الرواض ضمن وإلا فلا كما في المبسوط والتذكرة ولا يضمن إن خرج في الضرب عن عادة الركاب ( قوله ) ( وللمعلم ضرب الصبيان للتأديب ويضمن لو جنى بتأديبه ) أما أنه له الضرب المعتاد فلا بحث فيه كما في جامع المقاصد وهو كذلك إذا كان الصبي ذا عقل وتمييز كما نبه عليه في التذكرة والتحرير والحواشي لأنهم يأخذونه سلما في الباب وباب الديات وأما أنه يضمن جنايته في ماله فظاهر المبسوط الإجماع عليه حيث قال عندنا وقد نسب في حدود المسالك إلى الأصحاب أن الأب والجد للأب يضمنان ديته في مالهما لو أدباه وقال إن ظاهرهم الوفاق على ذلك وفي موضع آخر صرح بأنه إجماع فبالأولى أن يضمن المعلم والوجه في ذلك مع أنه يمكنه التأديب من غير ضرب أنه أجير والأجير يضمن بجنايته وإن لم يقصر كالطبيب وأما إذا ضرب امرأته للتأديب فماتت ففي ( المبسوط ) أنه يضمن بلا خلاف وعليه نص في التحرير وديات الإرشاد والدروس وحدود المسالك وهو ظاهر إطلاق ديات الكتاب وتردد في حدود الشرائع لأنه تعزير سائغ ونحوه ما في حدود الكتاب وكذا ما في إجارة جامع المقاصد حيث قال للنظر فيه مجال وقد نقض على المحقق في المسالك بأن ذلك وارد في تأديب الولد حيث يسوغ قطعا فلا يمكن الفرق بأن دليل تأديب الزوجة نص قوله تعالىوَاضْرِبُوهُنَّ( قلت ) يمكن الفرق بأن الضرب حق له لا لمصلحتها فكان كضرب الدابة المستأجرة الضرب المعتاد وأما الحاكم فإذا أقام الحد فلا ضمان عليه بلا خلاف كما في المبسوط ( قوله ) ( ولو ختن صبيا بغير إذن وليه أو قطع سلعة إنسان بغير إذنه أو من صبي بغير إذن وليه فسرت الجناية ضمن ) كما صرح بذلك كله في التحرير وجامع المقاصد وكذا ديات الكتاب حيث صرح بالضمان في الطفل والمجنون بغير إذن الولي وفي ظاهر ديات التنقيح الإجماع على الضمان في الطفل والمجنون والمملوك بغير إذن الولي والمالك والوجه في ذلك أنه إذا لم يكن هناك إذن من البائع أو الولي أو المالك كان عاديا بفعله قطعا كما في جامع المقاصد وقد حكينا فيما سلف قريبا عن مفهوم هذه العبارة ومفهوم المهذب وصريح التحرير عدم الضمان مع الإذن وقد عرفت أنه خيرة السرائر وأن ظاهر الأصحاب على خلافه ( قوله ) ( ولو أخذ البراءة من الولي ففي الضمان إشكال ) ولا ترجيح أيضا في الإيضاح وفي ( جامع المقاصد ) أن عدم الضمان أقوى وفي ( الحواشي ) أنه قوي كما تقدمت الإشارة إليه قريبا وقد أسبغنا الكلام في ذلك في باب الديات وحكينا هناك عدم الضمان عن أحد عشر كتابا منها المهذب والشرائع وأكثر ما تأخر عنها إذا أخذ البراءة من الولي أو المريض ( قوله ) ( ويضمن الراعي بتقصيره بأن ينام عن السائمة أو يغفل أو يتركها تتباعد أو تغيب عن نظره أو يضربها بإسراف أو في غير موضع الضرب أو لا لحاجة أو يسلك بها موضعا تتعرض فيه للتلف ) كما صرح بذلك كله في التحرير وقد أشار إلى ذلك كله في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 273 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي