تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وكذا العشي ( 1 ) إلا أن يتعارف الزوال ( 2 ) ولو قال إلى النهار فهو إلى أوله ( 3 ) ولو قال نهارا فهو من الفجر إلى الغروب وليلا إلى طلوع الفجر ( 4 ) وإذا تمت الأجرة المعينة في يد المستأجر فالنماء للمؤجر إن كان منفصلا ( 5 ) فإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال ( 6 )
شرح
قلت أبو عن أبي هريرة ( وأما الثاني ) فلأنه يحمل على أوله فيكون الغاية في الموضعين غروب الشمس ( قوله ) ( وكذا العشي ) أي إذا أقتت المدة بالعشي فهو الغروب أيضا كما في الكتب الثلاثة المتقدمة عملا بالمتعارف وستسمع خلافه ( قوله ) ( إلا أن يتعارف الزوال ) أي إلا أن يكون المتعارف أن العشي زوال الشمس وفي ( التحرير ) أن احتمال الزوال ضعيف ( قلت ) قد قال اللَّه تعالىبِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ-بُكْرَةً وَعَشِيًّاوعن المغرب أنه ما بين زوال الشمس إلى غروبها وفي ( مجمع البحرين ) أن المشهور أنه آخر النهار وفي ( القاموس ) صلاتا العشي الظهر والعصر والعشية آخر النهار وفي ( الأخبار ) ودعاء عرفة والأشعار ما يدل على أن العشية آخر النهار وفي ( الصحاح ) أن العشي والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة ومن البعيد جدا احتمال أن يكون الاستثناء راجعا إليه وإلى العشاء كما عرفت والظاهر أن العشي غير العشاء فلا يتم ما ذكره المصنف كما أنه غير العشية خلافا للصحاح في الأخير وبعد ذلك كله فالمدار على ما تعارف عند المتعاقدين واصطلحا عليه ( قوله ) ( وإذا قال إلى النهار فهو إلى أوله ) كما في التحرير وجامع المقاصد لأن الانتهاء إلى أوله يصدق معه الانتهاء إليه ( قوله ) ( ولو قال نهارا فهو من الفجر إلى الغروب وليلا إلى طلوع الفجر ) في التذكرة والتحرير أنه إن استأجره نهارا فهو إلى غروب الشمس وإن استأجره ليلة فهي ليلة فهي إلى طلوع الفجر وفي ( التذكرة ) الإجماع على الأمرين معا ولم يذكر في الكتابين أنه من الفجر فيحتمل أنه من طلوع الشمس وقد ذكر فيهما الليلة دون الليل وفي ( القاموس والمصباح ومجمع البحرين ) وغيرها هو ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس وفي ( القاموس ) أو من طلوع الشمس إلى غروبها وفي ( المصباح ومجمع البحرين ) ربما توسعت الناس فأطلقت النهار من وقت الأسفار إلى الغروب وهو في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها انتهى كلامهما هذا وقال في ( التذكرة ) لو استأجره يوما دخل الليل والنهار قلت لكن العرف لا يعرف ذلك وفي أخبار التقصير ما يدل على أنه مرادف النهار ( قوله ) ( وإذا تمت الأجرة المعينة في يد المستأجر فالنماء للمؤجر إن كان منفصلا ) قد تقدم أنه يملك الأجرة بنفس العقد معينة كانت أو في الذمة فإذا كانت معينة كما إذا عيناها في متن العقد أو عين المستأجر ما في ذمته في شيء وقبضه للمؤجر بوكالته عنه فنماؤها المنفصل كالولد والثمرة في يد المستأجر في الصورتين للمؤجر لأنه تابع للملك ولا ريب أن المتصل كذلك إذا لم يكن فسخ ومعه يتبع العين في الرجوع إلى ملك المستأجر لأنه جزء من المسمى حقيقة فيمتنع الانفساخ في البعض دون البعض لأن من ملك شيئا ملك أجزاءه كما هو الشأن في أحد العوضين في البيع إذا زاد زيادة متصلة وانفسخ البيع فإنها تتبع الأصل فلذلك قيد المصنف بما إذا كان منفصلا ولم يتأمل في ذلك أحد في المقام ممن تعرض له كولده والشهيد والمحقق الثاني وذكر يد المستأجر للتنصيص على ثبوت الحكم في موضع مظنة كونه له أي المستأجر ( قوله ) ( وإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال ) أقواه عدم التبعية كما في الإيضاح وكذا الحواشي وهو الأصح كما في جامع المقاصد لأنه نماء حصل في ملكه فليختص