تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
دون المعير وكان أيضا كما لو استأجر داره لتربية فصيله فكبر واحتيج إلى نقض باب الدار فإن على المستأجر رده وإصلاحه وليس الإذن في ذلك إذنا في نقض الباب ( وعساك تقول ) إن هذا من قبيل نقص الأرض الذي لا يضمنه ( لأنا نقول ) إنه ليس به لأنه يمكن وصول الفصيل إليه بغير النقص كذبحه وإخراجه من أعلى الجدار وغير ذلك وإن اتفقا على الإبقاء بأجرة أو مجانا جاز لأن الحق في ذلك إليهما وإن شرطا التبقية بعد السنة لم يصح العقد والشرط لمكان الجهالة كما تقدم ولا تأمل لأحد منا في ذلك وللشافعية قول بالصحة لأن الإطلاق يقتضي الإبقاء عندهم فلا يضر شرطه وكلاهما ممنوعان وإن أطلقا صح العقد كما في المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وظاهر الأخير الإجماع عليه وهذا القسم هو المراد من العبارة وحينئذ فإن اختار المستأجر القلع كان له ذلك بلا خلاف لأنه ملكه فكان له أخذه وقد صرح في المبسوط والتحرير أن عليه طم الحفر وزاد في التذكرة أن عليه الأرش أيضا إن نقصت الأرض واختار المصنف هنا أنه لا أرش عليه وفي ( الإيضاح ) أنه أصح وفي ( جامع المقاصد ) أنه أقوى وحكاه في الأخير عن التحرير والموجود في نسختين موافقة المبسوط مستندين إلى أن تحديد المدة في الإجارة يقتضي التفريغ بعدها فكان مأذونا فيه بهذا الاعتبار بخلاف ما لو قلع في أثناء المدة ( قلت ) قد توقف في مثله في جامع المقاصد في باب العارية والتحديد بالمدة والإذن لا يقضيان بالتفريغ مجانا إذ الظاهر أنه إنما أذن له على وجه لا يدخل عليه فيه ضرر كما مرّ آنفا ويكفي في ذلك الشك إذ الأصل في الجناية على مال الغير الضمان إلا أن يعلم عدمه وشرط التمسك بأصل البراءة أن لا يكون في مقام الإضرار بمسلم لأن العقل والشرع قضيا بنفي الإضرار ( وليس لك ) أن تقول إن الدال على اقتضاء الإذن التلازم الخارجي كما هو الشأن في مقدمة الواجب ( لأنا نقول ) شرط ذلك القطع العقلي والعرفي وإليه يؤول نظر المستدل ولا قطع هنا بل ولا ظنا عرفيا لأنه يصح أن يتفقا على إبقائه بأجرة أو مجانا ولو كان من باب التلازم الخارجي لما صح ذلك كما تقدم بيان ذلك كله مفصلا في باب العارية بل لو لم يظهر من اتفاق الكلمة في البابين على أنه لو اشترط القلع لم يجب عليه شيء لكان القول بالوجوب قويا لما عرفت فتأمل جيدا وأما المالك فإن اختار القلع فهل يجبر المستأجر عليه لو امتنع أم لا في المبسوط أنه لا يجبر لأن الإطلاق يقتضي التأبيد لأن الغراس يراد للتأبيد على مقتضى العرف وإنما يتخير المالك بين الأمور الثلاثة الآتية وقضية اختيار الكتاب والإيضاح وجامع المقاصد أن له القلع مجانا أنه يجبره عليه لأن استحقاق القلع يقتضيه لأنه فرع عدم استحقاق الإبقاء فيكون الإبقاء ظلما وقد نسب ذلك في جامع المقاصد إلى التحرير مع أن ظاهره التوقف والتردد لعدم الترجيح حيث اقتصر على حكاية قول الشيخ كما قد يظهر التوقف من التذكرة وقد يدعى أنه يظهر منها الميل إلى ما في الكتاب أو القول به ووجه خيرة الكتاب الأصل وعدم حصول انتفاع المالك إلا بالقلع ولا يجب على الإنسان عوض على تحصيل الانتفاع بملكه وإن تقدير المدة في العقد يقضي بالتفريغ عند انقضائها كما لو استأجرها للزرع وإن مدة استحقاق المنفعة قد انقضت فلا حق للغارس ووجه عدم الإجبار ووجه الاحتمال المذكور في العبارة لأن كانا بمعنى واحد هو أنه غرس محترم لم يشترط قلعه في متن العقد وقد صدر بإذن مع دلالة مفهوم قوله عليه السلام ليس لعرق ظالم حق ويجوز أن يكون فائدة التحديد بالمدة منع إحداث الغرس بعدها ورده جماعة بأن الغرس بعد انقضاء مدة الاستحقاق ليس بمحترم وليس بحق وزاد في التذكرة أنه لو كان مستحقا للإبقاء لم تجب الأجرة