تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
إليه في الكفاية وحاصله يرجع إلى موافقة المفيد والسيد في بعض الأقسام وهذا الحمل يدفعه ما ستسمعه في حمل الإستبصار على أن بينه وبين أخبار البينة عموما وخصوصا من وجه والأخبار من الجانبين كثيرة وفيها الصحيح إلا أن تقول إذا قامت البينة ارتفعت التهمة وثبتت الأمانة ( وفيه ) أن أقصى ما تقول البينة أنه سرق قطعا وذلك لا يدفع عنه التهمة إذ لعله كان بمواطاته وتدبيره وهكذا حمل الشيخ في الإستبصار صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الصباغ والقصار فقال ليس يضمنان على أنه إذا كان مأمونا يستحب لصاحبه أن لا يضمنه وإن كان ذلك ليس بواجب وهو خيرته في موضع من النهاية واستدل على الاستحباب وجواز التضمين وإن كان مأمونا بقوله عليه السلام في خبر أبي بصير كان علي عليه السلام يضمن القصار والصانع يحتاط على أموال الناس وكان أبو جعفر عليه السلام يتفضل عليه إذا كان مأمونا ونحوه خبر الحلبي من دون تفاوت في المعنى وأخبار البينة لا تعارضه وحمل صاحب المفاتيح أخبار الضمان على صورة التفريط أو على ما إذا لم يكن لهم بينة ومعنى الأخير أنهم إذا أقاموا البينة على هلاكه لا يضمنون وإلا ضمنوا وإن كانوا مأمونين وهو أيضا موافق للمفيد والسيد في بعض الأقسام وهو معارض بأخبار الأمانة وعدمها وقال وقيل يضمن مطلقا ومعناه وإن أقام البينة على هلاكه من دون تفريطه وهذا ليس قول المفيد ولا قول الإستبصار لأنك قد عرفت أنه يقول بأخبار البينة وأنها لا تعارضه ثم ذكر حكم الملاح والمكاري وقال إنهما لا يضمنان إلا عند عدم البينة أو مع التفريط خلافا للشيخ مع أن الشيخ إنما استند إلى الحسن الوارد في الصانع والقصار ولم يتعرض للمكاري والملاح وصريح كلامه أن ليس مراده خلاف الشيخ في الخلاف فلا معنى لإبهامه أولا إن كان أراد الشيخ والتصريح به ثانيا في غير محله وإن كان الحكم واحدا عنده إلا أن يكون عول بالقيل على ما ستسمعه عن الشرائع مع ما في عبارته في المقام من الإيهام والتعقيد بلا فائدة ( وليعلم ) أنه قد اضطرب كلام المحقق اضطرابا شديدا قال إذا أفسد الصانع ضمن إلى أن قال أما لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تفريط ولا تعد لم يضمن على الأصح وقضية كلامه أن هناك قائلا بالضمان وإن علمنا عدم التفريط بالبينة أو الاشتهار وهو الذي فهمه في المسالك وجزم به قال أما الضمان لو تلف بغير فعله من غير تفريط فقيل إنه كذلك بل ادعى عليه المرتضى الإجماع والظاهر أنهما معا متوهمان إذ لم يقل به أحد منا ولا من العامة لأنك ستعرف أنا نتبعنا أقاويلهم بل لا أظن أحدا يقول به ( وعساك تقول ) لعله أراد الشيخ في الإستبصار وكذا النهاية في موضع منها ( قلت ) جوز في الإستبصار تضمين المأمون وما كان ليقول بتضمين من اشتهر وظهر هلاك العين عنده من دون تفريط بخلاف المأمون فإن احتمال التفريط والخيانة والموطأة قائم كما هو واضح سلمنا ولكن كيف يترك خلاف المفيد والسيد وينقل المذهب الشاذ النادر جدا ويقول في مقابلة الأصح إلا أن تقول إن مفهوم كلامه اختيار مذهب المفيد كما هو واضح لكل من لحظه ثم إنه قال في الشرائع بعد ذلك بعدة مسائل إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك كلفوا البينة ومع فقدها يلزمهم الضمان وقيل القول قولهم مع اليمين وهو أشهر الروايتين وهذه العبارة حرفا فحرفا وقعت في التذكرة في فصل التنازع ويمكن تنزيل العبارتين على أن الغرض أنه ادعى التلف في يده لا بسببه ويكون غرضهما بأشهر الروايتين التعريض بالمفيد والسيد ويبقى على الشرائع اختلاف اجتهاده ولا ضرر فيه على الفقيه هذا وما اختاره المصنف في الكتاب هو خيرة النهاية في أول كلامه والخلاف والمبسوط والمراسم والكافي والمهذب والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والتذكرة