ولو شرط قدرا فبأن الحمل أزيد فإن كان المستأجر تولى الكيل من غير علم المؤجر ضمن الدابة والزائد والمسمى ( 1 ) وإن كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى وعلى المؤجر
شرح
قضية كلام غيره
( قوله ) ( ولو شرط قدرا فبان الحمل أزيد فإن كان المستأجر تولى الكيل من غير علم المؤجر ضمن الدابة والزائد والمسمى )
كما في المبسوط والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد غير أن في الإرشاد أنه يضمن نصف الدابة وفي الثاني أنه المشهور بين الفقهاء يريد فقهاء العامة وفي الأخير أنه لا بحث في ذلك ( قلت ) قد عرفت أن بعضهم احتمل أن المؤجر يأخذ أجرة المثل للكل وقد احتمل الشافعي احتمالين آخرين وقد عرفت أنه في الإرشاد احتمل ضمان نصف الدابة للأصل وقد تقدم أنه احتمل في مثله التوزيع بالنسبة واحتمل مولانا المقدس الأردبيلي أنه يقسط على الزائد على ما علم أنه لو كان الحمل ذلك فقط لم يحصل بالزيادة الضرر ثم بالنسبة ومعنى ضمان الزائد والمسمى أنه يجب عليه دفع أجرة مثل الزيادة والمسمى للمؤجر وفي ( المبسوط ) أنه لو اكتاله المستأجر وحمله المؤجر جاهلا فالحكم كذلك لأنه قد غره فضعف المباشر وهو قضية إطلاق عبارة الكتاب لأنها تقضي بتضمين المستأجر إذا كان هو الكيال على كل حال إلا مع علم المؤجر بالحال وفي ( التذكرة وجامع المقاصد ) أن ذلك كذلك إذا دلس المستأجر عليه وأخبره بكيلها على خلاف ما هو به وفي الأخير أنه إذا سكت ولم يخبر المؤجر بشيء وحمل أي المؤجر ففي كونه غارا له بمجرد الكيل وتهيئة ذلك للحمل احتمال ( قلت ) الظاهر أنه غار كما إذا قدم له طعام الغير للأكل فأكله نعم لو كاله المستأجر زائدا وذهب عنه على وجه لا يعد تهيئة وجاء المؤجر وحمله ثم ظهرت الزيادة فلا شيء على المستأجر ولعل هذه الصورة تدخل في إطلاق العبارة فليتأمل وفي ما عدا المبسوط أنه لو علم المؤجر بالحال فلا ضمان على المستأجر لتفريط المؤجر بحمل الزيادة مع علمه بها وهل له الأجرة للزائد ففي ( التحرير ) فيه نظر وكذا التذكرة حيث ذكر الاحتمالين من دون ترجيح واستظهر في جامع المقاصد أن لا أجرة له عنها لتبرعه بحملها فيتجه أن يجب عليه ردها ( قلت ) احتمال لزومها قوي لأنهما إذا كانا عالمين كانت من معاطاة الإجارة لأنه لا يشترط فيها اللفظ كما هو الشأن في دخول الحمام وفي ( التذكرة ) إن قال احمل هذه الزيادة فالأقرب أن عليه الإجارة وفي ( التحرير ) فيه نظر واحتمل في جامع المقاصد لزوم الأجرة مع علم المؤجر بالحال وإخبار المستأجر بالكيل كذبا ولعله كذلك إذ مقتضاه طلب حمله المجموع فيكون حمل الزيادة مأذونا فيه وهذا إذا كانت الزيادة لا يقع الخطأ في مثلها وإن كان يقع الخطأ في مثلها كزيادة مقدار يسير فذلك معفو عنه وحاله حالة المسمى كما في المبسوط وقضيته أنه لا أجرة لها كما صرح بذلك في التحرير ولا فرق في الزيادة في الكيل بالنسبة إلى الأحكام المذكورة بين أن تقع عمدا أو غلطا لأن ضمان الأموال لا يعتبر فيه العمد والخطأ فالخطأ والغلط لا يسقطان الضمان ولا يصيران ما ليس بحق حقا كما نص عليه في الحواشي وجامع المقاصد وفي الأخير أنه لا حاجة إلى التقييد في عبارة الكتاب بعدم علم المؤجر إذا كان المستأجر هو المتولي للحمل ( قلت ) ولا بد من التقييد به إذا كان المؤجر هو المتولي للحمل ولما كان الغالب أن المؤجر هو المتولي للحمل والتحميل مع قوله ولا فرق إلى آخره جرى بالقيد على الغالب هذا وإن تولى الحمل أجنبي بأمر من كاله أو بأمر الآخر فهو كما لو حمله أحدهما ومعناه أنه إن كان بأمر من فعل الزيادة فالضمان على فاعلها مع جهل الأجنبي لا مع علمه وكذلك إذا كان بأمر الآخر إن قلنا إن مجرد الكيل والتهيئة للحمل غرور
( قوله ) ( وإن كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى