وفي إيجاب الحبر على الناسخ والكش على الملقح والصبغ على الصباغ إشكال ( 1 ) ولو قدر المالك على التخليص لم يجبر عليه إذا كان الغصب بعد الإقباض ( 2 ) ولا على العمارة سواء قارن العقد الخراب كدار لا غلق لها أو تجدد بعد العقد نعم للمستأجر خيار ( 3 ) الفسخ
شرح
الجميع ( وقال في التحرير ) لو استأجرها للرضاع والحضانة فانقطع اللبن فالأقرب أنه يتخير بين الفسخ والإمضاء إما بالجميع أو بقدر الحصة على إشكال ولم يتضح لنا ما إذا أراد بغير الأقرب بل لا يكاد يظهر له وجه لأن مراده بالأقرب أنه ينفسخ في الرضاع ويتخير في الحضانة بين فسخها لمكان تبعض الصفقة والإمضاء فيها بجميع الأجرة أو بحصتها من الأجرة ولا يتجه في ذلك احتمال الانفساخ في الجميع فليتأمل وحكى في جامع المقاصد عن حواشي الشهيد أن التقسيط ملزوم للخيار باعتبار تبعض الصفقة فلا يجعل احتمالا برأسه ومقتضى ذلك كونهما احتمالين الانفساخ في الكل والانفساخ في البعض مع ثبوت الخيار وهو صحيح في نفسه إلا أنه غير مراد من العبارة ثم إنك قد عرفت أنه صرح فيما عندنا من نسخه بالاحتمالات الثلاثة
( قوله ) ( وفي إيجاب الحبر على الناسخ والكش على الملقح والصبغ على الصباغ إشكال )
قد تقدم آنفا الكلام في ذلك وما هو مثله
( قوله ) ( ولو قدر المالك على التخليص لم يجبره عليه إذا كان الغصب بعد الإقباض )
يريد أنه لو آجره العين وأقبضه إياها ثم غصبت من المستأجر فليس له مطالبة المؤجر بانتزاعها من الغاصب وإن كان قادرا على ذلك لأنه قد أدى ما أوجبه عليه عقد الإجارة وهو التسليم وقضية التقييد بكونه بعد الإقباض في عبارة الكتاب وجامع المقاصد أن الغصب لو كان قبله كان له ذلك وليس كذلك كما نص عليه في التحرير وهو ظاهر الإرشاد أو صريحه بل هو صريحه حيث قرنه بالعمارة وظاهر جامع المقاصد أو صريحه كما ستسمع في مسألة البالوعة وهو قضية كلام الباقين حيث يقتصرون على تخييره بين الفسخ فيرجع بالمسمى والإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة المثل عملا بالأصل السالم عن المعارض كما تقدم التنبيه على ذلك في الشرط السادس ولقد نقلنا هناك كلام المصنف هنا ولا ترجيح في التذكرة ذكره في أثناء كلام له ولكن لا بد من التأمل في ذلك
( قوله ) ( ولا على العمارة سواء قارن العقد الخراب كدار لا غلق لها أو تجدد بعد العقد نعم للمستأجر الخيار )
يريد أنه لو آجره دارا قد احتاجت إلى مرمة لخلل حدث بعد العقد أو كان قبله مع جهل المستأجر به سواء قضت هذه المرمة بالاحتياج إلى إحداث عين جديدة أم لا كإصلاح مائل فإنه لا يجبر المالك على فعل ذلك نعم للمستأجر الخيار كما صرح بذلك كله في التذكرة وجامع المقاصد وهو قضية إطلاق الإرشاد والروض ومجمع البرهان وبه صرح في المبسوط وكذا التحرير فيما إذا تجدد الخلل بعد العقد وهو يقضي بعدم إجباره على عمارة السابق على العقد بالأولويّة لأن الإنسان لا يجبر على عمارة ملكه وإصلاحه والأصل براءة ذمته من وجوبه عليه للمستأجر لأنه يثبت له الخيار لوجود العيب فله مناص عن نقص العوض الذي هو الوجه في احتمال الوجوب الذي أشار إليه في التذكرة بقوله ففي إجبار المالك إشكال أقربه العدم قال في موضع آخر من التحرير لو انهدم بعض المسكن وجب بناؤه وكذا لو سقطت جيه وجب إبدالها وهو يوافق ما يأتي لهم في تفريغ الدار والحش والبالوعة فإنهم يوجبونه على المالك مع أنه لا فرق بينهما فيما نجد من جهة الدليل وهو وجوب التسليم إلا أن يقال أن الخراب عيب ولا كذلك الامتلاء فتأمل وأما ثبوت الخيار له فهو إجماعي سواء تجدد