تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
والتحرير والإرشاد والمختلف والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد والروض والمسالك بل هو ظاهر الشرائع في قوله أشهر الروايتين وصريحها في الموضع الآخر لأنه يجب تنزيله على ذلك فرارا من الدعوى الكاذبة في أحد الاحتمالين وجمعا بين العبارتين وهو ظاهر الغنية بمفهومها الذي هو كالمنطوق وهو أشهر الروايتين كما في الشرائع وجامع المقاصد والأشهر كما في الكفاية وكذا الشرائع في الملاح وفي ( جامع المقاصد ) أنه هو المذهب الصحيح لأصحابنا وفي ( السرائر ) عليه الأكثرون المحصلون وهو الأظهر في المذهب وعليه العمل وفي ( الخلاف ) عليه إجماع الفرقة وأخبارهم وفي ( الغنية ) الإجماع على ما فهمناه منها ( وليعلم ) أن قول المحقق والمحقق الثاني أنه أشهر الروايتين لا بد وأن يراد أنه أشهر في الفتوى والعمل وإلا فأخبار البينة وأخبار التهمة قد روى بعضها بل أكثرها المحمدون الثلاثة في الكتب الأربعة وهي في العدد لا تقصر عن أخبار المشهور بل كادت تزيد عليها ( وليعلم ) أنه لا فرق عندهم بين الصانع وبين المكاري والملاح كما سمعته عن المقنعة وغيرها وصاحب المسالك قال إنهما غير داخلين في اسم الصانع الذي وقع عليه الإجماع والشيخ استند في ضمانهما إلى رواية ضعيفة السند انتهى وقد تبعه على ذلك صاحب المفاتيح وهو كلام خال عن التحصيل من وجوه ( الأول ) أن الإجماع على ضمان الصانع أنما هو فيما أتلفه بيده ( والثاني ) أن الشيخ لم يتعرض في الإستبصار للمكاري والملاح ( والثالث ) أنه استند في تضمين الصانع إلى الحسنة وهي غير ضعيفة السند وهو غير المكاري عند صاحب المسالك ( والرابع ) أن ذلك فيما إذا ادعيا الهلاك إلى غير ذلك وقد احتجوا عليه بالأصل وأنهم أمناء وبصحيحة معاوية بن عمار وقد سمعتها آنفا ( وقال الصادق عليه السلام ) في خبر بكر بن حبيب إن اتهمته فاستحلفه وإن لم تتهمه فليس عليه شيء وقال أيضا عليه السلام في خبره الآخر لا يضمن القصار إلا ما جنت يداه وإن اتهمته أحلفته وفي خبر يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع للقوم بالآجر وعليه ضمان مالهم فقال إذا طابت نفسه بذلك إنما أكره من أجل أني أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم فإذا طابت نفسه فلا بأس وفي ( الصحيح ) في الفقيه والتهذيب عن رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق قال هو مؤتمن وفي ( حسنة الكاهلي ) إذا خالف أي الشرط وضاع الثوب بعد هذا الوقت فهو ضامن ومفهومه يدل على عدم الضمان ومثله خبر موسى بن بكر حيث قال فيه عليه السلام عليه النقصان إن كان اشترط ذلك وفي خبر حذيفة ما يدل على ذلك أيضا ( وروى في الوسائل ) عن كتاب إكمال الدين عن مولانا صاحب الزمان عليه السلام في هدايا حملت إليه أنه قال فيها أي الصرة ثلاثة دنانير حرام والعلة في تحريمها أن صاحب هذه الجملة وزن على حائك من الغزل منا وربع منّ فسرق الغزل فأخبر به الحائك صاحبه فكذبه واسترد منه بدل ذلك منا ونصف من غزلا أدق مما دفعه إليه واتخذ من ذلك ثوبا كان هذا من ثمنه ومن أقوى ما يستدل به على ذلك أنهم أطبقوا على أن الغاصب إذا ادعى التلف يقبل قوله بيمينه كما تقدم بيانه فليتأمل في ذلك جيدا هذا وقد تقدم في آخر المطلب الثاني في عشرة كتب ومنها الشرائع أنه يكره أن يضمن الصانع مع انتفاء التهمة وهي فيما نحن فيه لا فيما إذا أفسد وقد أسبغنا الكلام فيها هناك فإن كان المراد بها أنه يكره له أن يحاول تضمينه بتحصيل البينة عليه بتفريطه كما احتملناه هناك كانت نصة في مذهب المشهور وكذا إن كان المراد أنه يكره له بعد قيام البينة عليه بالتفريط أن يضمنه إذا لم يحصل له ظن بتهمته أو إذا لم يكن متهما بمواطاة السارق مثلا وإن أبقيناها على ظاهرها كانت ظاهرة في مذهب المفيد كما تقدم بيانه وقد يقال إن الأخبار التي دلت