تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولا فرق في الضمان بعد أن تلف في الزيادة أو بعد ردها إلى المشترطة ( 1 ) ولو تلفت بعد ردها إلى مالكها بسبب تعيبها وشبهه ضمنها وإلا فلا ( 2 ) ولا يسقط الضمان بردها إلى المسافة ( 3 ) ولو ربط الدابة مدة الانتفاع استقرت الأجرة فإن تلفت فلا ضمان وإن انهدم الإصطبل إذا لم يكن مخوفا ( 4 )
شرح
لأنه استوفى منها منفعة زائدة على المستحقة فيضمن قيمتها وهي أجرة المثل لها وذلك مع ضمان العين أيضا وخالف في المقنعة فقال كان عليه أجرة الزائد بحساب ما استأجرها وفي ( الغنية ) يلزمه أجر الزائد على الشرط بدليل الإجماع ولعله منهما بناء على الغالب من أن الاستئجار أنما يكون غالبا بأجرة المثل والظاهر أن على الشرط في الغنية صلة الزائد وأغرب القاضي في المهذب قال إذا تلفت الدابة بعد التجاوز كان ضامنا لها ولا أجرة عليه فيما زاد بعد المكان الذي عينه فإن تجاوز بالدابة المكان الذي حده وسلمت كان صاحبها مخيرا بين أن يأخذ منه أجرة المثل وبين أن يضمنه نقص ما نقص وهو في الأولى فتوى أبي حنيفة وقد قال عليه السلام في رده في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الأرض بركتها ويرده في الثانية أصل عدم التداخل لأن سبب أخذ أرش النقص الجناية وسبب الأجرة استيفاء المنفعة ومرادهم أنه يأخذ المسمى للمكان المعين والأرطال المعينة وأجرة المثل للزائد وقال في ( مجمع البرهان ) ما حاصله أن الأوفق بالضوابط أن يأخذ للأصل والزيادة أجرة المثل لأنه إنما شرط الخمسين وحدها والمائة غيرها وأنها قد تكون أجرة رطل مجتمعة أضعاف أضعاف أجرة الخمسين وحدها واستوضح ذلك في أجرة الحبة وحدها والحفنة كذلك قال فإنه لا أجرة لكل حبة حبة في التغار ولجميع الحبوب أجرة كثيرة واحتمل حمل كلامهم وخبر أبي ولاد على الغالب الأكثر ( وفيه ) أن العقد بعد صحته كيف يترك مقتضاه وأجرة المثل يلحظ فيها هيئة الاجتماع ( قوله ) ( ولا فرق في الضمان بين أن تتلف في الزيادة أو بعد ردها إلى المشترطة ) كما هو قضية إطلاق الجماعة ووجهه ظاهر لأن العدوان لا يزول إلا بالتسليم إلى المالك أو من يقوم مقامه وردها إلى المسافة المشترطة والعدة المقدرة بالخمسين رطلا مثلا ليس ردا إلى المالك أو نائبه فبقي الضمان لبقاء العدوان ( قوله ) ( ولو تلفت بعد ردها إلى مالكها بسبب تعيبها وشبهه ضمن وإلا فلا ) يريد أنها إذا تلفت حيث تعدى بها أو بالحمل عليها بعد ردها إلى مالكها لمكان حدوث عيب حدث بها في يد المستأجر ضمن لاستناد التلف إلى ما تعدى به وفعله عدوانا وإلا يكن تلفها بعد ردها إلى المالك بسبب من قبله فلا ضمان لأنه قد سلمها إليه وفي بعض النسخ أو بسبب تعيبها الحاصل لها من زيادة المسافة أو من زيادة الحمل ( قوله ) ( ولا يسقط بردها إلى المسافة ) إجماعا كما في الخلاف والغنية والسرائر وبه صرح في المبسوط وغيره لأن العدوان لم يزل بذلك والمراد المسافة المشترطة في الإجارة ( قوله ) ( ولو ربط الدابة مدة الانتفاع استقرت الأجرة فإن تلفت فلا ضمان وإن هدم الإصطبل إذا لم يكن مخوفا ) ومثله ما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وقالت الشافعية إن كان المعهود في ذلك الوقت أن الدابة تحت السقف كجنح الليل في الشتاء فلا ضمان وإن كان المعهود في ذلك الوقت لو خرج بها أن تكون الدابة في الطريق وجب الضمان لأن التلف والحال هذه جاء من ربطها ( وفيه ) أنه أمين مأذون ولم يتعد ولم يفرط فلا موجب للضمان واتفاق تلفها حين الربط مع الإذن فيه شرعا لا يوجبه ولا موجب له غير ذلك وأن للوصل في قوله وإن انهدم الإصطبل والمسألة الأولى قد تقدم الكلام فيها وأعادها ليرتب عليها ما بعدها