تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فإن نقص بفعله ضمن ورجع على القصار ( 1 ) ثم طالبه بثوبه فإن هلك عند القصار احتمل الضمان لأنه أمسكه بغير إذن مالكه بعد طلبه وعدمه لعدم تمكنه من رده ( 2 ) والشروط السائغة لازمة ( 3 ) فلو شرط أن لا يسير عليها ليلا أو وقت القائلة أو لا يتأخر بها عن القافلة أو لا يجعل سيره في آخرها أو لا يسلك بها طريقا معينا فخالف ضمن وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط ( 4 ) وللمستأجر ضرب الدابة بما جرت العادة به وتكبيحها باللجام وحثها على السير ولا ضمان ( 5 )
شرح
( فإن نقص بفعله ضمن ورجع على القصار ) كما في جامع المقاصد لأنه سلمه له على أنه ثوبه وذلك يقتضي تسلطه على التصرف الذي لا يتعقبه ضمان فكان غارا له وقال في ( التحرير ) إن قطعه رده مع أرشه وفي تضمين القصار الأرش إشكال وجزم في المهذب بعدم تضمين القصار ولعله لعدم تحقق كونه غارا له عنده ( قوله ) ( فإن هلك عند القصار احتمل الضمان لأنه أمسكه بغير إذن مالكه بعد طلبه وعدمه لعدم تمكنه من رده ) ونحوه ما في التحرير حيث استشكل ثم قرب الضمان وفي ( جامع المقاصد ) لا ريب أنه أقوى لأن يد العدوان المقتضية للضمان متحققة وعدم علمه بالحال لا يكون عذرا فإن منع الغير عن ملكه بغير حق موجب للضمان على كل حال عمدا وجهلا ونسيانا بالنص والإجماع وعدم تمكنه من الرد ليس له أثر في سقوط الضمان لأن يد العدوان موجبة له مع إمكان الرد وبدونه فلعله لا وجه للاستناد إليه في الوجه الثاني ( قوله ) ( والشروط السائغة لازمة ) قال في جامع المقاصد المراد بها التي لا تنافي مقتضى العقد ولا تخالف الكتاب والسنة وقد عرفت في أول هذا الفصل أن المراد من مقتضى العقد ما رتبه الشارع عليه ومما ينافيه وما وضح منافاته له إلى آخر ما تقدم وقد ضبط هو في باب البيع ضابطا للشروط الصحيحة والفاسدة وجعله حاسما لمادة الإشكال فقال الشروط على أقسام ( منها ) ما انعقد الإجماع على حكمه من صحة أو فساد ( ومنها ) ما وضح فيه المنافاة لمقتضى العقد ( ومنها ) ما ليس واحدا من النوعين فهو بحسب نظر الفقيه وقد قلنا هناك إن الأصل والأخبار والآيات تقتضي في نظر الفقيه جواز كل شرط إلا ما علم عدم جوازه بالعقل والنقل وتمام الكلام في باب الشروط فإنا قد أسبغناه هناك ( قوله ) ( فلو شرط أن لا يسير عليها ليلا أو وقت القائلة أو لا يتأخر بها عن القافلة أو لا يجعل سيره في آخرها أو لا يسلك بها طريقا معينا فخالف ضمن وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط ) لأن يده من حين المخالفة يد عادية ضامنة فلا تتفاوت الحال بأن تتلف بسبب فوات الشرط أو لا بسببه كما هو واضح ( قوله ) ( وللمستأجر ضرب الدابة بما جرت العادة وتكبيحها باللجام وحثها على السير ولا ضمان ) كما في الخلاف والمبسوط والتحرير والمسالك وموضع من التذكرة وهو ظاهر الشرائع وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يخلو عن قوة ( وقال في التذكرة ) في موضع آخر بضمان جناية الضرب سواء وافق العادة أم لا لأن الإذن منوط بالسلامة ( قلت ) فيه أنه لعله يرجع إلى أنه يضمن بعقد الإجارة لأن الضرب المعتاد كالركوب لأن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم نخس بعير جابر وضربه فكان مما اقتضاه عقد الإجارة وحقا ثابتا للمستأجر وكبحث الدابة إذا جذبتها باللجام لكي تقف ولا تجري ومفهوم عبارة الكتاب أنه يضمن إذا تجاوز المعتاد في الأمور الثلاثة وهو صريح الخلاف والشرائع والتحرير والمسالك والتذكرة وفي الأخير أنه لا خلاف في ذلك وبالضمان بالضرب والسير بغير المعتاد صرح في الغنية وادعى عليه الإجماع