تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وله إدارة الرحى في الموضع المعتاد فإن لم يكن لم يكن له التجديد ( 1 ) ويجوز استئجار الدار ليعمل مسجدا ( 2 ) يصلي فيه

[ الفصل الثالث في الأحكام ]

( الفصل الثالث في الأحكام ) إذا استأجر إلى العشاء أو إلى الليل فهو إلى غروب الشمس ( 3 )
شرح
كالقصار والحداد قال في ( التذكرة ) وبالجملة لا يضع فيها شيئا يضر بها إلا مع الشرط قال به الشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا وقد قيد في جامع المقاصد الطعام بكونه لقوته وما جرت العادة به لأن الفأر يفسد أرضها وحيطانها ولا يجوز جعلها محرزا للتمر إلا برضا المالك وهل يلحق الدجاج والإوز بالدواب وجهان ولعل الأقرب العدم عملا بحكم العادة ( قوله ) ( وله إدارة الرحى في الموضع المعتاد فإن لم يكن لم يكن له التجديد ) له إدارة الرحى مثبتة كانت أو غير مثبتة على حسب العادة لا بدونها في الموضع المعتاد إن جرت العادة بإثباتها في تلك الدار لا في غيره وإن لم تجر فيها العادة فلا بد من الاشتراط لأنه مع كونه على خلاف العادة يحتاج إلى تجديد شيء من البناء ( قوله ) ( ويجوز استئجار الدار لتعمل مسجدا ) كما في الخلاف والمبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروض والمسالك ومجمع البرهان لأن ذلك غرض مقصود محلل متقوم وقد نسبه إلى الإمامية في كشف الحق وفي ( التذكرة وجامع المقاصد والمسالك ) أنها لا يثبت لها حرمة المسجد فيكون المراد أنه للصلاة فيكون إطلاق الاسم عليها مجازا باعتبار أنه يثبت لها ما يقصد من المسجد وقد يقال لا دليل على اشتراط كون الأصل وقفا فلو أن رجلا استأجر دارا مائة سنة ليجعلها مسجدا فالظاهر ثبوت الحرمة لها كما هو ظاهر إطلاق العبارات هنا وإليه مال المولى الأردبيلي وقد أتى في التذكرة فيما حكيناه عنه بلفظ الأقرب لكن ظاهر كلامهم في باب الوقف وصريح كلامهم في باب الصلاة أنه لا بد في المسجدية من كون الأصل وقفا بل الإجماع معلوم على ذلك في باب الصلاة والمنفعة لا تكون وقفا فكان كالمسجد الذي يفعله الإنسان في داره وحكى في المبسوط الخلاف في ذلك وأراد بين العامة ولعله أراد أبا حنيفة فإنه قال لا يجوز لأن فعل الصلاة لا يجوز استحقاقه بعقد إجارة بحال فلا يجوز الإجارة لذلك وهو مغالطة لأن الصلاة إذا استأجره عليها لا يصح لأنها لا تقبل النيابة فلا ينتفع بها المستأجر ولا كذلك استئجار البقعة لها الأمور ( الفصل الثالث في الأحكام ) ( قوله ) ( إذا استأجر إلى العشاء أو إلى الليل فهو إلى غروب الشمس ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ( أما الأول ) فلأن العشاء تسمى العشاء الأخيرة وذلك يدل على أن الأولى هي المغرب وهو في العرف كذلك كما في التذكرة فإذا أقتت المدة في الإجارة بالعشاء حمل الإطلاق على أول الوقت كما إذا أقتت بشهر كذا فإنه يحمل على أول الشهر وعن أبي حنيفة وأبي ثور أن العشاء آخر النهار وآخر النهار النصف الأخير من الزوال فآخر المدة في المثال زوال الشمس وفي ( التذكرة ) أن أهل العرف لا يعرفون ذلك وهو كذلك فلا يتعلق به حكم وإن قال في القاموس العشاء أول الظلام أو من المغرب إلى العتمة أو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر ولعله استند في الأخير إلى ما استند إليه أبو « 1 » وأبو ثور كما عرفت وهو ما رواه عن أعني ذا اليدين عن أبي هريرة وإن شئت
هامش
( 1 ) يعني أبا حنيفة للجناس الموافق للواقع ( منه قدس سره )