تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وعلى المالك تسليم المفتاح ( 1 ) دون القفل ( 2 ) فإن ضاع بغير تفريط لم يضمن المستأجر ( 3 ) وليس له المطالبة ببدله ( 4 ) وعلى المالك تسليم الدار فارغة ( 5 ) وكذا البالوعة والحش ومستنقع الحمام ( 6 ) فإن كانت مملوءة تخير ( 7 )
شرح
العيب بعد العقد أو كان قبله بل قضية دليلهم أنه يثبت له ذلك وإن كان عالما لكنا لم نجد به قائلا إلا ما لعله يفهم هنا من إطلاق العبارة وقد استوفينا الكلام في ذلك في أول الباب عند قوله ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ وفي إلزام المالك بالأرش لو أمضى ورضي به وجهان وقد تقدم لنا في أول الباب أن المشهور بل المعروف من غير خلاف ولا تأمل أنه ليس له ذلك إلا من صريح اللمعة فإنه تردد في ذلك وقد استوجه الثبوت في المسالك والروضة واضطرب كلامه في ذلك في جامع المقاصد كما تقدم بيانه عند الكلام على المسألة المذكورة في أول الباب ( قوله ) ( وعلى المالك تسليم المفتاح ) كما في المبسوط والتذكرة والتحرير والإرشاد واللمعة وجامع المقاصد والروض والروضة ومجمع البرهان لأنه من تتمة التسليم وكمال الانتفاع فكان متوقفا عليه لأنه تابع للغلق المثبت مكان تسليمه كتسليم البيت وكالمقود والزمام في إجارة البهائم ولا يفرق فيه بين مفتاح الدار والبيوت التي فيها كما نص عليه في التذكرة ولا كذلك مفتاح القفل حيث لا يجب تسليم القفل كما يأتي ( قوله ) ( دون القفل ) أي لا يجب عليه تسليم القفل كما في التذكرة وجامع المقاصد والروضة لأن الأصل عدم دخول المنقولات في العقد الوارد على العقار إلا بعادة أو تبعية ( قوله ) ( فإن ضاع بغير تفريط لم يضمن المستأجر ) كما في التذكرة وجامع المقاصد والروض ومجمع البرهان وهو قضية كلام التحرير قال ولو ضاعت بغير تفريط وجب على المالك بدلها وفي ( الإرشاد ) فلو ضاع فلا ضمان والظاهر أن مراده بغير تفريط وذلك لأنه أمين ( قوله ) ( وليس له المطالبة ببدله ) كما في جامع المقاصد وهو معنى ما في الإرشاد وشروحه أنه ليس على المؤجر إبداله لأنه لا يجبر الإنسان على إصلاح ملكه وعمارته كما تقدم في العمارة وحينئذ فينبغي للمستأجر أن يضع مفتاحا من عنده لكن لا من حيث إنه ضامن بل من حيث إنه محتاج إليه ويجوز أن يفعله المؤجر لا من حيث إنه يجب عليه بل تبرعا وإرفاقا بالمستأجر وفي ( التذكرة والتحرير ) أنه يجب على المالك إبداله ولعله لتوقف إيصال المنفعة إليه عليه كما تقدم في العمارة ومتى لم يبدله إما لعدم وجوبه عليه أو لعصيانه وامتناعه فالظاهر ثبوت الخيار كما في التذكرة وجامع المقاصد فأشبه خراب شيء من الحيطان وذهاب شيء من الأبواب ( قوله ) ( وعلى المالك تسليم الدار فارغة ) الظاهر أنه مما لا خلاف فيه بين المسلمين ليتحقق الانتفاع الواجب بالإجارة وهو قضية كلام المبسوط بالأولويّة لأنه أوجب تفريغ البالوعة والخلاء ( قوله ) ( وكذا البالوعة والحش ومستنقع الحمام ) كما صرح بذلك في التذكرة وجامع المقاصد وبالأولين صرح في المبسوط والتحرير وكأنه أيضا مما لا خلاف فيه وبه يقضي الاعتبار لما ذكر في الدار وقد تقدم في باب البيع أنه يجب تسليم المبيع مفرغا على الفور من غير خلاف ولعل الفصل لأن حكمها عنده يخالف حكم الدار لأنه حكم في الثلاثة أنه يتخير إذا كانت مملوءة ولا كذلك الدار فإنه يجب عليه تفريغها على كل حال كما يأتي ومستنقع الحمام الموضع الذي تنصب فيه الغسالة ويسمى جبة الحمام ( قوله ) ( فإن كانت مملوءة تخير ) قضية إطلاقه أنه أي المستأجر يتخير من أول الأمر وقد أوجب عليه في المبسوط والتحرير ومجمع البرهان في أثناء كلام له والتذكرة