تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وله أن يسكن المساوي أو الأقل ضررا إلا مع التخصيص ( 1 ) ويضع فيه ما جرت عادة الساكن من الرحل والطعام دون الدواب والسرجين والثقيل على السقف ( 2 )
شرح
قوله لو استأجر الدار سنة فسكنها شهرا ثم تركها وسكنها المالك بقية السنة إن المستأجر يتخير بين الفسخ في باقي المدة والإمضاء وإلزام المالك بأجرة المثل وهو أيضا صريح المحقق الثاني هنا وهو ظاهر إطلاقهم في العبارة التي ذكرناها في صدر هذه المسألة لكن ظاهر إطلاقهم في قولهم لو كان الغصب بعد القبض لم تنفسخ الإجارة لم تبطل الإجارة أي لم يتسلط على الفسخ يخالف ذلك إلا أن يخص هذا بغصب الأجنبي لأنه قد ذكر ذلك في أثناء الكلام على أحكامه لكن قد قال المحقق الثاني هناك والشهيد الثاني في كتابيه إن الظاهر عدم الفرق في ذلك بين ما لو كان الغاصب هو المؤجر أو غيره وقد نقلنا هناك كلام المصنف هنا في ردهما مع أن المحقق الثاني جزم بذلك هنا كما عرفت وقد قلنا لعل الوجه في ذلك أن المنافع لما كانت معدومة لا يمكن تسليمها دفعة كان كل غصب من المالك للعين غصبا قبل القبض وإن كان بعده بخلاف الأجنبي فإن الواجب على المؤجر تسليم العين إلى المستأجر وقد حصل وليس عليه أن لا يغصب فليلحظ ذلك وليتأمل فيه هذا وإذا أمضى الجميع لزمه المسمى وله أجرة المثل على المالك فيما سكن لأنه عوض المنفعة المستحقة وإن زادت عن المسمى ولو نقصت عنه ففي ( التحرير ) أن الأقرب أنه لا يضمن الزائد وهو حسن كما في جامع المقاصد كما تقدم بيانه في الشرط السادس ( قوله ) ( وله أن يسكن المساوي أو الأقل ضررا إلا مع التخصيص ) يريد أنه لو استأجر الدار للسكنى من دون تعيين الساكن ملك منافع سكناها فله أن يسكن بنفسه ومن شاء معه من عياله ومن يتبعه وغيرهم ممن يساويه في الضرر أو ينحط عنه فيه ولا يمنع من دخول زائر وضيف ونحوهما لأنه لا يجب تعيين الساكنين ولا ذكر عددهم وصنفهم من رجال ونساء وصبيان ولا نعلم في ذلك كله خلافا كما في التذكرة ولا يجب ذكر السكنى وصفتها قال في ( التذكرة ) يجوز إطلاق العقد كأن يستأجر الدار ولا يذكر أنها للسكنى لأنها لا تؤجر إلا للسكنى فيستغنى عن ذكرها كإطلاق الثمن في بلد معروف النقد قال ولا تقدر منفعتها إلا بالسكنى لأنها غير منضبطة كذا وجدنا والظاهر أنه أثبت السكنى بعد الزمان سهوا ونحو ذلك كله ما في التحرير وجامع المقاصد وأما مع التنصيص على التخصيص كأن يقول له لتسكن أنت بنفسك لا غيرك فإنه يصح الشرط قطعا وليس له إسكان غيره أصلا ما عدا الضيف والزائر على الظاهر ( وأما ) إذا قال له لتسكنها أنت بنفسك فظاهر العبارة كما هو صريح جامع المقاصد أن الحكم كذلك وصرح في التذكرة فيما إذا استأجرها لزرع حنطة أو نوع بعينه حيث جوز له التخطي إلى المساوي أو الأقل ضررا أنه يجوز التخطي في الاستئجار لسكناه إلى المساوي والأقل ضررا لأن المعقود عليه فيهما منفعة مقدرة وقد تعينت أيضا ولا يتعين ما قدرت به كما لا يتعين المكيال والميزان في المكيل والموزون وكما إذا ثبت له حق في ذمة إنسان كان له أن يستوفيه بنفسه أو بمن ينوب عنه فكذلك هنا بخلاف ما لو عين الدراهم أو المركوب لأن الدراهم معقود عليها فتعينت بالعقد وفي مسألتينا ( مسألتنا خ ل ) المعقود عليه المنفعة دون المستأجر والمزروع ولهذا لو لم يسمه في العقد كان جائزا فليتأمل جيدا ( قوله ) ( ويضع فيه ما جرت عادة الساكن من الرحل والطعام دون الدواب والسرجين والثقيل على السقف ) هذا كله لا نعلم فيه خلافا كما في التذكرة وبذلك كله صرح في التحرير وجامع المقاصد وفيها أنه لا يسكنها من يضربها