تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وإن استأجر للطحن وجب تعيين الحجر بالمشاهدة أو الوصف وتقدير العمل بالزمان أو بالطعام ( 1 ) ولا بد من مشاهدة الدولاب إن استؤجر له ومعرفة الدلاء وتقدير العمل بالزمان أو بملء البركة مثلا ( 2 )
شرح
التذكرة وظاهر الإرشاد والكتاب فيما تقدم في الاستئجار لحفر البئر أنه لا بد من المشاهدة وأنه لا يكفي الوصف وقد أطال في التذكرة في بيانه في المقام وقد استوفينا الكلام في ذلك في الكلام على الاستئجار لحفر البئر وذكرنا هناك ما ذكروه هنا وقد قرب في التذكرة عدم الافتقار إلى مشاهدة السكة وأنه يكتفى فيها بالعادة وقال وكذا في قدر نزولها في الأرض يرجع فيه إلى العادة وقد وافقه على الأمرين صاحب جامع المقاصد وصاحب المسالك ( قوله ) ( وإن استأجر للطحن وجب معرفة الحجر بالمشاهدة أو الوصف وتقدير العمل بالزمان أو الطعام ) كما صرح بذلك كله في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وتفصيله أنه يجب في استئجار الدابة لإدارة الرحى معرفة شيئين الحجر وتقدير العمل أما الحجر فيعرف إما بالمشاهدة أو بالصفة إن أمكن الضبط بها لأن الحجر يتفاوت الحال بثقله وخفته تفاوتا كثيرا والطحن يختلف فيه فلا بد لصاحب الدابة من معرفته وأما تقدير العمل فإنه يكون بالزمان كأن يقول علي أن تطحن يوما أو يومين وفي ( جامع المقاصد ) أن ظاهرهم أن التعيين بالزمان كاف عن ذكر جنس المطحون لانتفاء الغرر بذلك ( قلت ) قضية التعيين به أن لا يحتاج إلى غيره حتى الدابة كما في غيره كما تقدم غير مرة لكنه قال في التذكرة ووافقه صاحب جامع المقاصد إنه لا بد من معرفة الدابة إن قدر العمل بالزمان ولعله لاختلاف الدواب في ذلك قوة وسرعة وظاهر الكتاب والتحرير أنه لا حاجة إلى ذلك ويكون تقدير العمل بالطعام كأن يقول علي أن تطحن قفيزا أو قفيزين وفي ( التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ) أنه يجب أن يذكر أيضا جنس المطحون من حنطة أو شعير أو دخن أو عفص أو قشور رمان وغير ذلك لأن هذه الأشياء تختلف بالطحن في السرعة والبطء والسهولة والصعوبة ولما كان الباب معقودا لاستئجار الدواب لم يتعرض للاستئجار للطحن على رحى الماء وحكمه أنه يقدر بالزمان أو بالعمل فيجب في الأخير أن يذكر الجنس ( قوله ) ( ولا بد من مشاهدة الدولاب إن استؤجر له ومعرفة الدلاء وتقدير العمل بالزمان أو بملء البركة ) كما صرح بذلك كله في التذكرة وجامع المقاصد والتحرير غير أنه لم يذكر في الأخير معرفة الدلو وزيد في الأولين معرفة موضع البئر وعمقها بالمشاهدة أو الوصف بل نفى عنه الريب في الثاني إن قدر العمل بنحو ملء البركة واقتصر في المبسوط والشرائع والإرشاد والكفاية على أنه لا بد من مشاهدة مؤجر الدابة الدولاب وزاد في الأول أنه لا بد من ذكر المدة ( وكيف كان ) فالمراد أنه يجوز استئجار الدواب لإدارة الدولاب والاستقاء من البئر بالدلو فإن كانت الإجارة على عين الدابة وجب تعيينها كما هو الشأن في نظائره من الاستئجار للركوب والحمل وإن كانت في الذمة لم يجب بيان الدابة ومعرفة جنسها وعلى التقديرين يجب على صاحب الدابة معرفة الدولاب والدلو ويجب عليه عنده في التذكرة معرفة موضع البئر وعمقها ويجب تقدير المنفعة إما بالزمان كيوم أو بالعمل كأن يقول لتستقي خمسين دلوا من هذا البئر بهذا الدلو أو لتدور بهذا الثور خمسين دورة أو لتملأ هذه البركة لكنه يحتاج حينئذ إلى معرفة البركة وعمقها وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا ريب فيه وقضية العبارة والتحرير أنه لا يكفي وصف الدولاب وهو خلاف صريح التذكرة وجامع المقاصد والملء بالكسر اسم ما يأخذه الإناء إذا