تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
كلها بقيمتها ( 1 ) وقت العدوان ( 2 ) ويحتمل أعلى القيم من وقت العدوان إلى وقت التلف ( 3 ) وعليه أجرة الزيادة ( 4 )
شرح
وفي ( الخلاف ) الإجماع والأخبار على الأول وقد صرح بالحكمين في المقنعة والنهاية والمبسوط والغنية والسرائر وغيرها وسائر ما تأخر ممن تعرض لهما من غير إشكال ولا خلاف وقد زيد في معقد إجماعي الغنية والسرائر ما إذا تعدى ما اتفقا عليه من المدة أو خالف المعهود في السير أو في وقته أو في ضرب الدابة وقد صرح بالحكم الأول صحيح أبي ولاد فقلت أرأيت لو عطب البغل أو نفق أو ليس كان يلزمني قال نعم قيمة البغل يوم خالفته قلت فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر قال عليك قيمة ما بين الصحيح والمعيب يوم ترده ومثله خبر الحسن الصيقل وخبر الحلبي وخبر عمرو بن خالد ( وليعلم ) أنه يضمنها حينئذ ولو تلفت بسبب آخر كما هو ظاهر كما تقدم ( قوله ) ( كلها بقيمتها ) وضمن نقصانها إجماعا كما في الغنية والسرائر وبذلك صرح في المقنعة والنهاية وجامع الشرائع وجامع المقاصد وهو قضية إطلاق الباقين وهو ظاهر إجماع الخلاف فيما إذا تجاوز المسافة وبذلك في صورة التجاوز أفصح خبر أبي ولاد كما سمعت وخبر عمرو بن خالد حيث قال فضمنه الثمن وفصل الشافعي بين ما إذا لم يكن المالك معها فيضمن الجميع أو كان فيضمن النصف لأن السبب شيئان أحدهما بحق والآخر عدوان ويوزع على مجموع الفراسخ ويعطى العدوان بالقسط أو يضمن الجميع فالأقوال ثلاثة ولا ترجيح في المبسوط وفي قول المصنف ضمنها كلها إيماء إلى رد القولين الأولين وسيختار الأول المصنف في آخر هذا الفصل ويحتمل الثاني ويعرف منه تصوير الأول وهما أوفق بالأصول ولا سيما الأول وعليه جروا في بابي القصاص والديات وقد عرفت الوجه فيه فكان الشأن فيه كما إذا جرحه زيد وعضه الأسد وسرتا فإن الجارح إنما يضمن النصف وكما لو جرحه واحد عمدا وآخر باستيفاء قصاص أو خطأ فسرتا والوجه في الثاني أن التلف مستند إلى الجملة فلو ضمن بالأقلّ مثل الأكثر لزم تساوي الزائد والناقص وهو محال فسقط ضمان المأذون فيه وبقي الزائد لكن أصحابنا أعرضوا جميعا عنه في القصاص والديات قالوا لو جرحه واحد جرحا واحدا وآخر مائة ومات فالضمان بالسوية فكيف كان فترك الاستفصال في رواية الحلبي وروايتي الصيقل مع غلبة كون المالك مع المستأجر دليل العموم ( قال مولانا الصادق عليه السلام ) في خبر الحلبي إن جاز الشرط فهو ضامن فقد أطلق الضمان ولم ينفصل وفي أحد خبري الصيقل إن عطب الحمار فهو ضامن ونحوه الآخر وفي ( التنقيح ) تفصيل جيد قال شرط الضمان بالتفريط الانفراد عن المالك ولا يشترط ذلك في التعدي فلو تعدى وشارك المالك ضمن بقسطه ولو انفرد عن المالك اختص بالضمان وقال في التفريط لو تركها في مسبعة أو مهلكة مع موافقة المالك فلا ضمان ( قوله ) ( وقت العدوان ) كما هو هنا خيرة الشرائع والجامع والتحرير والإيضاح وغيرها ولعلهم نظروا إلى قوله عليه السلام يوم خالفته وهو مع عدم صراحته يظهر من قوله عليه السلام يوم ترده خلافه وتمام الكلام في باب الغصب والبيع وغيرهما ( قوله ) ( ويحتمل أعلى القيم من وقت العدوان إلى التلف ) كما هو هنا خيرة الخلاف والمبسوط والأقوال هنا هي الأقوال ثمة والترجيح واحد وقد فصل في الوسيلة هنا تفصيلا غريبا فقال يضمن بالتفريط قيمته يوم التلف وبالتعدي أكثر قيمته من يوم التلف ( قوله ) ( وعليه أجرة الزائد ) إجماعا كما في الغنية والسرائر وبه صرح في المقنعة والنهاية والخلاف والمبسوط والتحرير والإرشاد والمختلف والتنقيح وجامع المقاصد وكذا التذكرة