تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو استأجر سنتين بأجرة معينة ولم يقدر لكل سنة قسطا صح ( 1 ) ولو سكن المالك بعض المدة تخير المستأجر في الفسخ في الجميع أو في قدر ما سكنه فيسترد نصيبه من المسمى وفي إمضاء الجميع فيلزمه المسمى وله أجرة المثل على المالك فيما سكن ( 2 )
شرح
وذلك فيما لا يمكن ضبطه إلا به كالسكنى والإرضاع ( والثاني ) العمل كما تقدم الكلام كذلك في أنه يشترط أن تكون الأجرة معلومة بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة وأنه إن كان مكيلا أو موزونا وجب معرفة مقداره بذلك وأن في الاكتفاء بالمشاهدة نظرا ( قوله ) ( ولو استأجر سنتين بأجرة معينة ولم يقدر لكل سنة قسطا صح ) قال في ( التذكرة ) إذا كانت المدة أكثر من سنتين لا يجب فيها تقسيط الأجرة عند علمائنا أجمع وفي ( المسالك ) نفي الخلاف عنه ولعلهما استفادا ذلك من إطلاقاتهم إذ الإطلاق حجة وبذلك جزم في الشرائع والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والروضة « 1 » والمسالك ومجمع البرهان وفي ( المبسوط ) أنه أقوى وهو أصح قولي الشافعية وقد نبه أصحابنا بذلك على القول الثاني لهم حيث أوجبوا تقسيط الأجرة في متن العقد على أجزاء المدة إن كانت سنتين فصاعدا حذرا من الاحتياج إلى تقسيط الأجرة على المدة على تقدير تطرق الانفساخ تلف العين وغير ذلك مما يشق أو يتعذر ويبطله الإجماع على عدم وجوب التقسيط في السنة الواحدة فما دون مع ورود ما ذكروه فيه وتظهر الفائدة فيما إذا قسطا بأن قال في متن العقد نصف الأجرة لنصف المدة وعشرها لعشرها فإنه لو كان الفائت نصفا يكون الساقط من الأجرة نصفا وإن كان الفائت أكثر نفعا من الباقي أو أقل بخلاف ما إذا لم يقسطا في متن العقد فإن المسمى يقسط على جميع المدة كما في المسالك وكذا مجمع البرهان ( وليعلم ) أن عبارة الكتاب تعطي أنه لو قدر لكل سنة قسطا لم تصح وهو خلاف المراد قطعا ومثله ما يفهم من عبارة التذكرة ( قوله ) ( ولو سكن المالك بعض المدة تخير المستأجر في الفسخ في الجميع أو في قدر ما سكنه فيسترد نصيبه من المسمى وفي إمضاء الجميع فيلزمه المسمى وله أجرة المثل على المالك فيما سكن ) قد تقدم في الشرط السادس للمصنف أنه لو منعه المؤجر من التصرف في العين فإن الأقرب تخيره بين الفسخ فيطالب بالمسمى وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل وهو خيرة خمسة عشر كتابا تصريحا وظهورا وفي سبعة كتب أنه لا خيار له وأن العقد ينفسخ وظاهر إطلاقهم أنه لا فرق في كون ذلك قبل القبض أو بعده إلا أن بعضهم قيد ذلك بما إذا كان ذلك قبل القبض وظاهرهم أنه منعه من العين تمام المدة سواء كان قد استوفى جميع منافعها أو بعضها انقضت المدة أم لا واحتمل هناك المحقق الثاني فيما إذا منعه المؤجر من التصرف بعض المدة ثم سلمه العين أن له الفسخ في الماضي خاصة احتمالا وقلنا له أن المصنف هنا جزم به وأنت وافقته عليه لأن فوات المنفعة سبب للرجوع إلى المسمى والفوات في هذه الصورة مختص بالمنفعة الماضية فاستحق الفسخ فيها ولا يقدح تبعيض الصفقة على المؤجر لأنه عاد غاصب جاءه ذلك من فعله فإن فسخ وجب التقسيط على نحو ما سبق فيسترد نصيب ما سكنه المالك وقد قضت هذه العبارة بإطلاقها أنه لا فرق في ثبوت الخيار للمستأجر بين كون سكنى المالك قبل القبض أو بعده وبه صرح في موضعين من التذكرة ( أحدهما )
هامش
( 1 ) الذي وجدناه في نسختين الروض فأبدلناه بالروضة ( مصححه )