تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لا بسقي البستان لاختلاف العمل بقرب عهده بالماء وعطشه ( 1 ) ولو كان لسقي الماشية فالأقرب الجواز لقرب التفاوت ( 2 ) ولو استأجر للاستسقاء عليها وجب معرفة الآلة كالراوية أو القربة بالمشاهدة أو الصفة وتقدير العمل بالزمان أو عدد المرات أو ملء معين ( 3 ) ويجوز استئجار الدابة بآلاتها وبدونها ومع المالك وبدونه ( 4 )

[ الثالث الأرض ]

( الثالث الأرض ) ( 5 ) ويجب وصفها أو مشاهدتها ( 6 ) وتعيين المنفعة للزرع أو الغرس أو البناء ( 7 )
شرح
امتلأ ويجوز فتحه على أنه مصدر ( قوله ) ( لا بسقي البستان لاختلاف العمل بقرب عهده بالماء وعطشه ) أي يقدر العمل أو المنفعة ( والمنفعة خ ل ) بملء البركة لا بسقي البستان لأنه لا ينضبط ريه على وجه لا غرر فيه كما هو خيرة التحرير وجامع المقاصد والمسالك ( وقال في التذكرة ) فيه إشكال ينشأ من أن سقيه يختلف بحرارة الهواء وبرودته وكيفية حال الأرض ومن قلة التفاوت فيه ولعله الأقوى لأن الحال في الأمرين يظهر في البين وأن الإجارة تحمل من الغرر ما لا يحمله غيرها مع أن الحاجة قد تمس إلى ذلك فتأمل ( قوله ) ( ولو كان بسقي الماشية فالأقرب الجواز لقرب التفاوت ) كما هو خيرة الإيضاح قلت ولا سيما إذا ذكر نوع الحيوان وفي ( جامع المقاصد ) لا ريب أن التقدير بغير ذلك أولى ولعله للتفاوت بحرارة الهواء وبرودته وقربها من الماء وعدمه خصوصا في الحيوان العظيم وخصوصا إذا كثر عدده ولم يذكره في التذكرة ( قوله ) ( ولو استأجر للاستقاء عليها وجب معرفة الآلة كالراوية والقربة بالمشاهدة أو الصفة وتقدير العمل بالزمان أو عدد المرات أو ملء معين ) كما ذكر ذلك كله في التذكرة وجامع المقاصد وكذا التحرير وزاد في التذكرة وجامع المقاصد أنه لا بد من مشاهدة الدابة لتفاوتها في القوة أو الضعف وهو الذي ذكره في المبسوط لا غير قال فإنه يذكر أنه بغل أو دابة أو حمار وفي ( التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ) أنه إن وصف القربة والراوية وجب معرفة الوزن ولا يجب ذلك مع المشاهدة فليتأمّل فيه وحاصل ما ذكروه أنه يجب تقدير العمل بثلاثة أمور ( الأول ) الزمان كيوم أو بعضه ( الثاني ) عدد المرات فيحتاج حينئذ إلى معرفة الموضع الذي يستقي منه والذي يذهب إليه والطريق المسلوك للاختلاف الكثير في ذلك نص على ذلك في التذكرة وجامع المقاصد ( الثالث ) ملء شيء فيجب معرفته وتعيينه وفي التذكرة وجامع المقاصد أنه يجب حينئذ معرفة ما يستقي منه ( قوله ) ( ويجوز استئجار الدابة بآلاتها وبدونها مع المالك وبدونه ) كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد في المسائل المتقدمة لأنه لا مانع من ذلك بعد البيان ( فرع ) ذكر في التذكرة وجامع المقاصد أنه لو استأجر الدابة لبل تراب معروف جاز لأنه معلوم في العرف ( قوله ) ( الثالث الأرض ) لا خلاف إلا ممن شذ في صحة استئجار الأرض كما في التذكرة ( قوله ) ( ويجب وصفها أو مشاهدتها ) ظاهرهم الاتفاق على أنه لا بد من معرفة الأرض والاتفاق على الاكتفاء بالمشاهدة كما يعرف ذلك من المقام وغيره كالاستئجار لحفر البئر وحرث الأرض نعم وقع للمحقق الثاني والشهيد الثاني في بعض المواضع أن الوصف للأرض أقرب في الكشف وهو لا ينافي في الاكتفاء المذكور واختلفوا في الاكتفاء بالوصف وقد نص في التذكرة في غير المقام على عدم الاكتفاء به وقال هنا لا بد من معرفتها إما بالمشاهدة أو بالوصف الرافع للجهالة إن أمكن وإلا تعينت الرؤية لأن المنفعة تختلف باختلافها ( قوله ) ( وتعيين المنفعة للزرع أو الغرس أو البناء ) كما في التحرير وجامع المقاصد حيث قال في الأول وجب تعيين أحدها وفي الأخير أما إذا لم يعين