تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فإن تجدد الامتلاء في دوام الإجارة احتمل وجوبه على المستأجر لأنه بفعله ( 1 ) وعلى المؤجر لتوقف الانتفاع عليه ( 2 ) ولا يجب على المستأجر التنقية عند انتهاء المدة ( 3 ) بل التنقية من الكناسات ( 4 )
شرح
وجامع المقاصد التفريغ وحكم في الأخيرين بثبوت الخيار مع إهماله وهو قضية كلام الأولين وهو الصواب لأن التفريغ أنما يجب بعد العقد والمفروض أنه قد بادر بعده إلى تفريغها وأنه لم يفت من النفع شيء والامتلاء ليس عيبا كالخراب في الدار وبه يحصل الفرق بين المسألتين نعم لو فات شيء من النفع بالتفريغ ثبت الخيار كما تقدم مثل ذلك مرارا ( قوله ) ( فإن تجدد الامتلاء في دوام الإجارة احتمل وجوبه على المستأجر لأنه بفعله ) هذا الاحتمال هو الذي جزم به في المبسوط والتذكرة وكذا جامع المقاصد وظاهر الحواشي لأن النسخة غير نقية عن الغلط نسبته « 1 » إلى القاضي في الجواهر ووجهه أن ذلك بفعله فإذا أراد أن يكمل له الانتفاع فليرفعها ( قوله ) ( وعلى المؤجر لتوقف الانتفاع عليه ) هذا الاحتمال قربه في التحرير على الظاهر لأن ما عندنا من نسخه وهما اثنتان غير نقيتين عن الغلط في خصوص المسألة وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا يخفى ضعف دليله لأنه ليس كل ما يتوقف الانتفاع عليه بعد تسليم العين وتمكين المستأجر منها التمكين التام يجب على المؤجر فإن رفع يد الغاصب كذلك مع أنه لا يجب على أن الأصل البراءة بعد تسليم العين مفرغة ( قوله ) ( ولا يجب على المستأجر التنقية عند انتهاء المدة ) عدم وجوب تنقية البالوعة والحش ومستنقع الحمام على المستأجر عند انتهاء مدة إجارته خيرة التذكرة وجامع المقاصد عملا بالأصل مع عدم المخرج عنه مع أن استعمالها من لوازم الإجارة وضرورات استيفاء المنفعة وليس يريد الانتفاع بها في تمام الإجارة حتى توجب عليه إزالتها بل لو أراد أن يعيد الإجارة لأوجبنا على المؤجر إزالتها كما تقدم وظاهر إطلاق كلام المبسوط وجوب ذلك على المستأجر على تأمل في ذلك قال إذا استأجر دارا فانسدت البالوعة وامتلأ الخلأ فعلى المكتري إصلاح ذلك لأنه بسبب من جهته فكان عليه إزالته انتهى فتأمل ( قوله ) ( بل التنقية من الكناسات ) يريد أنه لا يجب عليه تنقية المذكورات عند انتهاء المدة بل يجب عليه تنقية الدار من الكناسات عند انتهاء المدة على ما هو الظاهر من العبارة كما هو صريح التذكرة وقال في ( التحرير ) لو خرجت المدة وفي الدار زيل أو قمامة وجب على المستأجر تفريغه على إشكال وفي ( جامع المقاصد ) للنظر فيه مجال وقد فسر بعض الشافعية الكناسة بالقشور وما يسقط من الطعام ونحوه دون التراب الذي يجتمع بهبوب الرياح لأنه حصل لا بفعله ( قلت ) أصل البراءة سالم عن معارض يقوى عليه وليس هناك إلا أنه من فعله لكنه من ضرورات استيفاء المنفعة فكانت تنقية الدار منها كتنقية البالوعة والخلاء بل تزيد عليها لأن انتفاع المالك أو المستأجر الثاني بالدار لا يتوقف على إزالتها ألا ترى أنها لو كانت موجودة حال العقد فإن قضية كلامهم أنه لا يجب على المالك إزالتها لعدم توقف الانتفاع عليها فكان القول بعدم وجوبها على المستأجر قويا جدا لكنه لم يقل به أحد منا ولا من العامة على كثرة أقاويلهم بل الناس بين متردد وبين قائل بكونها على المستأجر ولعل الخلاف في مثل ذلك غير ضائر وما ذكرناه من أن طرحها في الدار من ضرورات الاستيفاء يستفاد من كلام الجويني وإن أنكره بعض الشافعية وأما
هامش
( 1 ) خبر المبتدأ ( كذا بخطه قدس سره )