تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وكذا يد الأجير على الثوب الذي تراد خياطته أو صبغه أو قصارته أو على الدابة لرياضتها سواء كان مشتركا أو خاصا ( 1 )
شرح
( قوله ) ( وكذا يد الأجير على الثوب الذي يراد خياطته أو صبغه أو قصارته أو على الدابة لرياضتها سواء كان مشتركا أو خاصا ) أي كما أن يد المستأجر على العين المؤجرة يد أمانة في الإجارة الصحيحة والفاسدة فكذا يد الأجير كالخياط والصباغ والقصار ورائض الدابة وغير ذلك كالمكاري والملاح والجمال يد أمانة خلافا للمفيد وعلم الهدى والمحقق في موضع من الشرائع والشيخ في موضعين من النهاية كما ستسمع والمصنف في موضع من التذكرة فإنه ذكر عبارة الشرائع كما ستعرف تأويلهما وكذا المولى الأردبيلي والخراساني وصاحب المفاتيح في بعض الأقسام وستسمع كلامهم والضمان محكي عن يونس بن عبد الرحمن قال في ( المقنعة ) القصار والخياط والصباغ وأشباههم من الصناع يضمنون ما تسلموه من المتاع إلا أن يظهر هلاكه منهم ويشتهر بما لا يمكن دفاعه أو تقوم لهم بينة بذلك ( ثم قال ) والملاح والمكاري والجمال ضامنون للأمتعة إلا أن تقوم لهم بينة بأنه هلك من غير تفريط ولا تعد فيه وكأنه قال بهذا الأخير في التحرير ( وقال في الانتصار ) الصناع كالقصار والخياط وما أشبههما ضامنون المتاع الذي يسلم إليهم إلا أن يظهر هلاكه ويشتهر بما لا يمكن دفعه أو تقوم بينة بذلك ثم ادعى عليه إجماعنا وأنه من متفرداتنا وفي ( المسالك ) أنه المشهور وليست هذه الدعوى في محلها ولعل السيد عنى بالإجماع المفيد ويونس بن عبد الرحمن وكل من روى أخبار الضمان لكن صاحب المسالك لا تصح منه ولا تسمع إرادة ذلك منه وقد استدل لهم المتأخرون بصحيحة الحلبي وحسنته الغسال والصباغ إذا ادعى السرق ولم يقم البينة فهو ضامن وبقولهم عليهم السلام على اليد ما أخذت حتى تؤدي وفي خبر أبي بصير المروي في الكتب الثلاثة بعدة طرق وفيها الصحيح ما يدل أيضا على اعتبار البينة وقد روى الفقيه عن الحلبي في الصحيح والكليني عنه أيضا في الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إن المكاري لا يصدق إلا ببينة عادلة ومثله خبر الشحام ومرسل الفقيه فهذه الأخبار التي دلت على اعتبار البينة في الصانع والمكاري ورواية السكوني ورواية يونس وما رواه ابن إدريس عن جامع البزنطي تدل على الضمان في الصانع وحسنة الحلبي تدل على ضمان الملاح وقد دلت روايات كثيرة على ضمان الصانع مع التهمة كصحيحة الصفار وصحيحة أبي بصير وروايته وحسنة الحلبي ورواية محمد عن علي بن محبوب وفي خبر خالد بن الحجاج وجعفر بن عثمان عدم تضمين الملاح المأمون وعدم تضمين الجمال الغير المتهم وقد حمل في المختلف الأخبار الدالة على الضمان وعلى اعتبار البينة على التعدي والتفريط وعلى ما إذا أخر المتاع عن الوقت المشترط كما في خبر الكاهلي كما ستسمعه وقد وافقه على الأول المحقق الثاني وعليهما صاحب المسالك وفي الأخير نوع تفريط وهو بطرفيه حمل بعيد تأباه أخبار البينة وأخبار الأمانة والتهمة على أنه فاسد وقد يحمل بعضها على ما إذا تلفت في يده بسببه وإن لم يتعد ولم يفرط ونفى في مجمع البرهان البعد عن حمل الشيخ لها في التهذيب على ما إذا كانا غير مأمونين وقال إنه جمع بحمل المطلق على المقيد لوجود القيد في روايات كثيرة قال وحاصله يرجع إلى أنه إن ظهر التلف لا يكونون ضامنين وإلا ضمنوا قال ويشعر به خبر أبي بصير ( قلت ) لعله أراد خبره الذي تضمن أنه إن ادعى أن الثوب سرق من بين متاعه فعليه أن يقيم البينة وإن سرق متاعه فليس عليه شيء وقد قال به أو مال