بخلاف المتصلة وظهور البطلان فإنها تابعة فيهما ( 1 ) والأقرب عدم إيجاب الخيوط على الخياط ( 2 )
شرح
به وليس سبب ملكه سبب ملك الأصل حتى يعود كعوده إذ سبب ملك النماء أنما هو ملك الأصل في وقت حصول النماء وهذا لم يزل للأصل والاستصحاب نعم لو كان سبب ملكه عقد الإجارة كما أنه السبب في ملك الأصل لزال بزواله كالأصل ومنه يظهر ضعف الوجه الثاني للإشكال من أنه إنما دخل في ملكه بتبعية الأصل وقد خرج الأصل عن ملكه فليتبعه النماء لمنع الكبرى كما عرفت نعم لو دخل بما دخل به الأصل كان حقا واستوضح ذلك في نماء المبيع في زمن الخيار إذا فسخ ذو الخيار العقد فإن ظاهرهم الإجماع على أنه للمشتري من دون إشكال ولا خلاف قال في ( التذكرة ) واسترد البائع المبيع دون النماء عندنا ونسب الخلاف إلى أقاويل العامة ولا ريب في فساد احتمال أن الفسخ يرفع العقد من أصله في البابين كما تقدم في بيانه في محله
( قوله ) ( بخلاف المتصلة وظهور البطلان فإنها تابعة فيهما )
قد تقدم في البيع أن النماء المتصل المتجدد عند المشتري كالسمن ونحوه تابع للمبيع وأنه إن حصل فسخ كان للبائع من غير خلاف ولا إشكال وكذلك الحال في نماء الأجرة هنا ولا خلاف فيه ولا إشكال ممن تعرض له كالمصنف وولده الشهيد والكركي ووجهه ما سمعته آنفا وإليه أشار بقوله بخلاف المتصلة أي الزيادة المتصلة المتجددة عند المؤجر فعبر عن النماء المتجدد بالزيادة المتصلة وأما إذا ظهر بطلان عقد الإجارة لوجه من الوجوه فلا ريب في بقاء كل من العوضين على ملك مالكه والنماء له سواء كان متصلا أو منفصلا وإليه أشار بقوله وظهور البطلان أي بخلاف ظهور البطلان فالضمير المفرد راجع إلى الزيادة مطلقا حصل فسخ أم لا كما في المتصلة متصلة كانت أو منفصلة كما في ظهور البطلان ففيه نوع من الاستخدام والضمير المثنى في فيهما يعود إلى المتصلة مطلقا وإلى ظهور بطلان الإجارة مطلقا أيضا كل بحسبه فكأنه قال فإن الزيادة في المتصلة مع الفسخ ودونه وفي ظهور البطلان في المنفصلة والمتصلة تابعة للأجرة المعينة وفي ( جامع المقاصد ) أن الضمير في المفرد يعود إلى المتصلة التي هي صفة لمحذوف وهو النماء بتأويل الزيادة وفي المثنى يعود إلى المتصل في الانفساخ والمطلق في ظهور البطلان فليتأمل فيه
( قوله ) ( والأقرب عدم وجوب الخيوط على الخياط )
كما هو خيرة التذكرة في موضع منها والإيضاح وجامع المقاصد والروضة وفي موضع آخر من التذكرة والمسالك والروضة أن المرجع إلى العرف والعادة فإن اختلفت أو لم يكن عادة فعلى المستأجر وفي ( الحواشي ومجمع البرهان ) أن المرجع إلى العادة فإن اختلفت أو لم يكن وجب الشرط والتعيين وإلا بطلت وفي ( السرائر والشرائع والتحرير والإرشاد ) أن الخيوط والمداد على المؤجر لتوقف الخياطة والكتابة عليهما فيجبان من باب المقدمة وفي ( اللمعة ) أن المداد على المؤجر وفي ( السرائر ) أن الأقلام أيضا على المؤجر والإبرة على الخياط والصابون على الغسال والاستناد إلى جعله من باب المقدمة لا وجه له أصلا لأنه لا تلازم بين استئجاره للخياطة وكون الخيوط عليه ولا دخل فيما نحن فيه لكون الخياطة متوقفة على الخيوط وسيستشكل المصنف في إيجاب الحبر على الناسخ والكش على الملقح والصبغ على الصباغ مع أنه قرب هنا في الخيوط عدم الوجوب نظرا إلى عدم استقرار العادة بكونها على الخياط بخلاف الحبر والصبغ والكش ولهذا رجح ولده فيما يأتي أن هذه الثلاثة على الكاتب والصباغ والملقح وقد جزم المصنف فيما سلف أن الكحل والدواء على المريض وجزم بجواز اشتراط الكحل على الكحال وقرب اشتراط الدواء على الطبيب وقد قلنا هناك إنه لا فرق بين الطبيب والكحال والحق أن المرجع في الجميع إلى العادة